تعليق على( شعار (لبيك يا حسين) على باص بريطاني)

[SIZE=5]
شعار ملون وجذاب دموي يتوسطه سواد أيديولوجي, يستطيل إلى حد متموّج على قطعة دم تحمل رمزية مزدوجة تنتهي إلى تقديرها بالجمالي لدى من لا يعيها رمزاً ولا لغة.

(لبيك يا حسين) من التعبيرات اللغوية القليلة التي تشترك فيها العربية والفارسية لكثرة استخدامها وترويجها للدعوة للدين الشيعي فجاءت في قلب الأحمر دون أي انحياز عن وسط المسافة لمنحها صفة (القلب) والمحور.
بقعة الإعلان الشيعي شبه موصولة بالإعلان التجاري المستطيل العريض الذي يزاحمها في الدور الأعلى للباص, وكأنها امتداد له لتشابههما في اللون ,حيث يتوافر الإعلان المتاخم على الأسود والأحمر منتهياً بالضرورة إلى التموج الدموي ذاته ,ولكن البقعة الشيعية تبقى على شبه استقلالية لافتة ومتمددة لغة ولوناً على السائد الفني في ألوان الدعاية في الباص بدوريه.. فضلاً عن أنها جاءت في وسط الباص وإن كانت في طرف الإعلانات.
وضع هذا الشعار على باص يحمل دلالات تبشيرية يلح عليها الشيعة كغيرهم ,فالباص يسمى (حافلة) أي الزخم والكثرة ,أي تبشير يستهدف الزخم ,حيث يختلف الشيعة بقلقهم إزاء قلة عددهم ونسبتهم أمام السنة.

والباص يمتهن الوظيفة الخدماتية وهي توصيل الناس من مرمى إلى هدف ,وعليه فالإعلان الشيعي جاء محمولاً على نشاط خدماتي لا يفرق فيه بن لون ولون أو جنس دون جنس ما يعني عالمية الاحتواء والاستيعاب ,كما أن الباص يتمتع بالحجم الكبير والتنقل وللتنقل رمزية الحركة والبذل والانتشار والمقبولية عند الناس لما يسديه من معروف مقابل الزهيد من مال الراكب,إذ الباص فاعل حميمي وأيديولوجي, يبلغ الناس مقاصدهم في جوف هيكل يرتدي إعلانات وشعارات دعوية تدخل ضمن شخصية الباص بكل إيجابياتها.

الشيعي المؤمن بالتشيع يعمل داخل ثقافة الشعار, ويتخذها وحدها مساره الوحيد لتبليغ التشيع.. هكذا نشأ التشيع وتربى في محاضن الشعارات الثورية ,فكان هذا الشعار معبراً وحيداً وشرعياً للدين الشيعي ,لذا جاز لنا أن نقول أن البقعة الإعلانية الحمراء ليست شعاراً إنما هي الدين الشيعي نفسه المتنقل على باص بحجم داعية شيعي بحجم الباص.

[/SIZE]

[URL=http://www.al-muthaqaf.net/index/articles.php?action=show&id=166]
[/URL]

التعليقات

لا يوجد تعليقات. كن أول المعلقين!
  1. عارف البوريني says:

    إيران تدفع الملايين من أجل استخدام التشيع لتحقيق نفوذها، فهي ليست مثل أمريكا و الغرب استغلت التنظير الفكري مثل الليبرالية، ولكنها استخدمت التدين و العقيدة لتحقيق النفوذ لأنها أكثر قبولا لدى الفقراء و غير المؤمنين.. لكن نحن المسلمين السنة تغافلنا هذا الخطر المتمدد في افريقيا و اوروبا و حتى البلدان العربية

  2. ناصر علي says:

    من زار الغرب سيرى ان الجالية الشيعية مدللة هناك في حين يضيق على السنة وتخضع نشاطاتهم لمراقبة شديدة .ومن المستغرب ان الشيعة يتعاملون معاملة خاصة ومن المعروف أنه يمنع اظهار الشعارات الدينيه إلا أن هذا الامر يستثنى منه اليهود والشيعة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *