كتاب هولندي عن انهيار المشروع الصفوي

[SIZE=5]تمت ترجمة كتاب "إيران في أزمة.. زوال الصفوية وسقوط أصفهان" لرودي متَّي (Rudi Matthee) الأمريكي الهولندي الجنسية إلى الفارسية في إيران وعقد مؤتمر في الشهر الماضي لمناقشة الكتاب في مركز دراسات التاريخ الإسلامي في طهران والمحاضر الرئيسي خلال المؤتمر كان البروفيسور هاشم أقاجري ,والذي عرف بأنه شخصية مثيرة للجدل، ولد في بيت أصولي وناضل ضد نظام الشاه وشارك في الحرب ضد العراق متطوعا , وبترت ساقه أثناء الحرب , وبعدها واصل دراسته حتى حصل على الدكتوراه في تاريخ الأديان وأصبح عضوا بمجلس الشورى لأحد الأحزاب الرئيسية للتيار الإصلاحي . واتخذ موقع معارضا لما رأى أن المحافظين والأصوليين يعطلون أي محاولة للإصلاح والتطور في إيران , ولو بمبادرة من تيارات بداخل النظام وأدلى بتصريح حاد ضد النظام حول تخديرهم للشعب بالدين .

ويبدو التصريح مقتبسا من أفكار المفكر الإسلامي الدكتور على شريعتي وهو صاحب نظرية "الشيعة العلوية مقابل الشيعة الصفوية" وكان يقصد بها أن الشيعة الموجودة ليست متأثرة بالمشروع الثوري لعلي رضي الله عنه , بل هي امتداد للشيعة الصفوية التي استسقت مبادئها وملامحها كالثوب الأسود وثقافة العزاء من النصرانية الأوربية ومن هذا المنطلق عارض بعض رجال العلماء الذين كانوا يرفضون الفكر الثوري ضد نظام الشاه ما أدى اتهامه بالوهابية , ومن ثم تكفيره وقد لاقى المصير نفسه الدكتور هاشم بالاتهام بالتكفير, وحكم الإعدام ,ولكن بسبب تدخل خاتمي وآخرين من أنصاره استطاع النجاة من الإعدام ,وقد اغتنم فرصة مرة أخرى بعد 14 سنة ليدلي برأيه في المؤتمر المشار إليه.

والجدل حول تقييم الدولة الصفوية ما زال مستمرا في إيران المعاصرة، فقبل الثورة تنصل أصحاب الفكر السياسي الشيعي من التجربة الصفوية لأسباب مختلفة؛ منها ادعاء الخميني بأنه يحمل مشروع الأمة ,وليس مشروع الطائفة وأيضا كان يريد أن يكون رجال الدين على رأس الحكم ,وليسوا كمستشارين أو ضمن حاشية السلطان كما كان في نظام الحكم الشيعي من قبل , ومنه الدولة الصفوية , ومنها السمعة غير النزيهة للصفوية , حيث كانوا مشهورين بالظلم والفساد ,ولم يشأ الثوار أن يتباهوا بتاريخهم وأيضا الثوار وبخاصة الليبراليون واليساريون الذين كانوا يشكلون القسم الأكبر من المعارضة لنظام الشاه ,وكانوا يروجون ضد فلسفة السلطنة , ولا يريدون أن يظن الناس أنهم سيحيونها من جديد ,ومن أجل هذا لم نر في كلام الخميني خلال حياته سواء قبل الثورة أو بعدها أي دعاية مباشرة للصفوية بل إن علي شريعتي اتهم رجال الدين المحافظين اليمينيين بتبني الفكر الرجعي الصفوي.

لكن بعدما تراجع النظام في مشروع الأمة ,وركز على دعم الشيعة في المنطقة ,وأيضا في بداية حكم خامنئي الذي لم يكن له شعبية سلفه ,وفشل النظام في تلبية وعودهم بتوفير الأمن والحرية والوحدة بين الشيعة والسنة ,والنهوض بالاقتصاد لم تبق وسيلة لدى النظام لاستمرار حكمه الا التاريخ ليتباهون به والايديلوجية الطائفية ليبرروا المظالم والأزمة فقد تم تأسيس مركز لدراسات الفكر الصفوي تحت إشراف بيت خامنئي بميزانية تقدر بملايين الدولارات سنويا ,وبإدارة على أكبر ولايتي وزير الخارجية الأسبق وهو أحد أقرباء خامنئي. وعلى جانب آخر نجد اتجاها له رؤية سلبية عن هذا المشروع الذي أطلقه النظام.

وقال البروفيسور هاشم أقاجري في كلمته خلال المؤتمر إن الحكم الصفوي (1501-1722 م) عهد خاص في تاريخ إيران يستحق الدراسة لأنه أطول حكم إيراني في التاريخ الإسلامي الذي استمر 220 سنة ولأنه كان بداية للتحول النوعي في التاريخ الإيراني مثلما حدث بعد سقوط الحكم الساساني , ودخول الإسلام إلى إيران , وأيضا كان في زمانه واحدا من الثلاث قوى الكبرى في العالم إلى جانب العثمانية والمغول في الهند , وأيضا مما أثار إعجاب الكثيرين ومنهم رودي متى سقوطهم المفاجئ على يد محمود الأفغان رغم ثباتهم واقتدارهم في الظاهر.

ويقول أيضا "أريد أن أنبه أن متَّى وصف قيام الأفغان بالـ"هجوم" لكني أرى أنهم لم يكونوا جيشا أجنبيا لنصفهم بالمهاجم ,بل كانوا ضمن الدولة ,وخرجوا عليها , وسيطروا على العاصمة , وأما "السقوط من الذروة" ليس خاصا بالصفوية , بل حدث للساسانية (224-651 م) حيث كانوا يواجهون امبراطورية أكبر منهم مثل الروم , لكن سقطوا أمام العرب البادية ـ على حد تعبيره.

وأيضا كان هناك توازن في القوة بين أوربا في القرن السادس عشر والدولة الصفوية ,ومن أجل هذا كنا نرى حضور السائحين الأوربيين في إيران ,ولكن هذا التوازن كان في مجال القوة والتوسع الأفقي الجغرافي ,وليس في مقومات القوة الحقيقية ,وهذا أدى بدوره إلى ضعف إيران ما بعد الصفوية في مواجهة الغرب ,وفقدان الاستقلال الاقتصادي والسياسي, وأن القرن الثامن عشر الذي سقطت فيه الصفوية كان أسوأ الفترات في تاريخ إيران , وأكثر سوداوية حتى من الفترة التي تلت هجوم المغول وأصبح خلالها المجتمع الإيراني قبليا ,ويعيّن كل شيء حرب القبائل ,وهذه الحروب سببت اضمحلال التجارة والاقتصاد و وانخفض عدد سكان إيران في هذا القرن الى عدة أضعاف, وهذا دليل على تقهقر إيران في تلك الفترة التي كان فيها كثرة عدد السكان دليل على النمو الاقتصادي والأمن وقبول المهاجرين.

ويقول الدكتور هاشم إن متَّى باحث قوي في تاريخ الصفوية وزار إيران قبل الثورة لمتابعة مشروعه في البحث وكتب مقالات أخرى ومشرفه "نيكي كدي" شجعه على التحقيق في العهد الصفوي , لأنه هولندي ولبلاده أرشيف غني من الوثائق الصفوية وهو يركز على التاريخ الاقتصادي لإيران خلال النصف الثاني من العصر الصفوي حيث إن بعض الباحثين ركزوا على الجوانب الفكرية والدينية للصفوية , ودور الشيعة والعلماء فيها هو أراد أن ينظر الى عملية انحطاط الصفوية من الزاوية الاقتصادية والاجتماعية.

والكاتب يرى أن الصفوية كانوا في الأزمة منذ البداية , ورفض نظرية المؤامرة على خلاف ما يرى بعض الصحفيين في إيران ويرى أنه للعامل الأوربي دور في سقوط الصفوية ,وهذا غير صحيح ,ولم يقل به أي باحث آخر ,بل إن الإيرانيين كانوا حلفاء الأوربيين ضد الدولة العثمانية.

وفي تحليل الصفوية لا بد أن ننظر في ثلاثة مستويات: الحكومة والنخب، المجتمع، والمستوى المحيطي والدولي ويقول الكاتب إن الظروف الإقليمية والدولية لها تأثير في إضعاف الدولة الصفوية مثل أزمة الفضة التي كانت تستخدم كعملة والسياسات الخاطئة لبعض رجال الدولة مثل اعتماد الدولة ومحمد بك أرمني التي سببت خروج الفضة من إيران ومجيء النحاس.

ويتساءل الكاتب متى وكيف ولماذا بدأ انحطاط (Decline) الصفوية والمترجم استخدم كلمة "الزوال" وهذا غير صحيح لأن الزوال يعني المحو أما الانحطاط يعني عملية الانحدار ,وقلنا إن نظرية المؤامرة مرفوضة وأيضا نظرية الفساد الأخلاقي لا يعزّى اليها أسباب سقوط الصفوية، بل إن عدم التوازن الاقتصادي بسبب التكاليف الكبيرة للدولة والإسراف والسياسات الخاطئة المتأثرة بالفكر الطائفي تعد من الأسباب الرئيسية لضعف الدولة ونرى أن الشاه (السلطان) عباس الأول (1587-1629م) كان يحاول منع خروج الأموال والفضة من إيران لتعزيز الاقتصاد وعدم خلو الخزانة ومن أجل هذا شجع الناس على زيارة العتبات المقدسة في إيران بدلا من السفر إلى المقدسات في الخارج. ولكن على خلاف عهد الشاه سلطان حسين (1694-1722م) الذي زاد رغبة الناس في زيارة عتبات كربلاء والنجف حتى سال ما بقي من خزانة الدولة الى الدولة العثمانية.

وأيضا الظروف الدولية كانت شرطا ,وليس أساسا مؤثرا في انحطاط الدولة كما كان قسم من مشاكل إيران بعد فتح القسطنطينية على يد العثمانيين في أواخر القرن الخامس عشر بسبب التحول في التجارة الدولية ,حيث من قبل كان هناك طريق الحرير يبدأ خط التجارة من الصين إلى أوربا وإيران كان له دور "الترانزيت" منذ القدم حتى بعدالإسلام ,لكن بعد السيطرة العثمانية على القسطنطينية ومواجهة أوربا سدت الطرق البرية إلى أوربا ,وهذا كان دافعا للأوربيين للاتجاه إلى الشرق للبحث عن طرق جديدة واكتشفوا الهند والطرق البحرية أدت إلى اكتشاف الأمريكتين , وانتقل طريق التجارة البرية إلى الطرق البحرية والمحيطية , ومن ثم أصبحت إيران دولة معزولة.

والكاتب متخصص في الحقبة الثانية من العصر الصفوي ولا يتحدث عن الحقبة الاولى فإن شئنا أن نفهم بعمق عوامل الانحطاط لا بد أن ندرس الحقبة الأولى فإيران في عهد الشاه إسماعيل (1502-1524م) مختلفة عن عهد الشاه عباس (1587-1629م) وسليمان (1666-1694م) والسلطان حسين (1694-1722م) من حيث الهيكل السياسي , وعلاقة السلطان بالنخبة الحاكمة والشعب ,ونقول نعم صحيح أن السلطان كان "المرشد الكامل" لكن أساس الحكم كان قبائليا ذا بؤر متعددة ,وعلى جانب هذا كان للحكم إيديلوجية نضالية قدسية استطاعت أن تقاوم الامبراطورية العثمانية الكبيرة بأسلوبها الخاص ,والحكم لم يكن متمركزا ,بل كان شبه فيدرالي وقسمت الدولة إلى ممالك محروسة ,ويعتقد الكاتب أن هذه الممالك لها علاقة بالفكر الديني للنظام الصفوي ,بحيث يتم تقسيم الولايات على العلماء والمشايخ ,لكن الأمر ليس كذلك ,بل كانت توزع الممالك على الخوانين "الولاة" والسلطان كان يعترف بهم بحكم شبه ذاتي محليا ,وغير الولايات كان هناك أيالات تقسم بين القبائل والحكم المركزي كان يعطي الاستقلال السياسي والاقتصادي

وهذا النوع من الهيكلة هو ما ساعد الصفوية حتى في عهد بعض الملوك الضعفاء مثل الشاه محمد خدابنده (1577-1587) والملك الطفل طهماسب (1525-1576م) ليقاوموا العثمانية بأسلوبهم الخاص مثل تكتيك الأرض المحروقة والكر والفر وليس بسبب قوة الحكم المركزي، بل نتيجة الدوافع لدى الولايات في الدفاع عن نفسها لكن الفيدرالية الصفوية.

ولكن الفيدرالية الصفوية لم تكن كتلك الفيدرالية الأوربية التي تعطي للزراع نسبة من المحصول ,بل كانت ملكية الأرض بشكل إقطاعي للعسكريين وأصحاب القبائل كانت تتعامل مع الفلاحين كالعبيد الذين كانوا في وضع مأساوي جدا ,والفائض التجاري في عهد الشاه عباس الأول كان نتيجة استغلال الفلاحين وحجم التجارة في الحقبة الأولى من الصفوية كان منخفضا, لكن في عهد الشاه عباس الذي استفاد من تجارة الحرير بشكل ذكي حيث حوّل تجارة الحرير إلى الدينامو المحرك للنمو الاقتصادي ,والتحول في السياسة ,وهيكل الحكم في النظام الذي أشار إليه متّى في كتابه وهذا الهيكل استطاع أن يحمي نفسه من السقوط.

والمشاكل التي واجهت الصفوية لم تكن نتيجة التحول الذي قام به الشاه عباس، بل نتيجة عدم الإيفاء بما يستوجبه هذا التحول ففي الحقبة الأولى هناك أساس للحكم وإن لم يكن هناك سلطان موجود أو كان طفلا أو كانت سلاطين متعددة الدولة كانت تستمر, وتدار بسبب وجود المصالح المشتركة والاعتقادات المشتركة ,وكذلك العدو المشترك ,ولكن شاه عباس قام بتغيير أساس الحكم من أساس غير متمركز قبلي شبه فيدرالي إلى أساس سلطاني سلطوي ولمؤسسة السلطنة في هذا الأساس دور رئيسي وللسلطان وقراراته وشخصيته دور في حفظ التوازن في الدولة والشاه عباس عيّن دور كل المؤسسات والقوات وكان لعلماء الدين دور ومكانة خاصة ,وكذلك للعسكر أيضا، لكن لما سارت مؤسسة السلطنة موضوعا للنزاع ,ولم يستطع أن تثبت قدرتها وتحفظ توازن الأساس بدأ الصراع الداخلي.

وخلافا لما يراه متَّي بأن الصفوية في هذه الحقبة كان لهم ثبات واستقرار بحيث لم يقتل بعد الشاه عباس أي ملك بيد الآخرين, ولم نجد أي اشتباكات دموية بين دوائر الحكام، أرى أنه لم يكن هناك استقرار ,بل كانت هناك حرب خفية ,وأثر الانحطاط لم يظهر بعد وأنا أرى أن هناك عوامل لهذا الانحطاط .. العامل السياسي وأساس الدولة وأساس السياسة والديوان كعلاقة المركز بما حوله والنخب الدينية والعسكرية والعامل الثاني الاقتصاد وتأزمه خاصة في أيام حكم الشاه عباس الثاني (1642-1666م) وأرى أن انحطاط الدولة بدأ منذ زمنه صحيح أن الشاه عباس بإصلاحه أطال بقاء الدولة قرنا كاملا ,لكن سياساتها في محو دور الممالك لمصلحة المركزية وأخذ الأراضي الفيدرالية وضمها إلى الحكم المركزي ليضمن الدخل المباشر بضم الأراضي إلى مؤسسة السلطنة وإعادة البيرقراطية الإيرانية التاريخية مرة أخرى التي لم تطبق في الحقبة الأولى لأن أهل القلم والديوان والبيروقراطيين لم يكونوا أقوى من العسكريين الذين كان لهم سيف وكانوا يسمون بـ "قزلباش" وبمعنى آخر تم "أيرنة" الدولة الصفوية والعودة إلى التراث السياسي في إيران الذي يعتمد على إخضاع الناس لقوة السلطان الذي يمتلك كل مقاليد الدخول.

وفي الدولة الأولى كان الحكم للمرشد الكامل والسلطان والطائفة بمعنى الحلفاء والأنصار ـ يقصد التحالف القبلي للقزلباش لهم مزاياهم من الانتصارات وعندما نتحدث عن قزلباش (القزلباش بالعثمانية التركية وتعني ذو الرؤوس الحمراء، وهي مجموعة من الجنود الشيعة الذين عينتهم الدولة الصفوية في منتصف القرن الخامس عشر الميلادي. وقد كان يقصد بها السنة العثمانيون كاسم ساخر، ولكن لاحقاً أخذت كعلامة شجاعة من قِبَل الصفويين) وأقاليمهم القبلية يأتون بعد السطان وليس شركاءه بل تابع ومطيع له وإن احتفظوا بمزاياهم لكن الشاه عباس الأول حوّل "النظام" وفضّل الهيكل المركزي الذي يجعل لشخص واحد ومؤسسة واحدة الدور الأحادي المصيري ولما صار هذا الشخص مهتزا وضعيفا يهتز كل شيء ومن أجل هذا صارت الصفوية ضعيفة أمام الاضطرابات الداخلية والشغب ولم يستطيعوا أن يوفروا الأمن أو ينظموا الاقتصاد أو يمنعوا الممارسات الخاطئة لرجال الدين أو الفساد داخل "الحرملك" وبالتالي لم يستطيعوا مقاومة الثورات.

فثورة الأفغان لم تكن الأولى من نوعها بل كانت من قبل في عهد الشاه عباس ثورات أخطر من الثورة المعروفة بـ"النقطويان" لغريب شاه الجيلاني لكن استطاعوا أن يقضوا عليه لكن في الحقبة الثانية حدثت ثورات أخرى سواء على مستوى القبائل أو في القرى ,ولم يستطيعوا مقاومتها وبسبب النزاع بين النخب حول السلطة والمال لم يبق للنخب أي دوافع لأن يكونوا متحدين في مواجهة الخطر ومن الدليل على هذا السائح شاردين الذي كتب في مذكرات أسفاره "أرى أمورا في إيران ستؤدي الى زوال الدولة الصفوية" ورغم أنه بعد الشاه عباس قام الشاه صفي (1629-1642م) وشاه عباس الثاني (1642-1666م) بتعزيز مؤسسة السلطنة إلى حد ما لكن بعدهما في زمن الشاه سليمان والشاه سلطان حسين ظهرت معالم هذا الزوال.

وبدأت عملية انحطاط النظام مثل عصا سليمان النبي الذي كان يتوكأ ليها ورجاله كانوا يظنون أنه حي لكنه كان ميتا إلى أن جاء النمل ونخر العصا حتى سقطت وفطنوا أنه ميت فسقوط الصفوية لم يكن مفاجأة غريبة حتى نتوصل الى تحليلات ميتافيزيقية وكما سئل الصوفية كيف استطاع المغول اكتساح إيران أجابوا أن السلطان محمد الخوارزمي (المتوفي 1218 م) ظلم الصوفي فلانا.

وفي حين يرى الكثيرون في إيران حتى الليبراليون أن الطريق الوحيد لتعزيز إيران ونجاحها وتحويلها الى قوة اقليمية هو إعادة إحياء التجربة الصفوية معتمدا على الفكر الهلالي الشيعي، فهناك منظرون وأصحاب رأي آخرون مثل البروفيسور هاشم يرون التجربة الصفوية فاشلة , والنظام بدأ ينتهج الأسلوب نفسه ,والسياسة والاستراتسجية نفسها التي ستؤدي إلى الانحطاط والانهيار كما حدث مع الصفوية.

[URL=http://www.al-muthaqaf.net/index/articles.php?action=show&id=268]
[/URL]

[/SIZE]

التعليقات

لا يوجد تعليقات. كن أول المعلقين!
  1. جيري ماهر says:

    إيران سوف تركل ركلآ قويآ بعد إنتهاء مهمتها في خراب الدول الإسلامية عقائديآ
    ايران هي المطية للغرب والشرق في دحر الاسلام وتقسيم العرب
    ومن هنا تلتقي مصالحهم
    وبعد انتهاء مهمة ايران سوف تركل وتقسيم وتغربل وتشتت

  2. صفوان says:

    الأمر يتعلق بعرقية الفرس الهوية الدينية أعتقد أنها أقل تأثيرا في الحراك الإيراني في المنطقة وهي فقط ذريعة وشماعة

  3. برقاوي says:

    مثلما ذكر الكاتب المال والسلطة هما المحرك الرئيسي في وحدة الكيانات والدول وان بدأت الخلافات حولها بدأت مرحلة السقوط

  4. نعيم زايد says:

    إيران لديها تكثر من مشكلة الهوية لتكون من مسببات السقوط وهي الأقليات المختلفة التي بدأت تثور على دولة الخامنءي

  5. مشاري العليان says:

    هو مجرد كتاب ولادليل على ارض الواقع يثبت مقولاته وما ورد فيه وفي ايامنا هذه نرى المشروع الصفوي يحظى برعاية بل وبتأييد غربي حيث يرون فيه مشروعا مناصرا لمخططاتهم في المنطقة

  6. صالح الثنيان says:

    ما نراه ان ايران في طريقها إلى الصفوية وإلى انشاء الامبراطورية الصفوية من إيران شرقا إلى لبنان غربا ومن جنوب تركيا إلى الاردن جنوبا ..انه بلا شك الهلال الشيعي الصفوي الذي يتشكل يوما بعد يوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *