خال الخامنئي يتهمه بالفساد والقمع

موقع المثقف الجديد - أحمد أبو دقة

حسين ميردامادي ، خال المرشد الإيراني علي خامنئي وأب لسراج الدين ميردامادي , المعتقل منذ عامين في سجون إيران بتهمة معاداة النظام , والتحريض على الفوضى في البلاد- طالب لمرة أخرى المرشد في رسالة مفتوحة بتغيير سياسات الحكم المطلق التي تسببت بتراكم الفساد في البلاد، وزادت من حجم البطالة و إفلاس التعليم ، بالإضافة إلى سطوة نخبة حاكمة على مقدرات البلاد.

في رسالة نشرها موقع (كلمة) التابع للحركة الخضراء طالب ميردامادي مرشد الجمهورية بالتوقف قبل فوات الآوان , وانهيار البلاد بشكل كامل.

وانتقد سلوك النظام الإيراني تجاه المعارضين أمثال محمد خاتمي ومهدي  كروبي ومير حسين موسوي وزوجته زهراء رهنورد , والتوقف عن فرض الإقامة الجبرية عليهم ، وهم جزء من الحركة الخضراء التي تطالب بإصلاح النظام . وجاء في نص الرسالة “الوقت لايزال , لم يمض كاملا، وهناك بصيص من النور، اجعل المحبة واحترام الكرامة الإنسانية والوفاء بدل العنف والحقد وقتل المظلوم والاحتكار”.

وكشفت رسالة ميردامادي التي انتشرت كالنار في الهشيم في إيران، بأن خامنئي منع الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي من المشاركة في مراسم دفن رفسنجاني، وكان محمد خاتمي في حديث نشره موقع “مؤسسة باران” التي يشرف عليها: “أتمنى أن كبار البلد، لاسيما المرشد يُدخلوننا في حياة جديدة لخدمة الشعب والنهوض بالبلد”.

وقد أثيرت تساؤلات عدة حول توقيت ظهور الرسالة بعد الإعلان عن وفاة أكبر هاشمي رفسنجاني , رئيس مصلحة تشخيص النظام ، والذي كان يُنظر إليه على أنه محافظ برداء الإصلاحيين ، فالبعض ذهب إلى تفسير تلك الرسالة على أنها سهم في خاصرة النظام يراد به تأجيج الشارع  وإعادة إحياء الروح الجماهيرية للحركة الإصلاحية، بينما يرى آخرون أنها رسالة للإصلاحيين بأن النظام الإيراني وفي ظل الخسائر التي مني بها في سوريا و العراق و الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد , فإنه يعيش أضعف مراحل قوته منذ تسلمه السلطة.

انتقد ميردامادي منظومة القضاء في إيران واعتبرها  أداة من أدوات نظام خامنئي لفرض السيطرة على البلاد، كذلك الحال بالنسبة لسلطة التنفيذية والجيش و الإعلام وحتى أئمة المساجد و القساوسة جميعهم يخضعون للنظام. 

واعتبرت رسالة ميردامادي أن الاستقرار السياسي و الاجتماعي في إيران في مرحلة حرجة جداً، مالم تقم السلطات بتغيير سياساتها الحالية.  وأوصى ميردامادي ابن اخته بالتوقف عن استخدام القمع و العنف للحفاظ على سلطته.

لقد وُجهت انتقادات كثيرة للمرشد الإيراني علي خامنئي من أقارب ومقربين سابقين ، بسبب سياساته الخاطئة , ورفعت شعارات مثل وقف تصدير أموال الشعب الإيراني إلى الحروب الدموية التي تصنعها إيران في الشرق الأوسط ، وتوزيعها على الفقراء والعاطلين في إيران. وانتقد ميردامادي خامنئي على خلفية قيام الأخيرة بالتنديد بإعدام الإرهابي نمر النمر في المملكة العربية السعودية، وأكد أن الجرائم التي يمارسها النظام الإيراني ضد منتقديه لا تسمح له بأن ينتقد المملكة , فسجله حافلة بفظاعات ضد الإنسانية في إيران.

التعليقات

4 تعليقات
  1. فهد الغامدي says:

    هم بمجملهم المتعصب والمعتدل يكنون لنا الكراهية ويخططون لأيذائنا بكل ما لديهم من قوة ، وما سرب من رسائل ضد خامنئي ليقال انهم يعيشون أجواء ديمقراطية وحرية

  2. عمر السبيعي says:

    خامنئي في نظر شيعة العالم الولي المعصوم المنزه وما يقولونه عن المرشد لايتعدى كونها انتقادات شاذه من قبل البعض لشخص من يرونه المرشد الروحي لهم

  3. نبيل says:

    يوجد تيار اصلاحي ينظر لخروج ايران من عباءة المحافظين لكن لا يوجد رغبة دولية وغربية لاسقاط المحافظين كونهم اكثر اعداء للعالم السني

  4. سامر ربيع says:

    خامنئي يمثل امبراطورية فساد لا تختلف كثيرا عن دولة العسكر في مصر لهذا السبب يمارس القمع بقوة ضد اي خطاب اصلاحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *