أنور مالك يفضح العميل المتشيع يحيى أبو زكريا

[SIZE=5]هناك أوجه تشابه عجيبة بين اليهود والشيعة الصفويين , فكلاهما يعتبر نفسه من الجنس السامي الذي يتفوق علي كل جنس وكذلك يخدم هؤلاء عقيدتهم وأوطانهم الأصلية مهما حملوا من جنسيات أوطان أخري فما من أزمة تمر بها أوطانهم الأصلية إلا وهم يسخرون أموالهم وأوقاتهم وأقلامهم لخدمة مشروعهم العقائدي بلامواربة تذكر.

ويتعاضد الصوتان الديني والإعلامي وتتضافر جهودهما جيدا للدفاع عن هُويتهم والنيل ممن يفضح توجهاتهم ويكشف زيف مشروعهم ومن هؤلاء الكاتب الصحفي والإعلامي الجزائري "يحيي أبو زكريا" ذلك الرجل الذي عمل في الصحافة الجزائريّة قبل تخرجّه من جامعة التكوين المتواصل واستمر في العمل الصحفي وعندما بات الصحفيون عرضة للقتل، غادر الجزائر سنة 1992 إلى لبنان قبل أن ينجح في دخول الجامعة لأنه لم يتحصل على شهادة البكالوريا، حيث عمل في الصحافة اللبنانية وبعض الإذاعات اللبنانية، وفي سنة 1997 غادر إلى السويد.

المتابع لهذا الرجل يجده قد سخّر كل جهوده لخدمة نظام بشار الأسد والتغطية على حزب الله وإيران في وجه الثورة السورية واقتدى في ذلك بنظيره التونسى " غسان بن جدو" الذي كان يعمل في قناة الجزيرة , واستقال منها ليؤسس قناة " الميادين" بدعمٍ إيراني, ولذا فنحن في حاجة لفهم كيفية الأساليب التي يخترق بها الشيعة الجسد السني ,وكيف يحسنون استغلال مواطن الضعف في هذا الجسد لتمرير مايريدون من أفكار ,وهكذا تبدو بعض أوجه التشابه بين المشروعين اليهودي والصفوي.

تبدأ مسيرة يحيي أبو زكريا مع نجاح الثورة الخمينية في إيران وبزوغ نجم الهالك " الخميني " والذي أراد أن يقدم بديلا للمشروع الناصري الذي تراجع مع نجاح هذه الثورة في إيران ورفع الخميني وقتها شعار "لاشرقية ولاغربية جمهورية إسلامية " وسطّر يحيي أبو زكريا حينها وهو ابن ست عشرة سنة أول مقال له غلبت عليه في المقال حماسة الشباب وبد الرجل منسجما مع التيار الإسلامي وقتها نظرا لقوة ذلك التيار , ولذلك لم يكن عجيباً علي أمثاله من قبيلة الانتهازيين والمتسلقين أن يعمل في صحفٍ محسوبة علي التيار الإسلامي مثل صحيفة المنقذ التي كانت تتكلم بلسان " جبهة الإنقاذ في الجزائر " وكذلك صحيفة النبأ والتي كانت لسان حركة المجتمع الإسلامي في الجزائر ( حمس ) .

ويأتي الإنقلاب العسكري في الجزائر عام ١٩٩٢ الذي غير مسار الديمقراطية التي أتت بالتيار الإسلامي كنقطة تحول في حياة يحيي أبو زكريا ,ودخلت الجزائر في موجة عنف شديدة وكثُر انتقاد الرجل للنظام الحاكم وقتها وكذلك للمعارضة ,فانتقل بعد ذلك نفياً أوهجرة إلي لبنان ,وعمل هناك لدى منابر إعلامية وصحفية كثيرة مثل اللواء، مجلة الوثيقة الإسلامية، السفير، الديار، نداء الوطن، الحياة اللندنية، القدس العربي، وغيرها من المنابر الإعلامية وبسبب انتقاداته الشديدة للنظام الجزائري تعرض لضغوط (حسب روايته) اضطرته للانتقال إلى السويد سنة 1997 ليستمر في عمله عبر مختلف وسائل الإعلام والمؤسسات البحثية وذاع صيت الرجل من خلال برنامج الاتجاه المعاكس قبيل ثورات الربيع العربي ,وكذلك حلّ ضيفاً دائماً علي قناة القدس التي تتكلم بلسان حركة " حماس" ثم تركها أوأُقيل منها بعد هجومه المتواصل في مقالاته علي النائب الفلسطيني السابق في الكنيست الإسرائيلي " عزمي بشارة " بعد رفض الأخير الحضور مع يحيي أبو زكريا في برنامج " الإتجاه المعاكس" علي قناة الجزيرة ,ثم انتقل يحيي بعدها للعمل في القنوات الشيعية " العالم" و " الكوثر " وتزوج من لبنانية ولم يبد لأحد حتى في حواراته الصحفية كيف تم هذا الزواج وكيف تعرف عليها رغم أنه كان يجيب عن أسئلة أشد حرجا في علاقته بها ,وقد قال الكاتب الجزائري "أنور مالك " الذي عمل كمراقب عربي في سوريا وكانت تربطه سابقا علاقة صداقة قوية معه قال عنه في إحدى تغريداته على تويتر: "يحيى أبو زكريا تشيع للعيش بلبنان وأصهاره شيعة آل غصن ويشتغل عند غسان بن جدو وقبلها بالكوثر والعالم.. فهل تنتظرون أنه سيتجرأ على معاداة بشار؟.

وبعد بداية الثورة السورية انضم إلى قناة الميادين التي أسستها إيران كواجهة إعلامية تكيفا مع التطورات التي فرضتها الثورة السورية، لتبدأ الحلقة الأكثر إثارة للجدل من مسيرة يحيى أبو زكريا ,حيث أصبح ضيفا شبه دائم على القنوات السورية الرسمية، ومختلف المنابر الإعلامية المكتوبة، والسمعية التابعة له، مستهدفا تشويه الثورة، وتحول إلى أحد أهم أدوات الدعاية المضادة لمواجهة قناة الجزيرة باتهامها بالعمالة للصهيونية، وبدأ في انتقادات لاذعة للأنظمة الخليجية وحركة حماس، والدفاع في نفس الوقت عن النظام السوري وحزب الله والشيعة عموما، ولم يخرج برنامجه الذي يعده ويقدمه على قناة الميادين " أ ل م" و يقول عن برنامجه "من شأن هذا البرنامج تفعيل النقاش الفكري حول القضايا الإسلامية المعاصرة من موقع إسلامي معتدل كبديل عن الإسلام المتطرف ويناقش البرنامج قضايا سياسية ساخنة متصلة بالشأن الإسلامي ويقدم نظرة الإسلام إليها".

فبعد الثورة السورية بدت مفردات خطابه تتطابق مع كلام المتشيعة ,وإن كانت قضية التقية جعلته لايصرح بذلك ,بل وبدا الجدل حول حصوله علي الدكتوراة في رسالته المتواضعة " الجزائر من بن بلّة إلي بوتفليقة " ولاسيما أنه حتي العام ٢٠١٠ كان يقدم نفسه في برنامج الاتجاه المعاكس علي أنه إعلامي فقط ,ومما يدعم هذا الطرح اختلاطه في الجزائر بوسط يعج بالمتشيعين

وهناك أمارات أخرى ترجّح كفة تشيعه، فمن جهة المسيرة المهنية وتنقله بين قنوات إعلامية إيرانية أو موالية لها أبرزها قناتا "العالم" و"الكوثر" ثم استقراره حاليا في قناة "الميادين"، تدلل على ملازمة الكاتب للخط الإيراني في مشواره الإعلامي. وجدير بالذكر أن هذه الفضائيات يغلب عليها توظيف المتشيعين. وحتى فضائيتا الجزيرة والقدس كانتا سابقا منحازتين لإيران وحزب الله وابتعد عنهما ,بل وحاربهما لهذا السبب تحديدا، بعدما كان يشيد بهما سابقا إضافة إلى توظيفه مفردات دينية في مقالاته حول الشيعة والتي يستبعد إطلاقا أن تصدر من غير المتشيعين من قبيل وصف نصر الله بسماحة السيد و"قم المقدسة "والإشادة بالحوزات الدينية وغيرها من المفردات([3]). فإنه يدافع عن إيران وينفي الاتهامات الموجهة لها بنشر التشيع رغم كل الدلائل التي يدركها كل متتبع بسيط فضلا على أن يكون إعلاميا قريبا جدا من عالم السياسة، وأكثر من ذلك تحدث عن يقينه بعدم امتلاك طهران أجندة للإضرار بالعالم العربي، وجاهزيتها لتقديم كل خبراتها وتجربتها التنموية له دون المساس بسيادته واستقراره، وعن الفوارق بين السنة الشيعة انتهى بعد بحث مطول كما يزعم إلى أن نسبة التوافق بين كتب الصحاح الأربعة والكتب الصحيحة في المذهب الجعفري 80 بالمائة. وحتى عند الإشارة لكتاباته ضد الشيعة في العراق فيصحح بأنه كتب فقط ضد النخبة المتأمركة([4]).

([3])- على سبيل المثال لا الحصر، انظر: يحيى أبو زكريا: سماحة السيد حسن نصر الله: قراءة في الشخصية، شيعة ويب

([4])- نور الدين لشهب، يحيى أبو زكريا: الكتلة المغاربية تملك كل مقومات الانطلاق النهضوي

ومن خلال تتبع تصريحات يحيى أبو زكريا في مراحل زمنية مختلفة تتكشف تناقضاته التي تدلل على تشيعه فقد عاب على قناة القدس تبذيرها للأموال التي تأتيها من الخمس الإيراني، وركز على تبذيرها (الحرام)، دون أن يلتفت إلى مصدرها (الحرام) أيضا الذي كان يعتاش منه هو نفسه. وكذلك حديثه عن انحيازها للسنة وظلمها للشيعة، وكتاباته عن الفضائيات السنية التكفيرية التي ترفع شعار الدفاع عن الصحابة، وعمله بعدها في قناة "الكوثر" الإيرانية (المدعومة بالخمس) التي ليست منحازة لصالح الشيعة بل متطرفة في الهجوم على أهل السنة ومهمتها نشر التشيع، رغم ما يفترض أنه موقف مبدئي يدين فيه حتى هذه الفضائيات([5])

([5])- نور الدين المالكي، هذا الكلام صدر عن الصحفي الجزائري يحيي أبو زكريا، منتديات الشروق

وبينما عرف سابقا بمقارعته للطغيان والظلم وأشاد بالثورتين المصرية والتونسية تغيرت مواقفه رأسا على عقب بعد الثورة السورية، وأصبح ظلم القيادة في دمشق واستبدادها ليس مبررا للثورة وإنما قابل للإصلاح. وهو الذي كان يتحدث عن استحالة ذلك ما دامتدولة العسكر هى التى تقرر وما يعيبه أو يستند عليه يحيى أبو زكريا لتبرير وقوفه إلى جانب نظام الأسد هو ما أفرزته الثورات من عدم استقرار واضطرابات وعمالتها للولايات المتحدة، ولو أنه كان مفكرا حقا كما أصبح يُنعت في إعلام الأسد لعلم أن حالة اللا أمن أمر طبيعي نتيجة أي فعل ثوري، وأن من يتحمل مسؤولية ذلك هي الأنظمة التي لم تدر الأزمات سياسيا ودفعت الثورة للعمل المسلح بسبب الإفراط فى استعمال الخيار الأمنى لخمد المعارضة المشروعة.

لا ينفك يحيي أبو زكريا عن ترديد نظرية المؤامرة وما يحاك ضد الأمة من طرف القوى الصهيونية، وإذا كان هذا رائجا عند الكثير من المشتغلين في الحقل السياسي والإعلامي، إلا أنه يفرط في هذا بادعائه المعرفة بتلك المؤامرات وامتلاكه معلومات (استخباراتية) سرية حصرية لمحاولة إقناع الرأي العام ومغالطته وترسيخ فكرة أن ما يجري في سوريا فقط إصرار أمريكي لإسقاطها ومعاقبة حزب الله على انتصاره على الكيان الصهيوني في آب 2006 ([10]). والكل متورط في ذلك بما فيهم الإخوان المسلمون في مصر، ففي رده على رسالة فيصل القاسم تحدث عن امتلاكه لوثائق تنص على أربع قواعد أمريكية جديدة في مصر، بإقرار من الإخوان في مرحلة حكم مرسي ومن المعلوم أن الدولة العميقة في مصر ظلت متماسكة بعد سقوط نظام مبارك وهو ما ساهم في الانقلاب، فما بالك بالمؤسسة العسكرية التي فضلا عن علاقاتها القديمة بأمريكا منذ زمن السادات فإن الوقائع التالية كشفت عن استمرارها بنفس النهج بدليل تنفيذها للانقلاب برعاية أو على الأقل دون رفض أمريكي، وهو ما يدحض كلام يحيى أبو زكريا جملة وتفصيلا. وإذا كان الشيخ رائد صلاح تحدث عن دعم الرئيس المصري محمد مرسي للأقصى والقدس فهل نصدق المرابط هناك أم يحيى أبو زكريا؟

([10])- يحيى أبو زكريا، حين فشلوا في اغتيال الرئيس الأسد بدأت حرب الإشاعات.

هذه بعض إشارات عن هذا المتحول والذي يمثل جزءا من منظومة المتحولين في الإعلام العربي بعد الثورات ويمثل التناقض الذي سار عليه إعلاميو هذه المرحلة من قبيلة الليكود الإعلامي العربي .

[URL=http://www.al-muthaqaf.net/index/news.php?action=show&id=398]
[/URL]
[/SIZE]

التعليقات

4 تعليقات
  1. سامر العلي says:

    هذا قومجي متحول اشترته ايران باموالها وجندته ليكون احد ابواق الممانعة والكذب والتلفيق ..وقد كرسته قنوات المكر الرافضي كأحد أبناء السنة المدافعين عن الرافضة ومشاريعهم في المنطقة تحت ستار المقاومة

  2. صالح الخليف says:

    شتان بين الجزائري انور مالك فاضح الخونة والمنافقين صاحب كلمة الحق والذي يصدح بكلمة الحق ولاتأخذه في الله لومة لائم وبين ابن بلده المسمى يحيى ابو زكريا ذلك الكذاب الأشر الذي لا يفتأ يكذب ويكذب عبر شاشات الفضائيات حتى بات يصدق هو نفسه كذباته التي يردها كالأبله …

  3. زكريا علي says:

    انتم تغالون في الاتهام وأعتقد أن الأمر متعلق فقط بالمال مثل العاهرات …والكثير من المثقفين أصبح مثل يحيى المذكور..

  4. عبود says:

    الكثير من رموز الإعلام العربي رهينة للمادة و ليس فقط من تذكرون. ..لذلك لا أعتقد أن المذكور له ملة أو دين سوى المال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *