(ثقافة أبوظبي) تكرّم الملحد الإنجليزي ريتشارد دوكينز

[SIZE=5]من أجل التبشير بفكر جديد وتعريف الجمهور به لاعتناقه و سلك دروبه، لا بد من وجود حركة طباعة ونشر وقبل هذا كله أعمال ترجمة إن كان هذا الفكر أجنبيا ومن ثقافة مختلفة.
ولهذا يبدو أن هناك من يريد التبشير بأفكار أبي الملحدين ,بل أحد رواد الإلحاد بين المعاصرين وهو الملحد الإنجليزي أستاذ علم الأحياء بجامعة أكسفورد ريتشارد دوكينز، ومن حمل هذه الرسالة على عاتقه وقام بترجمة كتاب يمجد هذا الملحد ويشيد بأبحاثه ومؤلفاته هو مشروع "كلمة" للترجمة، التابع لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث، بينما قامت مكتبة جرير بتوزيع وبيع الكتاب بالسعودية.

في الحقيقة قد لا يستطيع أو يجرؤ مشروع "كلمة" على ترجمة الكتب التي ألفها دوكينز بنفسه لما فيها من إلحاد صريح متمثل في إنكار وجود الله والاستهزاء بالأديان وأتباعها، لذا قد تكون هذه مجرد محاولة أولى لا تثير خلافا كبيرا من خلال ترجمة كتاب يتحدث عن دوكينز ويمجد أعماله وأفكاره وليس كتابا مباشرا لدوكينز نفسه، حيث يقول العنوان المثير للكتاب المترجم والذي حمل صورة جذابة معبرة لدوكينز على الغلاف: "ريتشارد دوكينز: عالِم غير أفكارنا".

الكتاب الذي حرره اثنان من تلامذة دوكينز، عبارة عن عدة مقالات كتبها نخبة من العلماء في علم الأحياء والمفكرين المعاصرين، وتركز هذه المقالات على تحليلات وتأملات تمجد وتشيد بأفكار وأعمال دوكينز وتجسد وتوضح أصالة التأثير الذي تحمله أعمال هذا "الرجل العبقري".
ولأن مشروع كلمة لا يجرؤ على ترجمة كتب دوكينز الإلحادية، فإن الكتاب المترجم يفي تقريبا بالغرض من حيث التعريف وتسليط الضوء على مؤلفات وأفكار دوكينز بشهادات مكتوبة بواسطة العلماء والفلاسفة المعاصرين ,وكيف كان دوكينز مصدر إلهامهم في أعمالهم، وكذلك من خلال النظر في قوته الفكرية التي لا تتوقف ولا تنضب كما يقول المشاركون في تأليف الكتاب، وإيضاح إسهامه الفكري في الحياة المعاصرة ومكانته التاريخية في مسيرة العلم.
ويتحدث أحد مقالات الكتاب عن دوكينز كمنقذ للعقول الخربة ,وتصفه بالقادر على إصلاح هذه العقول، وأنه ذو منطق شديد لتنشيط تلك العقول وتغيير أفكارها الخاطئة التي تحملها اليوم في عقولها.
هناك بعض الأفكار المثيرة وغير الإلحادية في مسيرة دوكينز، ولكنه يحرص وبشدة على تقديم نفسه كلمحد وعقلاني لم يتلوث عقله بوهم الإله، كما أنه كرس حياته لدحض الأديان وإنكار الله، وصنع وقدم برامج وأفلاما متنوعة لإقناع الناس بأفكاره الإلحادية ويحاول إثبات أن الإيمان مجرد وهم خدع كثيرا من الناس ولوث عقولهم، ويملك دوكينز مؤسسة "المنطق والعلوم" والتي تهدف إلى تعزيز القبول بالإلحاد والدفاع عن الأجوبة العلمية للأسئلة حول الخلق والوجود، وهو صاحب حملة ثقافية تشجع الملحدين على الظهور والتعبير عن إلحادهم وأفكارهم.
فماذا يريد مشروع "كلمة" من هذا الملحد وماذا يريد أن يوصل من أفكار عبر ترجمة أعماله ونشر أفكاره باللغة العربية!!
[/SIZE]

[URL=http://www.al-muthaqaf.net/index/news.php?action=show&id=294]
[/URL]

التعليقات

لا يوجد تعليقات. كن أول المعلقين!
  1. مسلم موحد says:

    هذا الكتاب وجدته في مكتبة جرير قبل شهر
    أرجو من المسؤولين سحبه ومنعه

    ليس خوفاً من أفكاره بل أفكاره قديمة بعث الأنبياء من آلاف السنين من أجل دحضها من عند أسلافه , لكن لأن الرجل مبشر بالداروينية ويدعو إليها وكأنها دين وينشر أيدلوجيات إلحادية خطيرة

  2. حسن حامد says:

    سيقولون لك هي ثقافة قد يرفضها البعض ويرفضها اخرون ولاشك هكذا مؤسسات تشرف عليها ثلة من المثقفين اما العلمانيين او الماركسيبن…وسيقولون ردا على مقالك نحن في زمن العولمة وعلينا الأطلاع فكر الأخرين

  3. خليل 8 says:

    ابوظبي فيها عناصر ملحدة داخل هيئة الثقافة

  4. عبدالله الوداعي says:

    ليس غريب على حكومات خانت شعوبها مثل حكومة أبو ظبي أن تقوم بمثل هذا العمل وتخالف جماعة المسلمين فهي الذي تستضيف الآلاف من رجال الأعمال الإيرانيين و تدعي معاداتها لإيران، وهي الذي تستضيف وزراء اليهود في مؤتمراتها وتدعي المنافحة عن عروبة العرب، و هي الآن حاضنة لجميع فضائيات العهر و الفساد في العالم العربي.. فليس غريب أن تحتضن بلاد الفساد ملحد مثل دوكنيز..

  5. saif says:

    هذا الكتاب موجود قرابة السنة , وأيضا في جرير !
    الأن إستيقظتم ؟!

  6. ابو شكيب says:

    شخصياأرى أنها ليست معضله كبيره.. لماذا لا أقرأ كتابا لملحدإذا كانت لدي قاعدة إيمانية علمية فلسفية فكرية لا يهزها ما يدون في الكتب من قبل الملحدين.. بل أرى من الجانب الإجابي أنه لابد من فهم الأسباب التي دعته للإلحاد و من ثم نقضهابنفص الطرق التي سلكها ليصل لتلك القناعات أو الأسباب.. لكن المشكلة تقع على من يقرأ الكتاب و هو ركيك المعرفة في هذا المجال.

  7. محمد شاكر says:

    نحن مسلمين . و سيكون ما نتبعه هو الاسلام و تعاليمه السمحة المصممة للإنسان خصيصا .

    لن تنفعنا الديمقراطية و لا أي نظام أعده البشر . بل ينفعنا ما صممه الله سبحانه و تعالى لنا .

    هل يكون عاقلا من يترك ما أعطاه الله و أخذ ما أعطاه مخلوق لله ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *