داعية إسرائيل ومؤلف مسرحية (مدرسة المشاغبين)

[SIZE=5]إن علاقة مصر بإسرائيل في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، ستكون جيدة جدا، مشيرا إلى أن مصر لن تتقدم خطوة إلى الأمام إلا بعلاقات ودية مع جيرانها، ومنهم إسرائيل.

بهذه الكلمات استهل علي سالم حواره مع صحيفة " الجريدة الكويتية " مؤلف مسرحية مدرسة المشاغبين التى تم عرضها فى أكتوبر عام 1973 , والتى أعتبرها بداية لتدهور العلاقة بين طرفى المعادلة التعليمية المتمثلة فى المعلم والتلميذ

برز علي سالم في دعمه لمبادرة الإنبطاح المعروفة تاريخيا وإعلاميا باسم " كامب ديفيد" التي قام بها الرئيس المصري محمد أنور السادات في نوفمبر 1977 بشأن السلام بين العرب وإسرائيل، ولكنه لم يزر إسرائيل حتى سنة 1994 بعد التوقيع على اتفاقية أوسلو الأولى. سرد سالم أحداث رحلته ولقاءاته مع إسرائيليين في كتاب "رحلة إلى إسرائيل " والذى يقول فى بعض صفحاته " هناك في إسرائيل عرب ، مسلمون ومسيحيون ، وهناك أيضا اليهود الشرقيون ، واسمح لى أن أسميهم اليهود العرب ، بل سأغامر بالقفز وسط حقل الألغام ، وأقول لك : العرب اليهود. نعم . هم عرب يهود، مثلما أنا عربي مسلم? وبعد صدوره في مصر تم ترجمة الكتاب إلى اللغتين العبرية والإنجليزية حيث صدر أيضا في إسرائيل وفي بلدان أخرى.

سالم الذى قتل أخوه فى حرب فلسطين عام 1948 لديه عشرات الفرضيات التى دافع , وكتب عنها ,و منها أن اليهودى الإسرائيلى المنحدر من أصل عربى يجب أن يعامل بعروبته لا كعدو مغتصب ، شرد أبناء الوطن ، أعطاهم الفتات وقتل وانتهك .

ومنذ زيارته إلى إسرائيل كان سالم من أشد المؤيدين للتطبيع مع إسرائيل من بين الأدباء العرب، ولم يتنازل عن موقفه هذا بالرغم من الإدانات التي نشرت ضده في الصحف والمجلات المصرية , والتي انتهت بمحاولة لطرده من جمعية الأدباء المصرية , وقد فشلت المحاولة لأسباب قضائية، ولكن الأجواء العدائية تجاه سالم ما زالت سائدة بين عدد من زملائه.

وفي يونيو 2005 قررت جامعة بن غوريون في النقب، الواقعة في مدينة بئر السبع جنوبي إسرائيل، منحه دكتوراة فخرية. وفوجئ الكاتب المسرحي أثناء عبوره منفذ طابا متجهاً إلى إسرائيل بقرار السلطات المصرية بمنعه من السفر، وكان سالم في طريقه إلى تل أبيب التي زارها 15 مرة حتى الآن لتسلُّم درجة الدكتوراه الفخرية من جامعتها، مكافأة له على دعوته المستمرة إلى (التعايش) والتطبيع التام مع الدولة الإسرائيلية. وقد أعرب سالم والجامعة الإسرائيلية عن عدم ارتياحهما لمعاملة السلطات المصرية معهما , ثم فاز سالم بجائزة الشجاعة المدنية ,والتي تقدمها مؤسسة تراين الأمريكية، وقيمتها 50 ألف دولار أمريكي وتسلمها يوم الأربعاء19 نوفمبر2008 بمقر إقامة السفير الأمريكي بلندن.

إن المتابع لكتابات على سالم يجد الرجل يثير الجدل بداية من اختيار العناوين والتى يمثل بعضها اجتراء على الثوابت الإسلامية مثل ( الناس اللى فى السما التامنة ­- طبيخ الملائكة – الرجل اللى ضحك على الملائكة ), وغيرها من الكتابات ولكنى أقف مع بعضها والتى تشعرك بفاشية الرجل تجاه التيار الإسلامى وهوسه بالتطبيع مع الكيان الصهيونى الغاصب

ففى مقاله " عدم التطبيع كورقة ضغط على المصريين " يقول سالم :

غير أن المراقب من بعيد أو قريب لحركة المجتمع المصري سيكتشف بسهولة أن مشكلة التطبيع لا تمثل همّا مصريا، بمعنى أنها لا تشغل حيزا ما من تفكير الشعب المصري بوصفها مشكلة ضاغطة من مشكلاته العديدة. فحتى الآن لم نسمع عن مواطن مصري استيقظ في الصباح مشتت الذهن مكفهر الوجه ,وتساءل في حيرة وألم: يا ترى يا ربي.. هاعمل إيه في مشكلة التطبيع؟"

وعن مناهضة البعض للممثلين ولاعبى الكرة الذين يشتركون فى عمل فنى أورياضى يعمل به أحد المنتمين للكيان الصهيونى يقول على سالم مستنكرا شجبهم ورفضهم " لو سمحت لي جبهة الصمود والتصدي للتطبيع للعمل مستشارا لهم بوصفي خبيرا تطبيعيا قديما لأشرت عليهم بما يجب عليهم عمله من أجل أن يقدر الناس نشاطهم؛ ليس من اللائق أمام العالم أن نمنع ممثلا من العمل في فيلم يشترك فيه ممثل أو مونتير إسرائيلي، غير أننا نستطيع أن نصدر قرارا بأن يلتزم المخرج بعدم تصوير الاثنين معا، عليه أن يصور كل منهما على حدة ثم يجمعهما في المونتاج، وفي حالة أن تكون ممثلة فعلى البطل المصري رفض الدور إذا كان المطلوب منه أن يحبها أو حتى يعاملها بمودة، وسيكون من الأفضل أن يقتلها في الفيلم، وفي حالة اشتراك الفيلم في مهرجان كان، يمتنع النجم عن المشي فوق السجادة الحمراء مع أي ممثل أو ممثلة، عليه أن يمشي على الأرض خارج السجادة، أو على الرصيف المقابل.

أما في مجال كرة القدم فعلي اتحاد الكرة أن يكون لديه عقد موحد نفرضه على أندية العالم، نسمح فيه للاعب المصري باللعب في فريق يضم لاعبا إسرائيليا واحدا فقط، بشرط ألا «يشوط» له الكرة ولا حتى يتقبلها منه حتى لو كانت أمام «الجون» ويستطيع أن يحرز منها هدفا. وإذا مرر له الكرة لتوريطه في التطبيع، عليه أن يشوطها خارج الملعب فورا.

هل تعتقدون أنني أمزح، لا والله.. أنتم فقط من يضحّك علينا خلق الله جميعا"……انتهى كلامه

و فى واقعة إنزال العلم الصهيونى من على سفارة إسرائيل فى القاهرة عام 2011 كتب سالم مقالا ساخراً بعنوان ? بطل وعلم وعصير وقبلة وفلوس ? ليحول الكاتب الساخر الواقعة لمشهد تمثيلى ساخر بين من أنزل العلم و سيدة تسكن فى عمارة السفارة أعطته قبلة دون إذن زوجها.

لا يدافع الكاتب عن إسرائيل وحدها لكن عن كل الفاشيين فـعلى سالم الذى يرى أن التعامل مع القتلة ومن اغتصبوا الأرض واجب وضرورة يكتب مقالا تحت عنوان ?جماعة شرف البوليس ? فيدعو فى المقال بشكل جاد لإنشاء ميليشيات من رجال الشرطة أو المواطنين ? الشرفاء ? لتكون مهمتهم هى قتل وحرق منزل كل من يظنون أنه إرهابى بمجرد الإشتباه لتطبيق ما يظنها ? المحرض ? على سالم ? كما وصفه نفسه فى المقال ? العدالة وانظر لتجاوز الرجل القانون ومجرياته فى كلمات المقال حين يقول " إن وجود جماعة من الشرطة تعمل فى سرية مطلقة، ستكون لديها قدرات أكبر على الحصول على المعلومة المطلوبة، البشر يميلون إلى مساعدة الأقوياء بشرط أن تكفل لهم السلامة. المهم فى نهاية الأمر أن كل من يحرق مدرعة للشرطة سيتم حرق بيته فى نفس الليلة بواسطة مجهولين. أن تراقب تحركات ضابط شرطة لكى تقتله، عليك وعلى أهلك أن يعرفوا أنك ستقتل فى نفس الليلة … هل أنا أقوم بتحريض الشرطة على أن تقوم بتقليد إخوة لهم من فرنسا لحماية أنفسهم والدفاع عن شرفهم الشخصى؟.. نعم أنا أقوم بتحريضهم على ذلك.. أنا أقوم بتحريض رجال الشرطة المصرية على قتل كل قاتل خسيس يتصور أنه لا يوجد من سيطارده ويقتص منه"…انتهى كلامه

وأختم مقالى بسؤال وجه لعلى سالم وجوابه عن السؤال
ما توصيفك للعداء بين العرب واسرائيل.. أم أنه برأيك لا يوجد عداء؟
العداء بين العرب واسرائيل جزء منه كراهية تاريخية, ولكن أسوأ ما فيها أنه على أساس غير صحيح والتاريخ نفسه يتحمل مسئولية هذه الكراهية ولا نريد أن نرسخها أكثر الآن وفي أجيالنا القادمة، العالم العربي عنده متاعبه والمصلحة العامة في السلام، لن نواجه العدو الحقيقي وهو الفقر.. سوى بالسلام وتفعيل التعاون الاقتصادي وفي جميع المجالات .

[URL=http://www.al-muthaqaf.net/index/news.php?action=show&id=389]
[/URL]

[/SIZE]

التعليقات

10 تعليقات
  1. نسيم حميد says:

    المثقف المصري بكافة أنواعه..مرتهن للمؤسسة الإعلامية الحكومية منذ الانقلاب على الحكم الملكي…وأصبح وسيلة من وسائل شرعنة النظام

  2. بسمة says:

    هل تعلم يا كاتب المقال أن القناة الاسرائيلية الأولى تبث أسبوعيا فيلم مصري يوم الجمعة بعد صلاة العصر منذ 30 عاما

  3. طارق هواري says:

    مصر بكافة مؤسساتها خارج الصف العربي وهي مثل جنود المرتزقة تطبل لمن يدفع لها لذلك لا أنصح بالمساهمة عليها

  4. طبيب says:

    الاعلام المصري حرض على قتل أهل غزة أكثر من الإعلام الإسرائيلي لذلك لا عجب من تزويرهم التاريخ وعمالتهم

  5. فالح الشايع says:

    قال هذا الرجل ذات مرة في مقابلة له في مجلة المجلة ان شارون رجل سلام ويحب السلام اكثر من العرب ومع ذلك لم تفعل له السلطت المصرية ايا شيء واعتبرت كلامه تعبيرا عن رأيه الخاص.

  6. بنت البلد says:

    في زمان ومكان هناك شواذ لاقيمة لهم ولاتقاس بهم الشعوب والامم وموضوع مقالكم احد هذه الشواذ التي لانقيم لها وزنا

  7. عماد الزعنيني says:

    امثال عماد سالم من المثقفين المتصهينيين فتحت لهم الفرصة وابواب الاعلام والثقافة ليقولوا وليكتبوا مايشاؤون اما الكثيرون من الاسلاميين وخاصة المتنورين فقد كانت غياهب السجون والمعتقلات هي مصير من حاول التعبير عن {اية ولاحول ولاقوة الابالله العلي العظيم

  8. محمد الفاتح says:

    هذه هي الحرية التي يسمح بها في بض بلداننا العربية وهو التصهين ومعاداة الامة وثوابتها والوقوف مع قلبا وقالبا لو كان هناك حكومة تطبق الشريعة لأقامت حد الخيانة على هذا المسمى بالمثقف علي سالم

  9. فتحي السيد says:

    نحن في مصر نعرف الكثيرين امثال هذا الرجل ممن يزورون اسرائيل ويتقاضون اجورا على ما يكتبونه او يقولونه وهم ليسوا قلة ولهم حظوتهم وسطوتهم بل ومدعومون من بعض اركان النظام كونهم يعبرون عن رايهم في المجتمع …وهؤلاء بالمناسبة بذرتهم اسرائيل لبث ما يعرف بمشروع السلام والتعايش بين العرب واسرائيل وهم احد اركان وداعئم الدعاية الاسرائيلية خارج اسرائيل وداخل اركان المجتمع العربي

  10. عبدالله says:

    العلاقة بين الطرفين علاقة زواج …و أعتقد أن المجتمع المصري غير متدين بعكس ما يشاع…تدين صوفي وليس عقدي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *