حادثة غسل الكعبة تؤكد : المجتمع لازال يحتقرالمطرب

[SIZE=5]طالما بذل الإعلام اللبرالي جهده في صناعة شخصيات يريدها أن تكون قدوات بديلة عن القدوات التي اعتادها المجتمع المحافظ , والتي تتسم بالصلاح والتقى والالتزام بما شرع الله وبذل كل وسعه لتلميع شخصيات غير متدينة لا تحمل لون الهوية الإسلامية ,بل ولا تعتز بها وذلك من خلال البرامج الغنائية والكوميدية والتي يصرف عليها المبالغ الطائلة والجهود الضخمة والبهرجة الإعلانات والدعائية , وما يصاحب ذلك من تزيين لصورة الفنان من مكياج ومقابلات تلفزيونية ممثلة وكتابة عنهم وثناء على عطائهم وتواضعهم وحسن أخلاقهم وتسميتهم بالنجوم وسفراء الإنسانية وقدوات المجتمع ووصفهم بالمصلحين الاجتماعيين وأهل الذوق والرقي والتحضر رغم ما تتسم به برامجهم من العهر والفجور الأخلاقي والانسلاخ من كل ما هو مظهر إسلامي وفي مقابل ما كان يصنعه من تشويه صورة الشاب المسلم الملتزم بدينه وأخلاقه وذلك من خلال عدة صور أبرزها إظهاره بمظهر المتشدد المتخلف المنبوذ اجتماعيا ويظهر هذا أكثر من خلال المسلسلات والبرامج الاجتماعية والفكرية والتي تقوم على تكريس الكراهية لكل ما هو ملتزم ولو بالشكل الخارجي .
لقد سعى الإعلام اللبرالي القوي وطوال كل هذه السنين الكثيرة على محاولة صناعة قدوات جديدة بديلة عن شخصية ( المطوع ) أو (المحافظ)الذي يحترمه الجميع وإحداث الفرقة بينه وبين مجتمعه من خلال حملات التشويه , لقد بذل كل طاقته ووسائله وأدواته لجعل الشخصيات المنسلخة من قيم مجتمعها هي القدوة الجديدة الفريدة التي يجب الاحتذاء بها والمفاخرة بعملها , فهل نجح اللبرالي في جذب المجتمع نحو قدوته المصنوعة من الإبهار الإعلامي ؟
لست أبالغ حينما أقول أن فشله كان مدويا خاصة وهو يرى مجتمعه وبعد كل هذه السنوات من الجهد الإعلامي المكثف ما زال يعتبر الخير في رجال العلم الشرعي والعباد الصالحون ويحب (المطاوعة) والشخصيات المتمسكة بقيمها وأخلاقها الإسلامية بتنوع تخصصاتها وما زال يعتبر الفنانين بالمفهوم الشعبي وبكل شفافية ( فاسدين) مثل السوء .
ولعل من أبرز براهين هذا القول ما حدث أخيرا من ردت فعل عنيفة من قبل المجتمع إزاء مشاركة الفنان عبد الفتاح الجريني في غسل الكعبة !!, حيث رأوا أن مجرد دخوله للكعبة تدنيس لها وجرم كبير , حيث أنه فنان والفنان معروف مكانه وزمانه ومع من يغني ويرقص ويخالط, فلا يجوز في نظرهم بأي حال من الأحوال أن تطأ قدمه بقعة مقدسة طالما قدسها الناس منذ تاريخا باستثناء أبرهة والقرامطة!
وإنما يجب أن يغسلها أهل الشرف والمروءة (المحافظون) .لقد كانت صرخة المجتمع بتنوع أطيافه وتمسكه بدينه صرخة مشهودة أعلنت وبكل وضوح أنه مهما تابع جزء من المجتمع هذه القنوات وفنانيها ومهما صفقوا فإن في العقل قناعة وفي الإيمان تأكيدا على أن القدوة الحسنة فيمن تمسك بشرع الله . لقد خسر اللبرالي مشروعة هذا في صناعة القدوة فهل سيستسلم ؟ إن الإعلام في غالبه لا يعكس صورة واقع المجتمع ,بل يحاول توجيه الناس نحو وجهته ولكن المجتمع المتماسك المتناصح الواعي في الحقيقة يصعب توجيهه.

[URL=http://www.al-muthaqaf.net/index/news.php?action=show&id=297]
[/URL]
[/SIZE]

التعليقات

لا يوجد تعليقات. كن أول المعلقين!
  1. علي بلشغار says:

    الجريني في النهاية مسلم وحقه في دخول الكعبة كفله الاسلام لكن الخيبة تقع على من سمح له بغسل الكعبة ..نتمنى من الليبرالية العربية ان تكون عبء على اليهود اكثر من عدائها للمسلمين والاسلام

  2. عيسى محارب says:

    الشعوب المسلمة تحركها الفطرة اتجاه إسلامها لذلك لن تستيطع الأيدي القذرة أن تلوث مشارب هذه المجتمعات و المتمثلة بالشريعة الإسلامية و أهل العلم الشريعي و الفتية، وهذا ما ظهر في ردة الفعل على عملي غسل الكعبة.. لكن علينا نحن عامة الناس أن نحاكم هؤلاء القذرين و عملاء الفكر الغربي محاكمات شعبية و عامة من خلال مقاطعة مجالسهم و تجنب مقاربتهم.. فما هم بنظري سوى كائنات غريبة عن اصالة هذه المجتمعات وقيمها…

  3. فالح العويدان says:

    نعم هؤلاء لامكان لهم داخل هذا المكان الطاهر ونحن لانكفرهم ولكن كان من المفترض ان لايدخلوها الا وهم تائبين من معاصيهم خاصة والكعبة المشرفة هي اشرف واقدس مكان على سطح الكرة الارضية

  4. علي البكر says:

    يلاحظ ان الكاتب متحيز لفئة من يرفضون دخول الكعبة لمن دلخاه في غسلها الاخير لكن هؤلاء مسلمون وليسوا كفارا ومن يمنعهم من غسيل الكعبة من باب اولى يمنعهم من دخول الحرم الذي دخلته الراقصات والمغنيات امثال فيفي عبده وهياتم ونجوى فؤاد…لا اعتقد ان الكعبة تفرق شيئا عما حولها فكل المنطقة هي بيت الله الحرام

  5. اغسلوا الكعبة من جديد says:

    حسبي الله ونعم الوكيل في … حسبي الله ونعم الوكيل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *