لبراليون خليجيون في ضيافة الخارجية الإسرائيلية

[SIZE=5]لا يستغرب إطلاقا من حالة التضليل الإعلامي التي تمارسها المنظومة الإعلامية التي يقودها الليبراليون في مصر من أجل إسقاط المشروع الإسلامي هناك، لأن تلك المنظومة ليس مهمتها في المنطقة إسقاط المشروع الإسلامي ومحاربة الإسلام فقط، بل إن مهمتها تصل إلى حد التطبيع مع العدو الصهيوني و الترويج إلى حالة من التصالح و السلم مع هذا العدو الذي استوحش في العداء لأمتنا وهود مقدساتنا. لأن تلك المنظومة دعمتها الإدارة الأمريكية و الاتحاد الأوروبي بشكل مباشر أو غير مباشر من خلال منظمات المجتمع المدني لتكون جسر التواصل و خط النفاذ إلى قلب الأمة الإسلامية وليس فقط كما يتصور البعض مجرد أفكار تحررية تسعى إلى القضاء على التدين في المجتمعات، إنها جزء من مشاريع الهيمنة على مقدرات هذه الأمة.. و لطالما بقت الشعوب الخليجية محصنة من هذه الآفة الضارة و التي تسري في مجتمعاتنا مسرى السرطان في جسم المبتلى، إلا أنها مؤخرا ظهر فيها أبواق لا تخشى التباهي بالفجور و الترويج لسياسات إسرائيل في المنطقة، بل إنها تعدت التطبيع في الإعلام مع العدو الصهيوني إلى حد التنظير لسياساته و معاداة أعدائه ,بل وقفت مدافعة عن سياسات إسرائيل العسكرية ضد الفلسطينيين إلى حد وصف المقاومة الفلسطينية بــ"الإرهاب"، و تبرير القصف الصهيوني و الحصار على غزة كونه جزءا من حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها. و تقديرا لدورهم في الترويج لسياساتها، خصصت وزارة الخارجية الصهيونية على موقع "تواصل" التابع لها، صفحة كاملة تعيد فيها نشر مقالات المطبعين الخليجيين معها، ونسرد عدة أمثلة من هذه المقالات للذكر وليس للحصر… ففي مقالة بعنوان " إسرائيل التي لا نعرفها" نشرتها صحيفة الشرق الأوسط اللندنية كتبت "أمل هزاني" تمتدح الوضع الداخلي الإسرائيلي قائلة:"من المؤسف القول إن إسرائيل، الدولة الغريبة، الغاصبة، المحتلة، المعتدية تعيش بيننا، ولكننا لا نعرفها".

واستطردت هزاني تقول :" النشء العربي لا يعرف كثيرا عن إسرائيل التي هي الأخرى لم تعد كما كانت إسرائيل 1948، أو 1956، أو1967، أو 1973، ليس لأنها تحولت إلى دولة صديقة لطيفة المعشر، بل هي لا تزال عدونا البيّن، تتوسع في ابتلاع الأراضي الفلسطينية المحرمة، ولكن ما تغير فيها أنها مثل أي دولة أخرى أنجبت جيلا صاعدا يختلف في أحلامه وتوقعاته عن أحلام ساسته أمثال نتنياهو. الشباب الإسرائيلي لديه رؤيته التي تسير بعيدا عن الحياة العسكرية صوب المدنية وحب الحياة والعيش الكريم".

وتضيف الكاتبة:"ما لا يعرفه الشباب العربي أن في إسرائيل جناحا قويا من المعارضين لسياسة الدولة العليا مع الفلسطينيين بشكل خاص ومع العرب بشكل عام، هؤلاء ليسوا فقط من اليسار، بل نشطاء اجتماعيون ومتطوعون من خريجي الجامعات يؤمنون بأن استقرار إسرائيل مرتبط بالتعايش مع العرب".

وتتابع الهزاني قائلة :"الشباب العربي الذي سلم عقله لشعراء الهجاء الذين يبيعون الكلام، وللسياسيين الذي يكيلون الشتائم لإسرائيل من غرف الفنادق الفارهة، أصبحوا يرددون مفردات الكره الأعمى، مع أن الكره شعور قوي يفترض أن يكون ذا بصيرة ليرى أين يتوجه ولماذا وكيف".

و بدوره نشر نبيل الحيدري بتاريخ 12يناير 2013 في موقع "إيلاف" مقالة مطولة يتحدث فيها عن التقارب الديني بين اليهودية و الإسلام مستدلا بالأحاديث و الآيات القرآنية، ساعيا بذلك إلى فكرة مفادها أن اليهود و المسلمين أبناء آدم وحواء عليهما السلام ولا داعي للاختلاف.

وقال الحيدري :" وقد كان إبراهيم أبا للديانات الثلاث اليهودية أولا ثم المسيحية بعدها زمانا ثم لاحقا الإسلام ومن إبراهيم جاء ولداه إسحق وإسماعيل ليكون اليهود والعرب أولاد عم رحما وقربى".

و يضيف الكاتب:"لاشك أن المشتركات كثيرة جدا بين الإسلام واليهودية ومن هنا تجد المشتركات فى التشريعات والمبادئ والقيم مثلا تحريم قتل النفس البريئة"..

ويتابع الكاتب:" وقد جاء مدح بنى إسرائيل بإعطائهم الحكم والكتاب السماوى والنبوة ورزقهم من الطيبات وغيرها وتفضيلهم مرارا في القرآن، كما ورد تفضيلهم على العالمين والناس جميعا في آيات أخرى عديدة في القرآن الكريم". وما يمكن القول في ذلك بأنها كلمات حق أريد بها باطل من كاتب سخر نفسه للتطبيع لدولة الكيان الصهيوني.

بدوره جسدا ماجد الكيالي نفسه ليكون مقيما لحالة النضال الفلسطيني فكتب في صحيفة الحياة اللندنية مقالة في ديسمبر2012 يقول يتحدث فيها عن خلافات فتح وحماس حول العمليات الفدائية،:"ويجب الإشارة إلى الحالة المَرَضية التي تعاني منها فصائل العمل الفلسطيني، نتيجة سيادة العقليات المغلقة، والعصبيات الفصائلية، على حساب العقليات الوطنية، والمسؤولة، والنقدية. وهي حالة ناجمة، أيضاً، عن غياب الطابع المؤسسي والديموقراطي والتمثيلي في النظام السياسي الفلسطيني السائد ".

ويتابع في تنظير واضح لرحلة السلام مع إسرائيل قائلا:"نأمل بعد كل ما جرى، وبعد كل هذه التجربة، والأثمان الباهظة، أن يتخلى الفلسطينيون عن روح العصبية الفصائلية، والعمى الأيديولوجي، وعقلية احتكار الحقيقة".

وفي مقالة مترجمة عن صحيفة "آرب نيوز" نشرت في نوفمبر 2012يقول فيها عبد اللطيف الملحم" الصراع الإسرائيلي الغزي أشبه بفيلم حزين سبق لي أن حضرته مرات كثيرة، إذ بتنا نعرف جميع الممثلين والمنتجين والسيناريو والنتيجة النهائية، ولا ربحا صافيا للفيلم، فالكل خاسرون". ويتابع الملحم قائلا :"إن الأديان جميعا تشدد على خطورة خطيئة قتل البشر، ولكن الناس تواصل قتل بعضها البعض باسم الدين، وكل ما يمكنني قوله "يا له من هدر"".

و تعليقا على الحرب التي دارت بين الجيش الإسرائيلي و حركة حماس في عام 2012، يعلق الكاتب قائلا:" في رأيي المتواضع، لقد رأيت المعركة قادمة منذ وقت طويلة، إذ أصبح القائد الحمساوي الكبير أحمد الجعبري بمثابة الميت الحي من لحظة ظهور صورته الفوتوغرافية خلال عملية إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي غلعاد شاليط".

ويقول الملحم: "أريد أن أرى سيدة فلسطينية وطفلها جالسين بجانب سيدة إسرائيلية وطفلها، وهما تشجعان الطفلين على التصافح والذهاب إلى نفس المدرسة والجلوس في نفس الصف والشراكة في نفس لعبة البليستيشن، لأنهما إن لم يتصافحا بحضور الكبار، سينتهي بهما الأمر إلى محاربة أحدهما الآخر حين يبلغا ال 15 من العمر، ولهذا السبب لا يسعني، وأنا أرى طفلا ميتا في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، إلا أن أقول: يا له من هدر".

و في مقالة بعنوان "من يحاسب "المقاومة"؟ نشرتها صحيفة الشرق الاوسط في نوفمبر 2012 يقول عادل الطريفي بلغة الحياد و التأفف من المقاومة:" فكرة إرهاب العدو التي يستخدمها اليوم قادة حماس تبريرا لما يتعرض له مواطنوهم العزل من حرب غير متكافئة، ولدت قبل أكثر من عقدين من الزمن، حين قرر يحيى عياش ـ الملقب بـ«المهندس»، أن الطريق الأقصر إلى تحرير الأرض المحتلة، هو في اللجوء إلى الوسائل الانتحارية لإلحاق أقصى ضرر بالحياة المعيشية للخصم" إلى مهندس للعبوات الناسفة، وبين أعوام 1992 ـ 1996 تسببت عملياته بمقتل وجرح المئات من الإسرائيليين مدنيين وعسكريين، ولكنها في المقابل حصدت مئات الفلسطينيين في عمليات انتقامية، قامت بها جماعات إسرائيلية متطرفة، أو نتيجة للإفراط في استخدام القوة من قبل السلطات الإسرائيلية.

ويضيف الطريفي :"قرار حماس وغيرها من الفصائل عسكرة الانتفاضة عبر استخدام العمليات الانتحارية، كلف الفلسطينيين ما يقارب ألفي قتيل خلال أقل من عامين ".

ويتابع حديثه المدين للمقاومة:"للأسف، جماعة أصولية مثل حماس لا تكترث للخسائر الإنسانية، فهي ما تزال تراهن على أن إرهاب العدو كفيل بتغيير شروط المواجهة".

ويتساءل الطريفي قائلا:"متى تراجع حماس تجربتها في «المقاومة»؟".

ويضيف :"لقد ارتكب قادة «المقاومة» أخطاء جسمية بحق السلم الإقليمي، وتسببوا بدمار غير مسؤول لدول المنطقة، وارتهنوا مستقبل الفلسطينيين لصالح أنظمة سيئة، ورغم ذلك لم تجرِ أي مراجعة، بل شخوصها اليوم باتوا زعماء على حساب دماء المدنيين العزل".

وفي الختام نتطرق إلى مقالة نشرتها جريدة الوطن الكويتية بعنوان:"لماذا نحترم إسرائيل؟!"، كتب عبد الله الهدلق يقول " لدى إسرائيل (10) جامعات أقدمها الجامعة العبرية في أورشليم «القدس» تأسست عام (1918) تأتي بين أفضل (500) جامعة على مستوى العالم، ولا تعجب حين تعلم أن إسرائيل هي أكثر دولة في العالم فيما يخص الإنفاق على البحث العلمي بالنسبة إلى الدخل القومي فإسرائيل تنفق (%4.9) من دخلها القومي، وهو رقم ضخم جدا إذا علمنا أن الولايات المتحدة الأمريكية تنفق فقط (%2.3) من دخلها القومي على البحث العلمي".

ويضيف متفاخرا بإنجازات إسرائيل وكأنها بلده:"تتمتع الأقليات الدينية بحقوقها الكاملة داخل اسرائيل، كما أن الحقوق المدنية للمرأة والطفل، وحريات الرأي والتعبير مصانة، إسرائيل لديها مستوى عالٍ من حقوق الإنسان لا يوجد في كثير من الدول العربية". ويتابع الهدلق مديحه لإسرائيل قائلا:"إسرائيل وقفت مع المظلومين في اقليم دارفور الذين تعرضوا للإبادة على أيدي نظام البشير، وأرسلت لهم المعونات باستمرار ومنحت كثيرا منهم حق اللجوء السياسي وكرمتهم كبشر أحرار واحترمت آدميتهم".

ويشير الكاتب في مقالته التي ينقلها عن الكاتب مايكل سند إلى أن الأفلام العربية تعرض باستمرار في التلفزيون الإسرائيلي ويشاهدها الإسرائيليون دون حساسية، بينما تتزلزل الدنيا تحت أقدامنا إذا ما أقدم مركز ثقافي أو إعلامي عربي بعرض فيلم إسرائيلي يدعو إلى التقارب والسلام بين الشعبين".

ويقول الهدلق:"نؤيد وننحاز لإسرائيل كدولة ديموقراطية حديثة لها حق الوجود بسلام في المنطقة وبين جيرانها، وحق الشعب اليهودي المضطهد منذ ما يقرب من (20) قرنا بسبب معتقده الديني، أن يؤسس دولة تكفل الحريات المدنية والسياسية ولا تضطهد الأقليات الدينية أو العرقية الأخرى، فمن عانى من الاضطهاد والحرمان يفترض ألا يضطهد أو يحرم غيره من حقوقه وحرياته"

.المصدر: [URL=http://www.altawasul.com/MFAAR/Opinions/Pages/default.aspx]
http://www.altawasul.com/MFAAR/Opinions/Pages/default.aspx
[/URL]

[URL=http://www.al-muthaqaf.net/index/news.php?action=show&id=322]
[/URL]

[/SIZE]

التعليقات

لا يوجد تعليقات. كن أول المعلقين!
  1. عبدالرحمن محمد says:

    لاحول ولا قوة الا باالله

  2. ماجد العاذري says:

    هذه زمرة من المطبعين مع إسرائيل يريدون أن يمنحوها عضوية الجامعة العربية لو استطاعوان ويحاول الهدلق الخرفان أن يروج لأن المجتمع الإسرائيلي متحضر و العرب متخلفون وما علم أن من أبرز أسباب تخلفنا الخوارج عن صف الأمة أمثاله..

  3. محمد الشهري says:

    نحن أمام تيار متصهين يحارب القيم الإسلامية في المجتمعات ويروج بشكل سافر للتطبيع مع إسرائيل لكن العجيب أن هؤلاء من أين يأتي تمويلهم ولما الصمت عليهم، بل و إنهم يديرون مراكز رفيعة في دول الخليج ولا يتم محاسبتهم..

  4. حسن حامد says:

    لا عجب في تعاونهم. فأهل الليبرالية هم رجالهم. في المنطقه وهم من يمكنهم التعاون معهم. على مبدأ. أفضل المجود بالنسبة لاسرائيل

  5. مساعد الرويشد says:

    لا حول ولاقوة الا بالله والمحزن أن هؤلاء الليبراليون يتقلدون مناصب ويدرسون اولادنا ويكتبون في صفحنا واعلامتا. ويعاملون على انهم قادة رأي وفكر..بئست القدوة تلك التي تمتدحها اسرائيل

  6. بنت القصيم says:

    هل باتت وسائل الاعلام الاسرائيليه ومراكزهم الحكومية مصدر ثقتنا حتى نستشهد بها ربما هي تكذب وتفبرك كعادتها. لأجل الاساءة لهؤلاء الليبراليين ..وربما يكون ما قيل صحيحا وعلى العموم لا يجب الاستشهاد بكلام العدو…ولست مع مقولة الحق ما شهدت به الاعداء

  7. عبدالمجيد أحمد says:

    إسرائيل مهما حدث هي كما هي ولننظر إلي القتلي كل يوم فهل هذا هو التقدم والرقي ولك المثال لاعبا كرة القدم في المنتخب الفلسطيني اللذين سيعيشان حياتهما معاقين حتي الموت بسبب العدو الصهيوني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *