الشرق الأوسط : الإخوان كارثة … غولدا مائير متميزة

[SIZE=5]
يقال أن الثناء المتبادل بين المثقفين هو بمثابة الخبز اليومي لهم… وبعد نشر حوار جريدة الشرق الأوسط مع المستشرق الأميركي وأستاذ دراسات الإسلام والشرق الأوسط في جامعة برنستون برنارد لويس، قرأ الحوار كصير بعد أن أشاد به عدد من الإعلاميين والمثقفين على التويتر.. وتبين أنهم نصحوا بقراءة الحوار قبل أن يقرؤوه وربما حتى لم يقرؤوه بعد.

فمن قرأ الحوار الصحفي ومن يعرف برنارد سيعرف تماما أن الحوار لم يأت بجديد بل كأنه مجرد محاولة لإعادة نشر رأيه ضد جماعة الإخوان والطعن بالإسلام السياسي والتقليل من فائدة الديمقراطية بالشرق الأوسط الذي يتفنن بمعرفته كما يدعي، وكأن الحوار يأتي ضمن الحملة التي تشن ضد هذه الجماعة منذ توليها السلطة وصعود اسمها كلاعب مهم في سياسة الشرق الأوسط الجديدة.

بالرغم من تأكيد برنارد الدائم أن "الالتزام بالانتخابات هو أنقى تعبير عن الديمقراطية، بل ذروة العملية الديمقراطية"، إلا أن الجريدة وكأنها ترغب في تكريس رأيه ضد الانتخابات والعملية الديمقراطية بالمنطقة خشية وصول الإسلاميين للسلطة، ولذلك يرد على سؤال الجريدة ويقول أنه من الخطأ أن نفكر في الشرق الأوسط طبقا لمفاهيم الديمقراطية المعروفة لأنها ستؤدي إلى نتائج كارثية كما حصل مع حماس والآن مع الإخوان في مصر.. لذلك فهذا الخبير بالشرق الأوسط يقول: "ثقتي منعدمة وأنظر بخشية لانتخابات حرة، مفترضا أن ذلك ممكن أن يحدث، لمجرد أن الأحزاب الدينية تتمتع حاليا بميزة القوة". وأيضا يقول : "أخشى جاهزية جماعات الإسلام السياسي الراديكالي لاستغلال هذا المسار من دون هداية ورشد، في انتخابات حقيقية حرة ونزيهة من المرجح أن تفوز بها الأحزاب السياسية الراديكالية"..

لم يتحدث الضيف أو لم يسأله الصحفي عن انتخابات العراق ونظام المالكي الطائفي ولا عن الديمقراطية الصهيونية التي تأتي بأحزاب وجماعات دينية وسياسية متطرفة إلى السلطة.. ولا عن الديمقراطية الأميركية التي صعدت بقوى سياسية صهيونية دمرت العراق وأفغانستان.

وعبر جريدة الشرق الأوسط يكشف برنارد بأن لديهم "أرقام متعددة من الدوائر الانتخابية تشير إلى التأييد المحتمل لجماعة الإخوان المسلمين".. ويضيف: "جماعة الإخوان المسلمين خطرة جدا، والنتائج يمكن أن تكون كارثية على مصر… ويحذر ضيف الشرق الأوسط من وضع تستطيع فيه جماعة الإخوان ومنظمات أخرى من النوعية نفسها أن تسيطر على مزيد من الدول العربية، لأنه إن حدث ذلك "فستغوص هذه الدول، تدريجيا، في أوحال القرون الوسطى".. ومهدت الجريدة له الطريق ليقول ما يقول بسؤالها هل الأحزاب الدينية تمثل انتكاسة محتملة في الطريق إلى الديمقراطية .

ضيف الجريدة ينصح الدول العربية بالرجوع إلى الطريقة الديمقراطية الإسلامية القديمة وهي مفهوم الشورى والذي يجب تطبيقه بالشرق الأوسط لأنه يعد "تعبيرا عن الديمقراطية"كما أن مفهوم شورى "يختلف في ممارسته عن تفسيرات الإسلام السياسي" الكارثي.. يبشر الضيف بمفهوم الشورى الذي يحث السلطان أو الرئيس على أن يستشير كل أصحاب المناصب الرفيعة كالتجار والنقابات المهنية وكل الجماعات المشابهة.. وهل الضيف والمحاور لا يعرفان أنه في أدبيات السياسة ومفاهيم الديمقراطية في الغرب يسمى هذا المبدأ بالديكتاتورية الديمقراطية التي يرفضونها ولا يؤمنون لها، ويأتي الضيف لأجل التبشير بها في الدول العربية وكأنه يريد العودة لما قبل الثورات حيث لا يختلف الوضع كثيرا في حال تطبيق فكرته الشورية.. والتي لا يوجد ضمانات لها بالنجاح حيث سترتبط القوة بيد سلطة واحدة كما هو الحال في الاتهامات الموجهة ضد الجماعات الإسلامية التي تمسك بزمام الأمور.. ولماذا لا يفترض المبشر الأميركي ومستضيفه الصحفي أنه من السهل تطبيق هذا المبدأ ضمن ديمقراطية الانتخابات التي تجري حاليا في الدول العربية مع مزيد من الشورى والتشاور السهل أكثر من الديكتاتورية الديمقراطية.

عموما بالرغم من كل ذلك فإن المثير للعجب هو ليس نشر حوار صحفي مع شخصية غربية يتحدث ضد جماعة إسلامية ويفصل ديمقراطية خاصة بالشرق الأوسط لتتناسب مع مصالح بلاده القومية وتضمن إمساكها بخيوط السياسة، بل ما يثير العجب فعلا هو نشر رأي الضيف وإطرائه لشخصية صهيونية وهي غولدا مائير رئيسة وزراء إسرائيل سابقا، فيبدأ بالحديث عن تميزها ودعوتها للحديث في جامعته عام 1975مم حيث كانت زيارتها مليئة بالحيوية والأحداث. وكذلك حماس الطالبات لها وتعليق صورتها وإعجاب الحضور بها وتقديمها من قبل شخصية شهيرة على نحو لائق.. أيضا إجابتها على أحد الأسئلة "بثبات" حيث قالت: "كما تعرف حروف كلمة اليونيسكو تشير إلى اسمها، وهو منظمة الأمم المتحدة للتعليم والعلوم والثقافة.. وبذلك يفترض المرء أن هؤلاء السادة لاعتبارات كثيرة قرروا أن منظمة التحرير الفلسطينية لديها من التعليم والعلم والثقافة أكثر من إسرائيل". ويقول ضيف الشرق الأوسط أن "مائير كانت شخصية صلبة وملتزمة جدا"..

[/SIZE]

التعليقات

لا يوجد تعليقات. كن أول المعلقين!
  1. فهد اليامي says:

    [SIZE=7]الإنسان العربي عنده أزمة ثقة …. ولا أدل على ذلك من تعليق المدعو متصهين
    [/SIZE]

  2. متصهين says:

    لا يوجد أي إدانةللشرق الأوسط , هذا تجني منكم يا …..

  3. فهد 7 says:

    الشرق الأوسط خايفة على إسؤائيل لأنها دولة ديمقراطية

  4. عيد سعيد says:

    جريدة الشرق الأوسط تريد الترويج لنظرية ضيفها برنارد لويس وهي أن حاكم ديكتاتور يمكن أن يستشير من حوله أفضل من حاكم منختب أيضا يمكن أن يستشير من حوله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *