في المسلسلات الخليجية …المرأة شريرة أوتافهة

[SIZE=5]الصورة النمطية التي تقدمها المسلسلات الخليجية على مدار عقود عن شخصية المرأة الخليجية مريبة جدا وتحتاج إلى وقفة تأملية تحليلية للخروج بنتائج هذه الشخصية المعلبة المروجة بكثافة كبيرة .
لا أزعم أني متابع لتلك المسلسلات بالشكل الذي قد تتصوره ولا يشرفني هذا ,ولكن يكفي أن تقرأ أخبار الصفحة الفنية ,وأن تشاهد شارات تلك المسلسلات ومقاطع بسيطة وأن تسترجع الذاكرة لتدرك أن المرأة ما بين صافعة ومصفوعة وصارخة ومغفلة وخائنة وحية سامة متمسكنة وثعبان مفترس شرير وكائن نكدي عدائي يحمل الأحقاد والضغائن !

حيث انطلقت هذه الشخصيات المشوهة منذ المسلسلات القديمة البدائية فقدمت المرأة الخليجية على أنها امرأة متخلفة ترى المال هو الحياة والرجل هو السوط وزوجة الابن هي العدو الدائم والتعليم مرحلة غزل ولهو وهروب من عين الوالدين والعمل خيانة للأهل والزوج !!

ولطالما قدم المسلسل الخليجي المرأة الخليجية على أنها امرأة ثرية قبيحة قبح خلقي وخلقي..

فهي امرأة تسكن في بيت فاره وتلبس لباسا غير مناسب اجتمعت فيه جمع ألوان الكون بشكل مقرف متيمة في تلوين وجهها كمهرج في ساحة الترفيه مهووسة في عمليات التجميل شدا ونفخا وتعديلا !!

وزادت على قبح مظهرها بقبح لغتها ونبرتها فهي لا تتكلم إلا بغطرسة ولا تتحدث إلا بنفس خبيثة متمردة على زوجها لا تخاطبه بأدب ولا احترام ولا [URL=https://twitter.com/#!/almuthaqafaljad]
[/URL]اعتبار لمكانته , قاسية على أولادها لا تحاورهم ولا تلين لهم , تفرق بينهم وتميزهم عن بعض , متسلطة في تعاملها فضة غليظة وأحيانا مفسدة لهم داعمة لعصيانهم على والدهم وكذا مع خدمها تستعبدهم وتستمتع بذلهم !!

أما مع جيرانها فإن العلاقة في الغالب مبنية على المشاحنة والمخاصمة والكراهية !!

وحتى مع صديقاتها فهي إنما تتخذهن صاحبات من أجل أن تنافسهن وتغيظهن وتحاول إفسادهن على أزواجهن أحيانا أو العكس!!

وإما إن كانت زوجة ثانية فإنها ستكون مسعرة حرب وسوسة نخرة وقلبا أسود دنيئا وعامل هدم وسببا للأمراض والفرقة والمشاكل وعدوا لدودا للزوجة الأولى وأبنائها لا تتورع عن استخدام أي وسيلة ضارة مهما كانت لصرف زوجها عن أبنائه وزوجته الأولى كاستخدام السحر والنميمة والبهتان وغير ذلك !!

وبالإضافة لهذه الصور العنيفة فإنها امرأة كما تصور المسلسلات مهووسة بالتسوق والتبذير, تمضي وقتا ليس بالقصير ما بين التسوق والأكل والمشاغل النسائية ولا تنسى في كل حالاتها ممارسة العداوات هنا وهناك فهي لا يهدأ لها بال ولا تستمع حتى تفسد أجواء من حولها!!
وربما قدمت بصورة أخرى لا تقل سوءا , امرأة بسيطة ساذجة تافهة لا تدري ما الذي يجري حولها يخدعها البقال ويمكر بها الزبال ويغريها الجار الغادر , فهي ما بين تفاهة الثقافة وفجور الأخلاق !!

فهي ذات علاقة وطيدة مع الشر !

وفي الفترة الأخيرة تطور الأمر فزاد سوءا فقدمها المنتجون بالإضافة للشخصيات السابقة بشخصية فتاة الستينيات المصرية في الأفلام المنحلة , امرأة منحلة منفلته تلبس الفاضح وتقبل الملاصقة الجسدية والنظرات الشهوانية والحركات الإغرائية الفاجرة وتتقبل العهر وتتفاخر بتقليد المرأة الغربية المنحلة !!

فألبست قصدا الملابس الفاضحة وتعمد المخرجون تسليط الكاميرات على أجزاء من جسدها الحساس!!

ومن الفجور أن جعلت الخيانة كأبرز سماتها حتى أنك لا تكاد تقرأ قصة مسلسل خليجي إلا وفيه قصة أو أكثر من قصص الخيانة والسكر والعهر والفجور والحفلات المخلة الساقطة!!

لقد بنى المنتجون للمسلسلات الخليجية صورة ذهنية خطيرة عند المشاهد حتى أن بعض الخليجيين قد ظن بأن هذا هو واقع المرأة الخليجية !

لقد كرس المنتجون صورة المرأة الخليجية الفاسقة كنموذج حقيقي للخليجيات وركزوا على القصص الشاذة في المجتمع وأبرزوا قضايا نادرة .

وقد أثرت هذه الصور على العقل الباطن للمشاهد حتى أنه أصبح متقبلا لصور منافية لدينه وأخلاقه وقيمه .

لقد كان التركيز عبر عقود من الزمن على عدة جوانب مخلة بالقيم والأخلاق ومفاهيم مغلوطة منكوسة ومن أبرزها :

أن المرأة ند للرجل وأن المرأة كائن تافه سطحي قابل للخيانة والسقوط في الرذيلة وأن الرجل الصالح عملة نادرة وأن المال سر السعادة والغرب هو المثل الأعلى في كل شيء وأن الانحلال هو التقدم والتحضر .

مما جعل هذه المفاهيم تؤثر على المشاهد البسيط حتى أصبحت الصداقات الغرامية رقما كبيرا بين الجنسين كما تشير الدراسات التربوية والتفسخ ظاهرة بين الفتيات وحتى الأمهات والمادة لغة الناس وحديثهم والسطحية سمة بارزة لبعض النساء المتلقيات لهذه المسلسلات وبعض الشباب هش ضعيف جدا فارغ العقل سطحي التفكير همه شكله والعلاقات المحرمة كما أثرت هذه المسلسلات في عكس بعض المفاهيم وتقديمها بشكل مغلوطة جدا كمفهوم التعدد بأنه خيانة وأمر مرفوض والزواج قبل الجامعة بأنه خطأ اجتماعي وأن العلاقة بين الجنسين أمر طبيعي وغير ذلك من المفاهيم التي شكلت تشوها في عقل المشاهد البسيط .

فهل كانت هذه المسلسلات ذات منهج فاسد مدروس ومخطط له أم أنها نتاج ثلة من المنتجين غير المبالين بتكوين شخصية المسلم والحفاظ على هويته ؟ وأين دور التربويين والمبدعين الملتزمين بقيم مجتمعاتنا ؟

وإلى أي طريق ستصل ؟

كما تدعونا للتساؤل : ألم يحن بعد إنتاج مسلسلات تليق بالشخصية الخليجية المتزنة تسهم في المحافظة على قيمنا ورفع مستوى الوعي بقيمة الإنسان وفكره وتطلعه ؟

[URL=http://www.al-muthaqaf.net/index/articles.php?action=show&id=154]
[/URL]

[/SIZE]

التعليقات

لا يوجد تعليقات. كن أول المعلقين!
  1. عايش. زمانه says:

    .مايجري في بعض درامانا الخليجية مهازل وتهريج لا يصح وصفه سوى بالمضحك المبكي حيث هي دراما بلا طعم ولارائحه ولا تعبر عن واقعنا بل هي اداة تشوية اكثر مما هي مرآة لعرض الواقع ..نرجو اعادة دراستها لكي لانبقى مضحكة فيما نقدمه وكفانا سخفا وهوانا

  2. خلود says:

    المقال صحيح بكل ماقاله عن المسلسلات الخليجية ونؤكد نعم هي نتاج ثلة من المنتجين الفاسدين والكتاب غير المتمرسين واللاواقعيين

  3. ولد الديره says:

    وش هالي خلانا نركض ورى مشاهدة الدراما العربية والتركية والحين الكورية بعد غير سخافة درامانا الخليجية والسعودية خاصة

  4. مشعل الوايلي says:

    المقال فيه تحيز ماهو طبيعي وواضح ضد الاعمال الخليجيه بنظري هي حالة عامه حيث الكثير من الاعمال هي تلبي حاجة الجماهير وما يطلبونه وقد ظلمها الكاتب فهناك الجيد والسيء وليست الكل في سلة واحدة لدينا فنانين جيدين وكتاب ولكن لايوجد دعم حقيقي لهم وهذا سبب ظهور اعمال ليست على سوية جيدة في الخليج عامة والسعودية خاصة

  5. ابوعبدالاله says:

    بطلة القنوات الخليجية في الانتاج والتمثيل هي قناة فنون الكويتية الشيعية , ومعظم الممثلين والمنتجين الخلايجة شيعة, وولاؤهم للسيستاني ام من في مقامه فوق كل ولاء ! وهم يعلمون ان اقصر طريق لتدمير اعدائهم السنة شيطنة نسائهم وتدمير سمعتهن الاخلاقية لتصبح هي والشيعية في السوؤ سواء ! وهذا ليس عشوائي بل مخطط !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *