وصف خصومه بأنهم شيعة يتلبسون الليبرالية

سليمان الخراشي، قليلون هم أولئك المثقفون العرب والكتاب الذين ينتقدهم التيار السلفي لا يعرفون من هو الخراشي، ولمَ لا وهوم صاحب الميزان الذي حوّله إلى مقصلة لهم. ويبدو أنه استعار عبارة عوض القرني "الحداثة في ميزان الإسلام" التي كانت سبباً رئيسيّا في ما سمي "مذبحة الحداثة" قبل عقدين، وأجراه على أولئك الذين عرضهم لنقده، ومن بينهم نصر حامد أبو زيد ومحمد أركون والجابري وكذلك محمد عمارة… لكنه الآن ينصرف إلى تأليف كتاب عن "روايات تركي الحمد" .. في هذا الحوار الذي أجراه معه "المثقف الجديد" يدور الحديث عن مصنفات الخراشي، والموضوعات التي لم يسلط عليها الضوء، والتجاذبات الفكرية والردود القويّة و"ميزان الإسلام" أو "ميزان الخراشي" ومحاور أخرى.
كيف يختار سليمان الخراشي عناوينه (موضوعاته)؟وهل تراعي نقص الحاجة في سوق الفكر؟

بحسب ما أراه من نقص يستحق السد.. ولا أزعم أني آتي بجديد، لأننا جميعًا ? لا شك ? كما قيل: ما أرانا نقول إلا مُـعــارًا أو مُعادًا من لفظنا مكروراً.
ماذا عن الحاجة في سوق الفكر الشيعي؟
الفكر الشيعي تراكم على مدى السنين دون أي محاولات جادة لعرضه تحت الضوء ونقده وتفكيكه، ولكن مع الانفتاح المعاصر سنشهد كثيرًا من هذا التفكيك للفكر الشيعي، ليختفي الجانب المظلم منه.. لذا نحن نحتاج إلى دراسات جادة في هذا المجال..

هل لك أن تصنف لنا المتفاعلين مع كتبك ومقالاتك ؟
هم نوعان: المرحّب، وهم من تفاعل مع الكتاب وتماهى مع نقَدَاته واستثاراته. وآخرون ساءهم أن تُستفز عقول شبابهم وتستيقظ، مؤملين أن تبقى تلك العقول في مرحلة الغياب أو الركود..

كيف تم طرح اسم سليمان الخراشي داخل المتداول الشيعي الثقافي والانترنتي ؟
لا أعلم..

ماذا عن السجال بين مؤيدي كتاباتك والمخالفين الشيعة؟
لم أطلع على أي مساجلات بينهم..

هل داخل الليبراليون السعوديون في هذه السجالات وما موقفهم عموما من كتاباتك عن الشيعة؟
لم يُدَاخل الليبراليون -إن كان هناك ليبراليون حقيقيون!- إنما داخل شيعة يلبسون لباس
الليبرالية حسب قول الشاعر :
البس لكل حالةٍ لبوسها إما نعيمها وإما بوسها.

حدثنا بالتفصيل عن حالة التلقي الشيعية لهذه الكتب والتعليقات وأبرز الأسماء من طرف الرافض والمؤيد والمتحفظ؟ وهل لك اتصالات خاصة مع بعضهم؟
تأتيني رسائل بين الحين والآخر – تثني على الكتاب، وتأمل في نشره بين عوام الشيعة في بلاد المرسِل، وأجتهد حسب طاقتي المحدودة في تلبية طلبهم.. أما اللقاءات المباشرة فلم ألتقِ سوى بالأخ أبي خليفة القضيبي، وهو أحد شيعة البحرين المهتدين، وله كتابات قيّمة بعد تسننه، أهمها كتابه الشهير: "ربحت الصحابة ولم أخسر آل البيت" وقد طلب مني تقديم كتابه الآخر "موقف ابن تيمية من آل البيت"، فأجبت ?
مسرورًا ? طلبه..

هل نتائج ردة الفعل إزاء كتبك تدفعك للمزيد من الإنتاج في هذا؟
الإنتاج يكون بحسب ما أراه من حاجة في هذا الجانب أو ذاك، ولا علاقة له بردات الفعل.

هل الربيع العربي في سوريا والبحرين واليمن وما رشح عنه من توترات طائفية عززت مصداقية ما كتبته والتوجه التحذيري الذي تبناه؟
نعم، والمرحلة القادمة مقبلة على تمايز الصفين السني والشيعي، ودخول أطراف عديدة فيه، من آخر التفاعلات في هذا المقام: تحذيرات أردوغان (السني) للمالكي (الشيعي).. والأيام حبلى.

على الرغم من التماس العميق بين الشيعي والصوفي إلا أنك لم تقدم إنتاجاً عن الصوفية؟ ما طبيعة انصرافك عن التصوف؟
لي مقالات عديدة عن الصوفية في صفحتي بموقع "صيد الفوائد"، منها سلسلة مقالات عن "القبور المكذوبة" التي يعظمها الصوفية في العالم الإسلامي، كقبر الحسين وزينب، ولي مختصر لكتاب الشيخ السوري "محمد الحامد الناصر.. بدع الاعتقاد " عن الصوفية، وُزّع خيريًا في مصر قبل سنوات..

ما الجديد بشأن المحور الشيعي والليبرالي في كتاباتك؟
حاليًا لا جديد عندي سوى إعادة كتابي عن روايات وفكر الدكتور تركي الحمد وسيصدر قريبا.

التعليقات

لا يوجد تعليقات. كن أول المعلقين!
  1. الرميكية says:

    اتمنى الحصول على هذا الاصفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *