تركي الحمد يرفض أسئلة (سبق)… ويصفها بالاتهامية .

[SIZE=5]
هاجم الكاتب السياسي الدكتور تركي الحمد صحيفة "سبق" الإلكترونية ممثلة في محررها سلطان المالكي واصفاً أسئلة الصحيفة (التي وجهتها إليه بعد قبوله إجراء الحوار معه) بأنها "منحازة لفكر معيّن"، وبأنها تحمل "معلومات خاطئة"، وعبّر بطريقة مباشرة عن "رفض" الإجابة عن تلك الأسئلة، متهماً الزميل سلطان المالكي بأنه "متحيّز" للغزالي، ومنتقداً أن الأسئلة التي أرسلها إليه الصحافي تصوره بأنه "ضد الدين"، مؤكداً بأنه ليس إلا ضد "المرجعية الدينية التي أوردتنا المهالك" – على حد قوله .

وقال المالكي في لقاء جرى بينه وبين "المثقف الجديد" (وعقب الحصول منه على وثائق وصور تثبت إفادته): "ما جرى هو أنني اتفقت أنا والدكتور تركي الحمد على إجراء حوار موسع معه لنشره في صحيفة "سبق", فوافق على ذلك, وتواصلت معه هاتفياً للقاء به في منزله والتقاط بعض الصور".

إلى هذا الحد لم يكن يبدو من الدكتور تركي الحمد (بحسب المالكي) أي امتعاض أو استياء مبدئي من إجراء حوار مع صحيفة "سبق"، ويصف ما جرى بعد ذلك بقوله:
"ذهبت لمنزله، والتقيت به، وتحدثنا مع بعض ما يُقارب ساعتين, واتفقنا على طريقة الحوار وما الى ذلك، فأبلغني بأنه سيجيب عن كل الأسئلة وأنه يعرف جميع الخطوط الحمراء التي لن تنشرها الصحيفة وقرأ عن قانون النشر الإلكتروني، فطلب مني نشر جميع الأجوبة, فقلت له: سيتم نشر جميع الاجوبة، بشرط إجابتك عن جميع الأسئلة، وهو ما وافق عليه الدكتور تركي الحمد، بحضور مصور من صحيفة "سبق".

ويتابع المالكي: "بعد التقاط الصور اعطاني بريده الإلكتروني لإرسال الأسئلة، وبعد أشهر انتهيت من الأسئلة واصبحت جاهزة،وهو حوار متوسع يصل إلى 60 سؤالاً تقريباً في البداية، وبالتشاور مع الزملاء في الصحيفة التي أعمل فيها،أشاروا إلى أنه من الأفضل أن أركز على بعض النقاط وأقلل عدد الأسئلة، فقمت باختصارها وتقليلها ودمج بعض الاسئلة وحذف البعض،وأرسلتها لتركي الحمد عبر البريد إلكتروني، فكان رده سريعاً".

وجاء في رد الحمد (الذي حصل "المثقف الجديد" على نسخة منه) ما يأتي:
"عزيزي سلطان،كل الحب والتقدير. هذا ليس حواراً بل هو تحقيق أو استجواب، فأنت لا تحاور هنا ولكنك تطرح تهماً تريدني الدفاع عنها، وأنا لست في موقع المتهم. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى، أنت منحاز لفكر معين تحاول أن تدافع عنه، وهذا لا يجوز في محاور مستقل محايد. أنا أرفض التجاوب مع "حوارك" في المقام الأول فمعلوماتك خاطئة بالنسبة لحواري مع المرحوم أحمد الشيباني، فقد كان الحوار حول هيغيل وليس الشيوعية أو غيرها.. بالنسبة لتحيزك للغزالي الذي استطيع أن أورد عنه الكثير كأخ مسلم. عزيزي،أنا لست ضد الدين، ولا الفكر الديني، ولكني انتقد المرجعية الدينية التي أوردتنا المهالك، فكل شيء لا بد له من سند ديني، مع أن السند العقلي هو الأساس. أخي الكريم، كلي احترام لك، ولكن لا تحاورني إلا وأنت قادر على المحاورة،وأنت ينقصك الكثير".

عقب هذا الرد يقول المالكي لـ"المثقف الجديد"، واصفاً سعيه الحثيث للتواصل مع الحمد من أجل التوصل إلى طريقة لإجابته عن أسئلة "سبق" التي أثارت حفيظته، قائلا: "بعد ما يقارب الشهرين من رد تركي الحمد عليّ استمرت محاولتي الاتصال به هاتفياً، ولكن لم يجب، ومحاولتي التواصل مع المقربين منه لمعرفة السبب أكثر إلا أنني لم أجد ردا ًكافياً للإقناع ، فقمت بإرسال بريد إلكتروني بعد ما يقارب الشهرين له ذكرته بأنه قال سيجيب عن جميع الاسئلة".وجاء في رسالة البريد إلكتروني التي وجهها المالكي إلى الحمد (حصل "المثقف الجديد على نسخة منها) ما يأتي: "اعتبار اسئلتي تحقيقاً أو استجواباً فيه دليل واضح على صحة معلوماتي وأنها تتناسب مع اسئلة المحققين الذي يحصلون على معلومات أكيدة وصحيحة, كأسئلتي الصادرة من مجموعة من خبراء ومتابعين لكل إنتاجك, كما أن وصفك ما طرحته بأنها "تُهم" هي وجهة نظرك أنت, وقد لا يتفق معك القُراء, فهم المعنيون بالحكم على طبيعة الأسئلة".

ويضيف المالكي لـ"المثقف الجديد": "أما من ناحية الموقف من الراحلين الشيباني والغزالي وموقفك من الدين, فهو لا يعنيني كثيراً كمُحرر صحفي مُحايد, فالحكم للقارئ. أما قولك: "لا تحاورني إلا وأنت قادر على المحاورة،وأنت ينقصك الكثير،" فأحب أن ابلغك أن النصف الآخر من الأسئلة سأرسلها لك خلال أيام, حتى تعلم أن فارق السنوات بين "المفكر" و"المحرر" لم تعُد تُشكل شيئاً "ذا بال".

ويتابع: "في رسالتي تلك طلبت منه أن يبلغني إذا كان سيُجيب عن الأسئلة أو لا، وحتى الآن لم اتلق أي رد".

"المثقف الجديد" يتفرد بنشر الأسئلة (بلا أجوبة بالطبع) التي أثارت حفيظة الأكاديمي السعودي تركي الحمد، بحسب ما وردت من الزميل سلطان المالكي حرفيّاً… فإلى الأسئلة:
[COLOR=#237E4B]

– اليوم أين تركي الحمد المفكر والروائي بعد سنوات من التوقف؟

– بصفة عملك في جامعة الملك سعود عشر سنوات "1985-1995م" هل يوجد تيار في الجامعة يحمل إرث تركي الحمد؟

– الدكتور الغذامي، أستاذ النقد، يرى أن تركي الحمد ليس روائياً، وترى أنك روائي مُبدع، وتستدل بانتشار رواياتك، هل تقبل أن يكون فكر الوعظ
وانتشار كتبه مقياساً للإبداع؟

-المجتمع يعرف تركي الحمد بأنه الذي قال "الله والشيطان وجهان لعملة واحدة" ولا شيء غير ذلك، فهل هذا كلَّف تركي الحمد كثيراً؟

– كيف تقوّم دورك أو نشاطك كمفكر في محيط محافظ؟

– لماذا تشكلت أمامنا أطياف للتحول والتمرس في تيارات مختلفة وحسب الظروف؟ هل المثقف يمارس الانتقائية تجاه رأي المجتمع؟

– تبنَّى الدكتور تركي الحمد فترة من الزمان التيار اليساري المتمثل في الشيوعية والقومية والناصرية والبعثية، ثم تحوّل إلى اليسار الأمريكي، ثم الليبرالية، إلى ماذا تُشير هذه التحوُّلات،هل هي قراءة لمصلحة الواقع؟!

– ما هي قراءتك الخاصة لثورات المجتمع العربي وهل حقا تُحوَّل الجماهير إلى نُخَب والنُّخَب إلى جماهير؟

– العلماني والليبرالي في الفكر الغربي رجلٌ يقف بصرامة في عزل الدين عن المجتمع، ويقف بصرامة حول فصل السلطات في الدولة، ولا يقبل بالتضييق على تشكيل الأحزاب، فلماذا الليبرالي السعودي يفصّل العلمانية والليبرالية على المقياس السعودي؟

– عبد الله الغذامي يطرح آراء تجعله "تيرمومتراً" للفكر والثقافة في السعودية، وطالما يستشهد بالأموات على ريادته، هل الدكتور تركي الحمد مصنف بأنه مقاوم لـ"التيرمومترية" الغذامية؟

– حالة اليأس العربي التي أشغلنا بها مُفكِّرو العرب المعاصرون، هل قضى عليها الربيع العربي؟

– المثقف العربي كل توقعاته صحيحة، لكنه لا يُخبرنا عنها إلا بعد الأحداث، هل هي مرض المثقف العربي أم استغباء للجمهور؟

– المثقف والمفكِّر السعودي ينحصر إنتاجه عبر المقالة الصحفية فقط، وربما بعض الروايات، متى نرى مثقفاً أو مُفكِّراً سعودياً له مشروعه التنويري والمستقل كمحمد عابد الجابري وعبد الله العروي ومحمد الأنصاري، وغيرهم كثير في الوطن العربي نفتقدهم سعودياً؟

– كيف تنظر لأطروحات الكتاب في السعودية، خاصة الجيل الشاب؟ وما مدى اعتقادك بأن مشاكل الشباب لا يترجمها فكراً إلا الشباب؟ وإلى متى يريد جيلكم القديم فرض الوصاية على الشباب؟

– هل ندمتَ يوماً ما على الانضمام لحزب البعث العربي الاشتراكي؟ وهل كفرتَ بالأحزاب والتحزُّب؟ أم لكل حزب وقته؟

– "الأجندة الضيقة للمفكِّر تُعطِّل آلية إبداعه"، إلى أي مدى تنطبق على المفكِّر السعودي؟

– ياسر القحطاني رياضي، راشد الماجد مطرب، محمد العريفي واعظ، أشهر من المثقفين والمفكِّرين مجتمعين، أين الخلل؟!

– جورج طرابيشي يرى أن المثقف العربي يدعو للديمقراطية والدكتاتورية تعشش في رأسه، هل طرابيشي متشائم من المثقف العربي؟

– في كل مرحلة من تحوُّلاتك الفكرية عدو للفكر الإسلامي، فهل تعددت الانتماءات وتوحَّدت العداوة؟

– "هيغيل" عبقري رائد، يرى أن المثقف الذي لا يعيش هموم الشعب ويعيش بينهم لا يستحق اسم "مثقف"، فكم مثقفاً عربياً "هيغلياً" لا يستحق وصف "مثقف" بحُكْم هيغل؟!

– وصفتَ أقسى أنواع العنصرية بأنها أسوأ مبررات أمراض الجنس البشري، وتكمن في التبرير الديني لها، فهل الدين مسؤول عن استغلال العنصري له؟

– ترى أن حل قضية الإرهاب "باجتثاث جذوره الفكرية منذ الصِّغَر، وزرع ثقافة التسامح في العقول الغضة؛ فالقضية تربوية وتعليمية قبل أي شيء آخر"، شعار يقوله الجميع، ويتكرر دوماً، ولكن التفاصيل هي الخلاف ما بين الدكتور عبد الله العروي الذي يرفض منهجية الدين والاستدلال القرآني وبين
التوجه الذي ينادي بـ"غرس مبادئ العقيدة الإسلامية الصحيحة"، التي تُمثّل الهدف الأول من أهداف التعليم والإعلام في السعودية، وآلاف الآراء بينهما،ما رأيك؟

– رفضتَ تصنيف تجربة السرد للمرأة السعودية على أنها رواية، واعتبرتها "بوحاً" عن المسكوت عنه، وقُلْتَ إن الرواية السعودية "تسير قُدُماً ولكنها لم تصل إلى مستوى النضج التام"، إذاً لماذا الوسط الثقافي السعودي مستاء من التجاهل العربي لرواياته ومن الأحكام الغذامية على نتاجه؟

– الرقابة في الوطن العربي يحاربها المثقف العربي إذا خالفت رغباته، لكنه سرعان ما يطالب بها إذا تضرر من حرية الإبداع، هل هي دكتاتورية
المثقفين؟

– احتضنت جريدة الرياض الجدل الذي دار بينك وبين الراحل أحمد الشيباني حول "البروستوريكا" والنقاشات الرائعة حول نهاية "الفكر الشيوعي"، أين هذه النقاشات من صحفنا اليوم؟ وهل إثبات الزمن لرأي الراحل الشيباني منعك من الكتابة عن هذا الجدل؟

– في ندوة في كلية "العلوم الإدارية" بإدارة الأمير أحمد بن سلمان ومشاركتك والدكتور عبد العزيز القباع، حول أسباب سقوط الاتحاد السوفييتي، كان الخلاف حول تفسيرك لهذا السقوط بأنه بسبب نشوء القوميات، وأن الفكر الشيوعي اغتالته أيدي القوميين، هل التفسير بالعامل القومي ما زال هو سبب انهيار الشيوعية بعد أكثر من عشرين عاماً على السقوط؟

– الليبرالي العربي يعيش فترة التردد؛ فلا موقف له من الدين ولا من الدولة ولا من القبيلة التي هي محسومة بوضوح في الفكر الليبرالي الغربي، هل هذا التردد جعل الفكر الليبرالي العربي فاقد الهوية؟

– هناك اغتراب زماني ومكاني للمثقف العربي تحدثتَ عنه في ندوة في المغرب، هل يتحمل هذه الأزمة المثقف أم السياسي أم المواطن؟

– قُلْتَ إن ما يقوله سلمان العودة الآن كنتَ تقوله قبل 20 عاماً، والحقيقة أن ما يقوله العودة اليوم كان يقوله الشيخ محمد الغزالي قبل 20 عاماً؛ لأن الشيخَيْن يقولان كلامهما بناءً على اعتبار الدليل الشرعي، وأنت تقول كلامك بناءً على الرؤية العقلية المحضة وتغييب الدليل الشرعي!

– جُرْأة الدكتور تركي الحمد في الصدام مع التيار الديني في السعودية لا توازي جُرْأة تركي الحمد في المطالبة بالإصلاح السياسي والاجتماعي في السعودية، فهل هذا يُصنَّف من الشجاعة على الضعيف؟!
[/COLOR][/SIZE]

التعليقات

لا يوجد تعليقات. كن أول المعلقين!
  1. عبدالعزيز says:

    أحسنت صحيفة سبق بإختيار هذه الأسئلة
    وشكرا لصحيفة المثقف الجديد لنشرها القصة

  2. سالم المالكي says:

    موضوع تشكرون عليه

    لكن سلطان المالكي ليس صحفيا أو محررا ليجري الحوار مع تركي الحمد

  3. عثمان الشهري says:

    [FONT=Arial Black][SIZE=7]من رأيي أن استضافة تركي الحمد في سبق يعطي المجال له ولأمثاله الملحدين للظهور في كل مكان
    وجهة نظر[/SIZE][/FONT]

  4. احمد الرشودي says:

    السلام عليكم

    والله ان مجرد ذكر اسمه يرفع من شانه ولا شان له
    يا جماعه تجاهلوه حتى لا يأتي غيره ويبحث عن الشهرة على حساب ديننا مثل من ظهروا كثيرا هذه الايام

  5. ابن الصخراء says:

    نوعية الأسئلة تنم عن سطحية المحرر

اترك رداً على ابن الصخراء إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *