محمد الأحمري وعقدة ابن تيمية

[SIZE=5]
لا جديد، ففي كل عام يعاقب الدكتور محمد حامد الأحمري حتى كدنا نشك في تأخر هذا الأمر في هذه السنة مع اقتراب منتصفها.
لكن قبل بدء الشهر السادس تأتي العقوبة غير متأخرة كثيرا، فالكاتب فهد العجلان هو من باشر عقوبة الدكتور محمد حامد الأحمري هذه المرة، عقب ما ظهر في ندوة ذروة النفط المقامة في قطر قبل أيام، بسبب قوله ما معناه إن العناية بابن تيمية ساهمت في التفريط في النفط! وهاجمه العجلان بقوله إن كان الأمر كذلك فالكلام في المتنبي وأبي دلامة وأشعب بل حول الحب والجنس المنتشر في كل مكان مما لا يبلغ ما يصدر عن ابن تيمية عشر معشاره، كل ذلك ساهم في التفريط في النفط! وأضاف: إن كانت العناية بابن تيمية تفريطاً في النفط فكذلك من يعنى به من الجهة المضادة من أمثال الأحمري.
لكن: لماذا هاجم الأحمري ابن تيمية تحديداً دون غيره من العلماء الذين ينشغل أهل العصر بكتاباتهم؟

ربما يعود ذلك إلى واحدة من ثلاث قضايا، أو إليها جميعا.
القضية الأولى: أن ابن تيمية مؤيد لمدرسة مشروعية خلافة بني أميّة ويعترف بما فيها من حسنات، وهو ممن يخطئ خروج الحسين رضي الله عنه ويمدح عمل أخيه الحسن، وهذا مما يؤدي إلى نسف الخطاب الذي يتبناه الأحمري الذي يعتمد على الطعن في خلافة بني أميّة، مما يؤدي إلى الحيلولة بينه وبين المثال الذي يريد إسقاطه على دولة بعينها دون غيرها من الدول المجاورة لها والمقاربة لها في نظامها السياسي .

القضية الثانية: أن ابن تيمية يضاد مدرسة الثوريات والخروج على الحكام في خطابه كله ولا يخلو له كلام في مسائل قتال الفتنة إلا ويصر فيه على هذه المسألة لما فيها من مفاسد أكبر من المصالح التي تنتج عنها، ولحصول الإجماع الخلفي عليها.

القضية الثالثة: أن ابن تيمية من المضادين لفكرة التقارب بين المذاهب والأديان وهي الفكرة التي لا يمكن بناء العالم السياسي الإسلاموي البديل للواقع الحالي والمنضبط بضوابط الديمقراطية الغربية إلا بتمريرها، وابن تيمية من أشد الناس عداء للشيعة والمعتزلة وغلاة الصوفية.

ولهذا لا يستغرب أن يكون ابن تيمية ماثلا بين عيني الأحمري دائما، فيجد نفسه مضطرا للحديث عنه حتى في ندوة عن النفط بوصفه عائقا من العوائق!

وكعادة الأحمري لن يخرج ويردّ، فهل سيكرر أخطاءه التي كان يرتكبها في الماضي عبر موقع مجلة العصر وينشر بمعرفه الرديف المستعار "عبدالرحمن التميمي" رداً مليئاً بالإقذاع والشتم على العجلان؟!
لا أحد يعلم.
[/SIZE]

[URL=http://www.al-muthaqaf.net/index/articles.php?action=show&id=117]
[/URL]

[COLOR=#FF0000]تم النشر في 18 أبريل 2013م[/COLOR]

التعليقات

6 تعليقات
  1. محب الشيخ says:

    ابن تيمية الشيخ الموسوعي العبقري الذي كشف منذ عدة قرون خطط والاعيب اعداء هذه الامة شكل لهم عقدة نفسية كبيرة لذلك نرى انهم يكرهونه ويتهمونه بشتى التهم الكاذبه بل وصل الحد لمنع كتبه في بعض الدول العربية

  2. اسد الاسلام says:

    رحمك الله ياشيخ الاسلام فصراحتك وعدم مداهنتك وبالفعل فأنه ينطبق عليك لقب أسد السنه فقد نافحت وكافحت ودافعت عن حياض السنة وعن اهل السنة وكشفت المستور عن اعدائها وكانت مجموعة فتاويك الشهيرة وما فيها عن الروافض والباطنية ومن أيدهم وسار على دربهم هي سبب حقدهم عليك حتى اليوم

  3. ناقد says:

    لامانع من النقد وهو حالة صحية وطبيعية في هذه الحياة فبها يصلح الاعوجاج والشيخ ابن تيمية له اخطاء وهو غير منزه عن الزلل والخطأ ولا يجب التعامل مع ما يكتب عنه انه من باب الحقد او الكره او الكيد له فقد يكون من باب الاستفادة من اخطاءه ونحن في زمن بحاجة لناخذ الجيد ونترك السيء

  4. خالف تعرف says:

    من السذاجة الربط بين الاهتماما والمحبة لابن تيمية وكونها سببا في التفريط في النفط برأيي المتاوضع هواهم من النفط وما تركه من علم غزير ومنفعة للناس بقيت على مر القرون منارة للمسلمين ولم تذهب غثاءا . ومن هو هذا الاحمري حتى تخصصوا له موضوعا للرد عليه انه كالبعوضة التي وقفت على سفح جبل فهل ستضره او سيشعر بها اصلا .دعوه فانه حاقد يود الشهرة على مبدأ خالف تعرف ولأن محبي شيخ الاسلام بمئات الملايين فهو يعتقد انه سيجني شهرة بما يقوله عن هذا الهرم الاسلامي الكبير

  5. ابوعبدالاله says:

    [SIZE=5][B]معنى الذي في بن الشاعر ان البلد الذي تسود ثقافة شعبه الساسة الشرعية لابن تيمية يكون لديه المناعة من ان يتلاعب به الاحمري وامثاله ومن وراءهم وهذا يقهرهم ويغيظهم ! فشخصية ابن تيمية التي لا تهاب الحكام اختصت بعدم عمل المؤامرات ضد الحكام ولم يعرفوا عنها الخيانة لصالح الاعداء من رافضة وتتر ! فمن في قلبه غيظ على ابن تيمية لا بد له من صحبة الملالي !
    كثر الله امثال فهد العجلان ![/B][/SIZE]

  6. أبو اسامه says:

    ابن تيميه رحمه الله ليس ضد الثورات بإطلاق ، وله فتوى نقل فيها إجماع العلماء في الخروج على الطائفه المنحرفه عن شرع الله وقتالها حتى تلتزم الحكم بالشريعه .

    وقد خرج بنفسه رحمه الله لقتال التتار الذي كان يحكم ثلثي العالم الإسلامي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *