الإنجيل في الجيش الأمريكي

موقع المثقف الجديد - أحمد أبودقة

يقول موقع ” Stripes” الأمريكي إن المتدينين غير المسيحيين في الجيش الأمريكي لا تتجاوز نسبتهم 1%، وفي ديسمبر 2014 أرسلت اللجنة الأمريكية للحقوق المدنية رسالة إلى وزير الدفاع تشاك هاجل تستفسر عن قضية محاولات إبعاد بعض المجندين بسبب غير المسيحيين بسبب معتقداتهم ، رغم أنه يفرض على الجنود الاستماع إلى دروس تبشيرية , يلقيها قساوسة داخل القواعد العسكرية.
في الآونة الأخيرة , لاسيما بعد حربي أفغانستان والعراق نشطت لوبيّات مسيحية عنصرية داخل الجيش الأمريكي. تدعيماً لذلك يقول الكاتب فيليب جيرالد في مقالة حول تنامي ظاهرة التدين المسيحي في الجيش، ” حدثت قصة غريبة للاعب الرابطة الوطنية لكرة القدم (بات تيلمان)، الذي تطوع بعد أحداث 11/9 للمشاركة في الحرب على أفغانستان، وفي أبريل عام 2004 أعلن الجيش أنه قتل بنيران صديقة خلال قيامه بدورية. لكن تلك الرواية لم تكن صحيحة، فقد تعرض تيلمان للقتل من قبل أصدقائه لأنه شخص لم يكن يؤمن بالإنجيل , و قد غيّر موقفه من الحرب”. وبحسب إفادة عائلته و الجنرال السابق ويسلي كلارك فإن الجندي تيلمان تم إعدامه بإطلاق الرصاص عليه ثلاث مرات في جبهته، من سلاح( أم-16) وهو السلاح الذي يستخدمه الجيش الأمريكي، كما قام الجنود بحرق جسده وملابسه بطريقة غير معهوده، بالإضافة إلى دهسه بالمدرعة، وقد جرت مطالبات بإجراء تحقيق جنائي حول الحادث لكن الجيش رفض.
ينقل موقع “Veteransnewsnow” في فبراير/2014 عن جيرالد قوله، إن التعصب المسيحي منتشر بشكل كبير في صفوف الجيش الأمريكي، مشيراً إلى أن الكثير من الإنجيليين يعتبرون أن حروب أمريكا في الشرق الأوسط جزء من الحروب التي تستبق ظهور (المسيح). يضيف بأنه خلال الحرب على أفغانستان كان الجنود يوزعون الأناجيل هدايا للجنود الأفغان.
في تحقيق نشرته ” الإيكونوميست” تقول إن الأناجيل تنشر في غرف جنود البحرية، و من يقوم بتوزيعها متعصبون، يعتقد ميكي واينشتاين، وهو نقيب سابق في سلاح الجو الأمريكي ، يجب أن يكون الجيش مؤسسة محايدة وفقاً للدستور الأمريكي، لكن وجود كم كبير من المتعصبين بداخله في ظل وجود أسلحة خطيرة بين أيديهم شيء يجب التصدي له.
استجابة لشكوى منظمة علمانية قام الجيش بإزالة أناجيل من 3000 غرفة تابعة للقوات البحرية، وكما تقوم مؤسسات بمحاربة هذه الظاهرة فإن منظمات إنجيلية قوية تقوم بدعم النفوذ المسيحي داخل الجيش. في القاعدة العسكرية بولاية نيفادا حرم أحد الطيارين من بعض حقوقه لأنه رفض قول عبارة( حتى يساعدني الله). يقول واينشتاين إن الكثير من المتقدمين للوظائف في الجيش يُرفضون بسبب عدم توافق معتقداتهم الدينية مع مدرائهم، والمعروف أن الدين المسيحي هو الغالب في الجيش الأمريكي. يضيف أن 38000 موظف الجيش والدفاع المدني وقدامى المحاربين تقدموا بشكاوى على خلفية انتهاك حريتهم في الاعتقاد . نسبة كبيرة تأتي من الشكاوي من قبل مسيحيين يرفضون التماشي مع تيارات متنامية متعصبة داخل الجيش.
“ذا ويك” نشرت في أغسطس 2013 تحقيقاً أشارت فيه إلى أن نسبة كبيرة من الجنود في الجيش الأمريكي يقدمون على الانتحار، مشيرة إلى أن الأسباب في الغالب تكون بسبب تعاطي المخدرات، وتضيف بحسب وثيقة صدرت ضمن برنامج لتدريب قوات المارينز، بأن أحد الأسباب للانتحار بسبب (فقدان الثقة بالروح).


تقول منظمة (MRFF) المدافعة عن الحقوق المدنية للجنود داخل الجيش إن الجيش يقوم بتقييد الحرية الدينية، و بالتحديد ضد من لايؤمنون بــ (الكتاب المقدس). المدافعون عن إجراءات الجيش يقولن إنه يحاول منع الجنود من الانتحار من خلال استخدام البرامج الدينية لتعزيز الثقة بالنفس.
ميكي واينشتاين يقول إن هذه البلاد مرت بفظائع تاريخية بسبب الخلط بين الدين والحرب، ولذلك يجب فصل الدين عن الدولة، ولا يجوز إجراء اختبارات دينية للجنود في الجيش.
في عام 2014 جرت محاولة من قبل النائب روب أندروز لإجراء تعديلات على قانون إقرار الدفاع الوطني للسماح بالملحدين وغير المتدينين بدخول الجيش , لكن التعديل المطروح شهد مواجهة ومعارضة شديدة من نواب الحزب الجمهوري.

التعليقات

2 تعليقان
  1. احمد السلوم says:

    الجيش الامريكي ليس كما يعتقد الكثيرون هو جيش متدين فيه النصارى والمسلمون واللادينيون كما يوجد فيه امام للمسلمين المجندين والبالغ عددهم اكثر من عشر الاف مسلم ، نعم هو جيش متدين وفي كل كتيبة هناك كاهن ليوجههم ويقدم لهم النصائح الدينية، بينما في جيوش الكثير من الدول العربية التدين واللحية ممنوعة بل وصل الامر ببعضهم لمنع الصلاة واعتبار مؤديها منتمي لتيار الاخوان المسلمون

  2. طلعت خيري says:

    رافق الجيش الأمريكي عدد من المجندين العرب ولكن معظمهم من الديانة المسيحية ..من لبنان ومصر وجنوب السودان .. ولحق بهم عدد من المسيحيين العراقيين كمجندين يعملون معهم في القواعد العسكرية ..وكان يرافق الجيش عدد من القساوسة منظري الفكر التوراتي القومي التوسعي يلتقون بالجنود أسبوعيا لتوجيههم عقائديا ومعنويا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *