أرشيف بشار الجعفري

[SIZE=5]ذاع صيت مندوب النظام السوري في الأمم المتحدة بعد اندلاع الثورة السورية ، فهو لسان حال النظام وإيران في
الهيئة الدولية والغرب. وكان أول من سمى المتظاهرين في درعا بالمتظاهرين السلفيين الجهاديين اللذين نعتهم فيما بعد بالمسلحين . ومن الإرهابيين من يعول عليه نظام بشار الأسد في نشر مفاهيم مغلوطة عن المعارضة السورية في الإعلام الغربي والأمريكي بشكل خاص ، فهو ممول من قبل نظام بشار الأسد بميزانية مالية ضخمة ليشتري بها ذمم العاملين في الاعلام الغربي، ولا يخفى على أحد ابنة الجعفري والمسماة شهرزاد , تعمل في شركة علاقات عامة عالمية اسمها (براون، لويد جيمس) ومقرها نيويورك , حيث يعمل والدها , وهي شركة متخصصة في مجال الاستشارات الإعلامية ،وقد استفادت زوجة بشار الأسد من خدمات شهرزاد الجعفري التي رتبت لها ظهوراً للجمهور الغربي عبر لقائها في مجلة (فوغ) الشهيرة بعد في مارس2011م ، جرائم زوجها بشار و مسلسل قتل الأبرياء بفترة قصيرة. وبعد أن أعجبت أسماء بقدراتها، تركت شهرزاد العمل في شركة العلاقات العامة للعمل في القصر الرئاسي السوري، مستشارة إعلامية لبشار الأسد، وقد نشرت وسائل الإعلام العالمية حينها قصص وصور علاقاتها الغرامية مع بشار الأسد والتي لم تعد تخفى على أحد . أما والدها بشار الجعفري فهو من مواليد مدينة أصفهان عام 1956م حيث يعود لأصول إيرانية و متزوج من امرأة إيرانية، ويتحدث الفارسية بطلاقة , ورسالته للدكتوراه في العلاقات الدولية كانت حول الإسلام الشيعي.

تؤكد كل المصادر أن صلات الجعفري بالجهاز الأمني الإيراني هي التي أوصلته إلى منصب مندوب سورية في الأمم المتحدة، والتي قد تهيئه فيما بعد ليكون وزيراً للخارجية في سوريا ، ورغم أن بشار الجعفري تقلد منصب مندوب سوريا في هيئة الأمم المتحدة إلا أنه لم يبرز فعلياً على مسرح مجلس الأمن، إلا في الفترة التي صارت تصل فيها أخبار المجازر، التي يرتكبها نظامه في عام 2011، إلى مسامع المجتمع الدولي، فتحوّل إلى مندوب للنظام ضد الثورة. وعُرف عنه مرافعاته المليئة بالتزوير والمغالطات والتلاعب بالوقائع، ولدى مراجعة شريط الجلسات التي عقدها مجلس الأمن من أجل مناقشة التطورات في سورية خلال السنوات الماضية، تبرز شخصية الجعفري الفعلية البعيدة عن الدبلوماسية والهدوء، فهو في أغلب الأوقات كان محارباً بلا هوادة من أجل تبييض سجل النظام الأسود.

تتّسم مسيرة الجعفري منذ أوائل الثمانينيات حين بدأ دراسة الماجستير في باريس، ومن ثم العمل في السفارة السورية، بمرتبة سكرتير ثالث، بأنه كان عبارة عن موظف في أجهزة أمن النظام أكثر من كونه دبلوماسياً. ويُسجّل عليه ناشطون سوريون في مجالات السياسة والصحافة وحقوق الإنسان في باريس، خلال تلك الفترة أنه كان يتولى مراقبة نشاطات السوريين المعارضين ويرفع التقارير عنهم. وحين تولّى منصبه الدبلوماسي، وظّف العديد من الطلاب السوريين الدارسين في فرنسا، لمراقبة نشاط زملائهم والشخصيات السياسية السورية المعارضة التي كانت تقيم بباريس، مثل الراحل أكرم الحوراني، ولهذا السبب فإنه تولّى لاحقاً منصب مدير إدارة المنظمات الدولية في وزارة الشؤون الخارجية في دمشق، الذي ظلّ يشغله حتى عام2004م .

رغم قصر مشواره في دائرة الضوء، تبيّن أن الجعفري يحتلّ موقعاً راسخاً في جهاز الرئيس السوري بشار الأسد، وداخل محيطه وضمن دائرته الخاصة جداً، ويشاركه أسراره الشخصية، وبالإضافة إلى ذلك فهو يتحلّى بجملة من الخصال والصفات التي تعكس عمق انتمائه إلى بنية النظام الحاكم في دمشق، مثله مثل البطانة الديبلوماسية وضباط أمن النظام المعروفين الذين ظلوا يخدمون النظام ويشكلون نواته الصلبة، على غرار بهجت سليمان وعلي مملوك وبثينة شعبان ووليد المعلم .

ومن المعروف عن الجعفري تنسيقه القوي مع إيران في كل تحركاته الدولية ويقال إن كلماته التي يلقيها تتم بالتنسيق مع مندوب إيران في هيئة الامم المتحدة , فهو كما يصفه السفير السابق المنشق عن النظام الاسدي ( بسام العمادي) فهو رجل إيران في سوريا والطفل المدلل لدى نظام خامنئي في دمشق حقيقة لم يتغير طابع مهمة الجعفري كثيراً في الأمم المتحدة، فهو بقي في نفس سياق الدفاع عن النظام الذي كان متهماً باغتيال الحريري ورفاقه، وصار ضالعاً في جريمة قتل قرابة نصف مليون سوري، وتهجير ثلثي شعب سورية وتدمير حوالي 50 في المائة من عمرانها وبناها التحتية. ورغم أن التهمة واضحة هنا ولا تحتاج إلى فرق دولية للتحقيق، فإن الجعفري عمل ليسقط عن النظام الجرائم التي ارتكبها بحق الشعب، الأمر الذي استدعى منه قدراً كبيراً من التزوير والوقاحة والتمثيل المسرحي. ولم يجد الجعفري حرجاً من إنكار كل ما حصل على الأرض بحق المدنيين السوريين، وتسويق الرواية التي لجأ إليها قبله الإسرائيليون، وهي تهمة "الإرهاب" الذي أراد، حسب زعمه، القضاء على الأقليات .

ويمكن أن يقف المرء عند ثلاثة أكاذيب مشهورة للجعفري: الأولى حصلت عام 2013 أمام جلسة خصصها مجلس الأمن لبحث الوضع الإنساني ووضع الأطفال في الأزمة السورية، ونُسب لقائد "لواء التوحيد" عبد القادر صالح، كلام مكذوب واصفاً إياه بـ الإرهابي وأكد الجعفري أن هذا الإرهابي قال رداً على سؤال حول مصير الأقليات في سورية من غير أتباع الدين الإسلامي، إما أن يعلن أفراد تلك الأقليات إسلامهم، أو يدفعوا الجزية، أو نقتلهم بالسيف.

والكذبة الثانية تتعلق بإنكار الجعفري استخدام النظام السوري السلاح الكيماوي في الغوطة الشرقية في أغسطس/آب 2013، وظل لعدة أيام يردد روايات ملفقة قبل أن يصمت أمام نتائج التحقيق .
أما الكذبة الثالثة فهي حديثة العهد، وتتعلّق بالوضع الإنساني الكارثي وحرب التجويع التي يشنها النظام السوري وحزب الله في بلدة مضايا. وفي الثاني عشر من الشهر الماضي نفى الجعفري وجود أزمة إنسانية في البلدة، واتهم قنوات تلفزيونية بـ"الفبركة الإعلامية، وقال إنه لا صحّة مطلقاً لوجود أزمة إنسانية في مضايا، كما لا يوجد أي نقص في المساعدات الإنسانية". وكعادته آثر الصمت حين بدأت عملية إغاثة البلدة .

"القرآن تبعنا"
ومن أشهر فضائحه التي تدل على قلة أدبه مع الله سبحانه وتعالى ما فعله في جلسات المفاوضات مع المعارضة في جنيف تلاوته لما قال بأنه "فاتحة قرآنهم"، وأضاف أنه لن يكون هناك تفاوض مع المعارضة .
وعلق متابعون في مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، على هذه التصريحات، التي وصفت بالمسيئة للقرآن الكريم بالقول، إن بشار الجعفري والنظام الذي يمثله، لم يكتفوا بتدمير سوريا، وتشريد شعبها، وتسليمها لإيران وروسيا، بل إنهم جاؤوا بفاتحة وقرآن جديدين، وزاد: "احفظوها هذه.. لأنها فاتحة بالقرآن تبعنا ، ولم يكتفِ الجعفري بالإساءة للقرآن الكريم، بل ذهب بعيدا عندما نسبه لله سبحانه وتعالى، عندما ختم قائلا: صدق الله العظيم .

أخيرا من يراقب خطابات بشار الجعفري وتصريحاته التي يتطاول فيها في كل شاردة وواردة على السعودية وسياساتها يدرك تماماً أنه ليس إلا لسان حال إيران التي غاظتها سياسات حكومة خادم الحرمين الشريفين في الدفاع عن المسلمين والتي شكلت سداً منيعا ضد التمدد الصفوي الايراني في المنطقة العربية والاسلامية.

ويبقى الجعفري رجل إيران المدلل و الممثل المسرحي البارع ، ولكن الدور الذي يلعبه يليق بمسرحية شكسبيرية بطلها يرقص بين المقابر تطارده صور الضحايا الأبرياء، ولا يسعفه الوقوف على منبر الأمم المتحدة ليتطهر من الأوزار .

[URL=http://www.al-muthaqaf.net/index/news.php?action=show&id=552]
[/URL]
[/SIZE]

التعليقات

لا يوجد تعليقات. كن أول المعلقين!
  1. أم فهد says:

    مقال جميل يفضح سياسات أزلام النظام الأسدي ونرجو منكم تكثيف هذه المواد التي تبين حقائقهم فهم أكثر مكرا وخبثا من الصهاينة أعداء الاسلام والمسلمين ..وتطاولهم على السعودية يدل على سوء نواياهم وحقدهم الأسود على الأمة الاسلامية

  2. مشاري العليان says:

    من شكله من واضح انه ايراني وأفعاله وتصرفاته تدل على ولائه لأصله الصفوي

  3. عمر الراضي says:

    تاريخه أسود حافل بالخداع والأكاذيب رحم الله الثورة السورية من هؤلاء المتربصين بها فقد تحلق لؤدها كل شياطين الأرض

  4. أحمد محمود says:

    بشار الجعفري وغيره الكثير هم من سلالة الفرس لذلك لا عتب على ما يفعلون وهل تلوم إبليس على أبلسته… اختاروا مصالحهم الشخصية عن بلادهم

  5. سالم الشيباني says:

    قضية رجل إيران المدلل هذه غير صحيحة إيران تستخدمهم كالاحدية وحينما ينتهي دورهم تتخلص منهم..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *