جائزة البوكر : من يمتلك حق الفيتو؟

[SIZE=5]لا تكاد تمنح جائزة أدبية لمبدع وأديب عربي الا وتتسلل الشكوك من بوابات أخرى حولها وحول النصوص الممنوحة , فنحن نذكر جيدا عاصفة الشكوك التي هبت لمجرد منح نجيب محفوظ في أكتوبر 1988 جائزة نوبل للآداب لأول مرة إلى مواطن مصري. وما قيل في حيثيات منحه الجائزة كثير حد
[URL=https://twitter.com/#!/almuthaqafaljad]
[/URL]التشكيك في محفوظ واتهامه بالعمالة التي كاد أن يذهب ضحيتها على أيد بعض الجماعات المتطرفة ! ومن ذلك اليوم والشبهات تلاحق هذه الجوائز آخرها جائزة البوكر العربية التي انشئت في أو ظبي عام 2007 والتي حصدت السعودية منها في موسمين متتاليين الأولى راحت لعبده خال عن ترمي بشرر عام 2010 م والثانية صرفت لرجاء عالم مناصفة عن روايتها طوق الحمام 2011 م وكادت الثانية تذهب لمحمد حسن علون هذا العام عن روايته القندس الا أنها ذهبت إلى سعود السنعوسي عن روايته ساق البامبو, لن أطرح ما تتداوله أوساط الناشرين من أن المنح يخضع لدفع قوي من قبل بعض دور النشر المتمكنة واللاعبة في هذا المضمار بشكل جيد , ولنبدأ من هذا السؤال: أي اعتبارات فنية وأدبية تتخذ يمكن من خلالها توصيف معايير معينة يمنح وفقها أي عمل الجائزة , حتما ليست الأكثر مقروئية كما أنها ليست الأجمل أو الأبدع فنيا وجماليا , وليست على رصيد كمي لأعمال سابقة للفائزين , هنا أتحدث عن البوكر تحديدا التي نفاجأ بأن أسماء لا نعرفها داخل المشهد الروائي الا ربما في عمل لم يفطن اليه تفوز بالجائزة وأحيانا تذهب الجائزة لعمل حديث الولادة لكاتب هاو أو مبتدئ لم يصل إلى القراء وهنا نحار في القيم التي تمنح على أساسها هذه الجائزة فالأسماء الكبيرة تغيب عنها كبهاء طاهر وواسيني الأعرج وآخرين من كل الأقطار العربية تركوا بصمتهم الخاصة لدى القراء , في الوقت الذي استنكر فيه منح الجائزة لعبده خال الذي أرى استحقاقه للجائزة عن أعماله كلها خصوصا روايته الطين التي اجدها من أفضل ما كتب عبده خال , وقد وصف بعضهم رواية ترمي بشرر بأنها رواية كانت تحتاج فنيا إلى إعادة صياغة هذا عدا أنها رواية بلا أخلاق أو مبادئ على حد تعبير بعضهم , وقد وجد بعضهم تشابها كبير بينها وبين رواية رحيل اليمامة الصادرة عن الانتشار العربي عام 2008 م كما عاب بعضهم على الرواية كثرة الأخطاء اللغوية وفي الأسماء ايضا وقد ذكر لي شفاهة الدكتور اريك رئيس قسم اللغة العربية بجامعة السوربون والمشرف على البوكر في سنوات ماضية والذي أوشك على الانتهاء من ترجمة رواية ترمي بشرر قائلا : عانيت كثيرا من هذه الأخطاء وقال مضيفا هناك ما يقرب من مائة صفحة قد تستغني عنها الرواية ولا تتأثر , أما رواية رجاء عالم (طوق الحمام) فتثير الشبهة أكثر , فمنهم من تساءل : كيف يمكن أن تمنح الجائزة لعملين سعوديين من جهة واحدة وهذه الرواية على الرغم من اتخاذ الكاتبة الأسلوب الأصعب لكتابته , الأصعب قراءة وفهما الا أنها تتقاطع مع ترمي بشرر في كونها تلوغ في علاقات الحب والشهوات وكثرة الشخصيات التي تأتي وتغيب وتراكم الأحداث كما حدث مع ترمي بشرر وهو ما يوقع القارئ بحالة من الالتباس ,ولربما تدفعه عنوة لترك العمل دون مواصلة القراءة , وقد علق الكتاب سامر الشمالي على الرواية قائلا: يبدو أن الكاتبة كانت ترغب بحشد أكبر عدد من الشخصيات في روايتها،أكثر من عنايتها بالاشتغال على شخصيات مميزة، حتى بدت الكثير من شخصيات الرواية أشباحا هلامية لا حياة فيها. كما ازدحمت الرواية بتفاصيل الحياة أليومية دون مسوغ فني مقنع أحيانا, وكأن الكاتبة لم يكن في ذهنها من رؤية واضحة الملامح أثناء الكتابة سوى الخروج برواية كبيرة الحجم تشبه روايات (دستوفسكي) في ضخامتها الشكلية كما حاولت الكاتبة أن تقتبس من (ماركيز)شيئا من واقعيته السحرية، فأتت شذور من حكايات غريبة ولكنها غير موظفة كما يجب ضمن سياق السرد المثقل بالوصف، ولعلها حاولت أيضا الاستعانة بـ(كافكا) ,ولكنها أخفقت في هذا الأمر حتى بدت مواضيعها السوداوية الكابوسية زينة زائدة . فقد بلغ السرد حالة عجيبة من السرد المفكك الذي لا يمكن إسعافه وإنقاذه مما هو فيه بيسر وسهولة. لا شك أن السرد الطويل الذي تكثر فيه المذكرات والرسائل قد فلت من بين أصابع الكاتبة وجعل نصها أشبه بصفحات مبعثرة تم تجميعها على عجل، حتى إن الناقد يحار في تصنيف النص الذي بين يديه ضمن جنس الرواية المستوفية لشروطها الفنية، حتى يمكن القول إن النص مسودة لرواية كان على كاتبتها إعادة صياغتها لضبط إيقاع الحدث من جديد، والعناية بالشخصيات وبنيتها النفسية، وحذف الحشو الذي يحتل الصفحات الزائدة ( انتهى ). ونحن نعجب كيف تفوت لجنة تحكيم الجائزة كل هذه المساوئ والعيوب في الأعمال المقدمة , الا إذا كانت تبتغي قصدا تقديم الإبداع العربي بهذه الهشاشة , وأننا لم نبلغ الحلم الإبداعي ونشب عن طوق الخربشات الصبيانية الهشة , وقد ثارت ثائرة بعضهم يوم قلت على منصة نادي تبوك الأدبي وأنا أعني ما أقوله أن الرواية السعودية لا تزال في طور المراهقة , فثمة توافق في ذلك ما بين (ترمي بشرر) و(طوق الحمام) وروايات أخرى كثيرة ,ولعلي أكون في بعض رواياتي أمارس هذه المراهقات من حيث توصيف حياة المجتمع السعودي بالعبثية ونزع قشرة الطهرانية عنه , وهذا بذاته ليس عيبا على الإطلاق إنما العيب في عدم قدرتنا على ضبط ناصية السرد وانفلاته من بين أيدينا وخروجه عن جادة البناء الدراماتيكي للنص ,ومع ذلك يمنح الجائزة ويفضل على غيره من الأعمال الجيدة . نأمل من لجنة البوكر المخولة بالحكم على نتاجنا الإبداعي أن تكون عند حدود المستوى المعقول والمنطقي حتى لا تورطنا بنصوص لا تصفنا أمام الآخرين الذين ستصلهم هذه الأعمال مترجمة إلى لغاتهم بأكثر من هشاشة مستبدة , ولتمنح لأعمال جديرة بذلك فللمسألة بعد آخر ليس للمحلية أو الإقليمية دور فيها ,وليس لمن يمتلك حق الفيتو , فهنا سيقال الفن الروائي العربي ثم تلحق به كل العيوب والأوصاف السيئة على خلفية روايات هشة تخضع لقيم مختلفة عن القيم الفنية الحقيقة .

الدور المشبوه لجائزة البوكر

د. خالد الغيث

تتنوع أساليب الغرب ، وحيله ، في ابتزاز العالم الإسلامي ، والضغط عليه ، ابتداءً بالمنظمات الدولية ، وجمعيات حقوق الإنسان ، وحقوق المرأة ، وانتهاءً بجوائز الزور ، والبهتان ، المسيسة لخدمةالصليبيةوالصهيونية .

وفي هذا السياق تأتي جائزة (البوكر) التي يمولها السياسي الصهيوني (وينفيلد) مؤسس معهد (وينفيلدللحوارالاستراتيجي)

والذي كان قبل ذلك مستشاراً سياسياً للرئيس الصهيوني ( عزرا وايزمان) . وتكتمل الصورة إذا عرفنا أن رئيس تحرير النسخة العربية للجائزة صاحب تاريخ شيوعي عريق ، هو (طالب الرفاعي) .

*كاتب وروائي سعودي

[URL=http://www.al-muthaqaf.net/index/news.php?action=show&id=231]
[/URL]

[/SIZE]

التعليقات

لا يوجد تعليقات. كن أول المعلقين!
  1. المنصف says:

    والله هي لا تمنح غلا لمن يكتبون ضد الاسلام والعادات والتقاليد ويعملون على هدمها في مجتمعاتنا

  2. بدر السلوم says:

    معروفه مسبقا لمن هذه الجوائز هي لمن يسيرون في طريق نجيب محفوظ ومن سار على طريقة من العلمانيين والمفسدين.حفظ الله امتنا منهم ومن شرهم

  3. صالح الثنيان says:

    والله هي شهادة سوء سيرة وسلوك تمنح اخذها شهادة على انه عنصر تخريب في مجتمعه وهم لا يمنحون شهاداتهم الا لمن يخدمون مصالحهم في مجتمعاتنا الاسلامية ويخرجون على الدين والمجتمع

  4. سعد الراشد says:

    يفتخرون بها ويعتقدون انها خير لهم وماهي الا شر ودعم وتكريس لهم لنشر شرهم وسمهم في المجتمع

  5. قاسم الهامي says:

    للاسف يتهافت العلمانيون والليبراليون ممن يسمون انفسهم كتاب على كتابة كل مايجدف ضدنا وضد المجتمع والاخلاق او يبحثون عن الغير مالوف والغريب في المجتمع لأنهم يعلمون انها بوابتهم الى مثل هذه الجوائز الساقطة

  6. سعيد الظفيري says:

    هم يطلبون العزة من غير المسلمين وسيخذلهم الله وهؤلاء هم ادواتهم وحرابهم وسكاكينهم التي تعمل على تقطيع اواصر المجتمع للأسف الشديد

  7. خالد الفراج says:

    لا ينالها الا العلمانيون المتصهينون عملاء اسرائيل والغرب

  8. محمود المختار الشنقيطي says:

    قرأت الرواية وأضيف أنها عبارة عن (خليط) من الأفلام الغربية،وكأن(خليل) -المدمن للأفلام هو كاتبها – إضافة إلى ما ذكره الكاتب الكريم هناك تشابه بين الرواية وبعض أجواء الطيب صالح إلا أنه ينتمي إلى ثقافة صوفية شائعة في السودان ..إذا تجاوزنا الإساءة للدين وهي أسوأ ما في الرواية فإن (عدم التجويد) يشي بعدم احترام القارئ : تحدثت إحدى شخصيات الرواية عن الآية قم (260) من سورة البقرة ثم تذكر أن (عيسى) هو الذي قال (ربّ أرني كيف تحيي الموتى)!! تقول أن المحقق (ناصر) قبض على (خليل) بعد أن صدم سيارته في (القرارة) واقتاده مثل أفلام(هوليود)،وبعد صفحات قلية تجعل (معاذ) هو الذي عثر على (خليل) داخل سيارته مطمورة في الرمال في طريق (العمرة)!! وعشرات الأمثلة ..وكأنها -كما تفضل الكاتب – مسودة رواية لم تراجع.ملاحظة أخيرة : الرواية في بعض الأوجه تشبه (الحمام لا يطير في بريدة) للمحيميد.. عذرا للإطالة.

اترك رداً على سعيد الظفيري إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *