تعريف ( الرافضة) عند مصطفى صادق الرافعي

[SIZE=5][COLOR=#797A7A]موقع المثقف الجديد – عبدالواحد الأنصاري[/COLOR]

مما أخذه الأديب مصطفى صادق الرافعي على عاتقه، في كتابه الشهير (تحت راية القرآن)، أن يقدم رؤيته الصريحة القاطعة، في العلاقة بين المذاهب الفكرية والنقدية من جهة، وبين قضايا العقيدة والإيمان من جهة أخرى.
ومما رأينا أنه يستحسن أن نلفت نظر القارئ إليه، ذلك المعنى، أو المفهوم، الذي كانت تعنيه كلمة (الرافضي) في اصطلاح الرافعي، في كتابه ذلك، بقطع النظر عن مصادر الرافعي في أخذه بهذه المقولة، أو دراسة المقولة نفسها وتحليلها.
فمفهوم الرافضي عند الرافعي لا يُشترط فيه أن يكون الموصوف به شيعياً، ولا ممن يعتقدون بألوهية علي بن أبي طالب رضوان الله عليه، ولا بأصل الإمامة، ولا بتفضيله على بقية الخلفاء الراشدين…إلخ.

بل إن مفهوم الرافضي عند الرافعي قد يتّسع ليشمل المنتسبين إلى أهل السنة والجماعة، والمتحمسين لأهل السنة والجماعة، وقد يتسع ليدخل فيه المستشرقون من النصارى، وقد يتسع أكثر، ليتجاوزهم إلى بعض الملاحدة، ممن يشككون في جميع الأديان.

فعند الرافعي ما مفهومه: أن كل شيعي رافضيّ، وليس كل رافضي شيعياً.
فإذا كان بين ظهرانينا شخص من أهل السنة والجماعة، ولكنه يطعن في عثمان، أو يشكك في القرآن، فهو رافضي، بحسب الرافعي، وإن ادعى أنه سنيّ، وإذا كان من المستشرقين، ويحاول أن يظهر المهاجرين والأنصار في صورة سلبيّة، وكأن الله ما هداهم إلى الإسلام وألّف بين قلوبهم، ونزع منهم التعصب وسمات الجاهلية وعلائقها الفاسدة، فإنه رافضي كذلك، ولو كان نصرانياً صليبيّاً، وهلمّ جراً. وبهذا فإننا نستطيع أن نقول: إننا لو طبقنا هذا المفهوم الرافعي، وهو مفهوم صحيح ومتسق دون شكّ، فإنه سيخرج لنا روافض كثيرون، وسيكون على رأسهم في وقتنا المعاصر عدنان إبراهيم وأضرابه، من المشككين في عدالة الصحابة ومكانتهم وفضيلتهم.
ولا يفوتني هنا أن أذكر بأن هذا اللواء الذي حمله الرافعي، حمله من بعده تلميذه البارّ محمود محمد شاكر (أبو فهر) أيضاً، في مقالاته وردوده الصحافية.

يقول الرافعي في كتابه (تحت راية القرآن)، رداً على طه حسين:
"هل هو يجهل أنه كان قبله بزمن بعيد قوم "يجدون في الشك لذة وفي القلق والاضطراب رضا" وهم الرافضة؟
وقد شكوا في نص القرآن، وقالوا إنه وقع فيه نقص وزيادة وتغيير وتبديل.
فإذا أخذ طلبة الجامعة المصرية بقاعدة الشك التي يقررها أستاذهم ويريد أن ينشئهم عَليها، فهل يصدقون طه حسين أم يصدقون الرافضة؟
وما الذي يجعل طه أصدق منهم أو يجعلهم أكذب منه ما دام الأمر إلى الشك والتعسف"؟
انتهى كلامه.

وفي الكتاب نفسه يقول، واصفاً مذهب الرافضة بأنه هو نفسه مذهب بعض المستشرقين:
"نحن لا نرجع عن رأينا في أن تقليد بعض المستشرقين هو الذي أفسد طه، فقد صحبهم وأخذ عنهم، ثم نزع إلى مذاهبهم وأقاويلهم، لأنه وإياهم سواء أو متقاربون في الركاكة وسقم الفهم والوقوع بالبعد البعيد من أسرار الكلام العربي ومعانيه؛ وقديماً، ما أفسد شيخ الرافضة هشام بن الحكم إلا صحبة أبي شاكر الديصاني إمام الديصانية، وكان هذا أبو شاكر رجلاً يظهر الإسلام ويبطن الزندقة، كما يظهر بعض المستشرقين الميل إلى العربية وينطوي على هدم الإسلام بهذا الميل، وعلى استعمار أرضه واستعباد أهله.
والعجيب أن مذهب الرافضة هو بعينه مذهب هذه الفئة من المستشرقين".
انتهى كلامه.

ويقول أيضا، رابطاً بين طه حسين وبين الرافضة، في مقام إسقاط الإيمان والتجرد من الدين، وهو مقام الإلحاد:
"ومن العجائب أن طه يتوارد أيضاً في طريقة الاستنتاج مع الرافضة، ويطابقها مطابقة النعل للنعل؛ ولا تستبعدن ذلك ما دام كِلا الفريقين أسقط الإيمان من حسابه، وتجرد من دينه عند البحث والرأي".
انتهى كلامه.

ويقول: على أن ما قاله طه في عصبية عمر هو كاستنتاج الرافضة وعلى طريقهم في الرأي والفكر؛ إذ يقولون إن الصحابة بايعوا أبا بكر وتركوا علياً، لا طاعة ولا رغبة، بل عصبية منهم على عليٍّ، ورجوعاً إلى طباع الجاهلية؛ إذ كان علي قتل من عشائرهم بين يدي رسول الله – صلى الله عليه وسلم – من قتل في الغزوات والفتوح".
انتهى المراد منه.

ويقول أيضاً (ولا نزال في كتاب تحت راية القرآن)، واصفاً طه بأنه أستاذ لمذهب الرافضة، وليس أستاذاً للآداب:
"على أن الذي ما يُقضَى العجبُ منه، أن رأي طه حسين هذا هو بعينه ونصه رأي الرافضة ومذهبهم، فقد زعموا أن الصحابة كانوا منافقين في حياة رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: أبا بكر وعمر وأبا عبيدة بن الجراح وجلة المهاجرين وخيارَ الأنصار.
فكيف يتفق كل هذا في كتاب الجامعة، وهل الذي فيها أستاذ للآداب، أم هو أستاذ للكفر والرفض"؟
انتهى كلام الرافعي رحمه الله.

أما تلميذ الرافعي، محمود محمد شاكر (أبو فهر)، فهو يقول، جرياً على طريقةِ الرافعي، وقد وقع حافر التلميذ على حافر أستاذه، في إحدى مقالاته المنشورة، ونكتفي من النقل عنه بهذا المثال:
"ليس همي أن أدفع عن يزيد، ولا أن أصحح كتابة التاريخ، ولكني أكشف عن أصحاب الأهواء الذين يتغلغلون بين الناس، وينفثونَ فيهم داء الهوى والعصبية حتى يقعوا في أعراض عباد الله بالمذمة والإقذاع وسَلاَطة اللسان، فاتبعوا بذلك طريق الرافضة أهل الغلوّ والعداوة لأصحاب محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلو شاء هذا الكاتب أن يحقق معنى العدل والدينِ فيما يكتبُ، لوجد الطريق واضحًا لا يضطرب عليه، ولكنه ركب أهواء الرافضة حيث رَكِبوا، فأخذ ما حمله له الهَوى من الطعن في يزيد ليطعن أباه رضي الله عنه وغفر له، وهو يعلم أنه أحدُ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم".
انتهى المراد من كلام شاكر رحمه الله.

وأقول: في نصوص الرافعي في كتابه (تحت راية القرآن)، وفي مقالات تلميذه أبي فهر وكتبه، ما لا يزال يستحق القراءة والتأمل، والتحليل، وربما التأصيل له والبحث في مصادره، من جنس هذا المعنى، ومن أجناس أخرى، وهذا مما يجعلنا لا نسلّم بأنها لقيت حتى الآن ما تستحقه من الفحص والدرس والعناية.
وإذا جرينا على طريقة الرافعي وتلميذه شاكر رحمهما الله، فكم رافضياً، أيها السادة، سوف نكتشف معاً أنه يعيش بيننا؟!
دفاع أهل السنة ضد فساد المعتقد الرافضي ليس مقتصرا على المدرسة السلفية , بل يشاركهم بقية أهل السنة , لا سيما السنة الغيورون في مصر, ويرد في قاموس الشتائم الشعبي المصري انتقاص (يا بن الرفضي) ولا يزال استخدامه حياً.

[URL=http://www.al-muthaqaf.net/index/news.php?action=show&id=554]
[/URL]

[/SIZE]

التعليقات

10 تعليقات
  1. منار says:

    بالمعنى الصريح فإن الرفاعي بحسب إيضاح الكاتب داعشي يكفر و يسلم من يشاء

  2. محمد الصقيري says:

    رحم الله الرافعي اجاد فيما كتب ونفع به الامة أين نحن اليوم من هؤلاء اللذين يكتبون عن علم ويدافعون عن معتقداتنا وثوابتنا بالحجة والبرهان

  3. منار says:

    بالمعنى الصريح فإن الرفاعي بحسب إيضاح الكاتب داعشي يكفر و يسلم من يشاء

  4. فهد الخنين says:

    كنت ولازلت من المعجبين بكتابات هذا الرجل الكبير بعلمه وثقافته وادبه حقيقة هو ممن أسسوا وبقوة للادب العربي الحديث ومن منا لم يقرأ كتابه الشهير تحت راية القران الذي نعتبره نموذجا يحتذى في مجاله الى يومنا هذا

  5. منار says:

    بالمعنى الصريح فإن الرفاعي بحسب إيضاح الكاتب داعشي يكفر و يسلم من يشاء

  6. منار says:

    بالمعنى الصريح فإن الرفاعي بحسب إيضاح الكاتب داعشي يكفر و يسلم من يشاء

  7. منار says:

    بالمعنى الصريح فإن الرفاعي بحسب إيضاح الكاتب داعشي يكفر و يسلم من يشاء

  8. منار says:

    بالمعنى الصريح فإن الرفاعي بحسب إيضاح الكاتب داعشي يكفر و يسلم من يشاء

  9. منار says:

    بالمعنى الصريح فإن الرفاعي بحسب إيضاح الكاتب داعشي يكفر و يسلم من يشاء

  10. منار says:

    بالمعنى الصريح فإن الرفاعي بحسب إيضاح الكاتب داعشي يكفر و يسلم من يشاء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *