عدنان إبراهيم لن يعتذر, فهل تعتذر روتانا ؟

موقع المثقف الجديد

العريس الموسمي لقناة روتانا , الدكتور عدنان إبراهيم , المتنازًع بين الفكر والدين والشعوذة والتسنن والتشيع والاعتداء على السعودية وحكومتها والحياد المراوغ إذا اقتضى الأمر .

عدنان شخصية عامة , يتابعها الكثير , ويتأثر بدرامتيه ضعفاء الوعي , رغم أنه من دعاة الوعي .

الجدل حوله ونقده مرحلة تجاوزناها , وسُطّرت المقالات وسّودت الكتب ودوّت الأصوات التي تكشف تناقضات كلامه وشخصيته , ونشأ تيار عارم مضاد لخرافاته وأحقاده , تشكّل في مواقع التواصل وفضائها الحرّ ومعركة التغريدة والتغريدة المضادة , والرابط والرابط المضاد , وانفرجت الساحة إلى خندقين متقابلين , ليبرالي داعم له , وإسلامي معارض.

ما يسترعي الانتباه أن القائمين على القناة والمفترض فيهم الولاء للدولة يعرفون موقف عدنان إبراهيم من الكيان السعودي ككل , قيادةً وعلماء وشعباً , ولديهم إحاطة بخطبه على المنبر أو المحاضرات التي طالت في هجومها السياسة السعودية والسلفية التي تبنتها الدولة وتكرسها في المجتمع من خلال التعليم والمساجد . ومنطوقات عدنان متوفرة بالصوت الفصيح والصورة الناصعة , اذ لاسبيل إلى الفبركة أو التجني عليه , لاسيما أنه لم ينكر أيّا منها , ولم يعتذرعنها .

شخصية عدنان عنيدة في إبداء التراجع , و يعتمد سياسة القفز أو التجاهل أوالتطنيش , وتفادي كل ما من شأنه فتح الملفات والروابط التي تدينه في هجوم المتوحش على الحكومة السعودية , واتهامها بالعدوان على الحوثيين جزءاً من الأمة والمشروع الإسلامي فضلاً عن دفاعه عن إيران وسلميتها وحسن جوارها , وتطاوله على شخصية الأمير سعود الفيصل – رحمة الله- وروابط كثيرة تبشّر بالتشيع والتصوف وتحذر من السلفية .

روتانا شاشة لها جمهورها الذي يحبها ويكرهها , ويتقدم عدنان كمشكك في الثوابت والتراث والمسلّمات بطريقة جذّابة , لا سيما أنه يتحدث منفرداً في الأستديو الاّ من مذيع يؤيده ويعزر من مصداقيته كطرف درامي أخر , يجعل من الحوار مشهداً مثيراً يخلب ألباب عشاق الأكشن.

روتانا أذكى من تطرح أسئلة على عدنان حول هجومه على الحكومة السعودية و تمجيده الحوثيين وإيران ؛ لأنها تعرف أنه لن يعتذر , وسيصر على موقفه أو حياده المراوغ , أو(زحلقة) الإجابة لئلا يبدو متناقضاً هزيلاً , يفقد كامل شعبيته بعد أن فقد جُلّها .

الليبراليون يلمعون عدنان على قناعة أن خيره التشكيكيّ, أكثر من شرّه السياسي على دولتهم , لذا هم يحتوونه على علاته , ولوكان منها أنه

مسوّق للنموذج الإيراني و ذراعه الحوثي ,وسيتجاوزون عنها في سبيل هجومه على السلفية (الوهابية) , وضرب قواعدها وتقويض أركانها وإحراجها أمام مجتمعها , مستخدمين طريقة الرأي الواحد والضيف الأوحد , بعد أن أمتنع عدنان عن قبول العروض التي قُدّمت له من السلفيين للحوار والمناظرة.

إقرأ أيضاً

دواعش إسرائيل

التعليقات

7 تعليقات
  1. فارس الربيعة says:

    عدنان ابراهيم …نموذج يحتفا به من العربية و قنوات ام بي سي لذلك عرف لولا غيرهم لما عرفه احد من عامة المسلمين

  2. عمر says:

    للاسف الجدل مع مثل هذه الشخصية وابرازها وتضخيمها له صرر كبير على المسلمين فارجو اهماله و عدم تضخيمه

  3. سالم العمري says:

    نظرته لكل ما هو سلفي نظرة تضاد وهذا ما جعل الامارات تتبناه وتوفر له ملاذ ومنصات ترفع من شأنه..

  4. طارق الشهيلي says:

    عدنان ابراهيم فعلا هو شيخ التناقضات يخفي في نفسه مالا يظهر يداهن الروافض ومن معهم ويصب جام حقده على علماء اهل السنة والجماعه فالى السكوت عنه وعن خزعبلاته والى متى يلمع عبر قنوات مع الاسف تمول من قبل ابناء جلدتنا .

  5. فهد النويصر says:

    سماحة المفتي اليوم وكثيرون من العلماء حذروا منه ومن فكرة المنحرف، وعلاقاته الوطيدة مع ايران خير دليل على ان الشر يكمن في فكر هذا الرجل الذي يتخذ من لندن مقرا لفكرة الشاذ والغريب

  6. عبدالله الفهيد says:

    هو يسر على قاعدة خالف تعرف ..لاتعطوه الكثير من الاهمية فهو فقاعه وبرنامجه يقدم على قناة روتانا خليجية ومعروف توجهها ولمن توجه خطابها ولا اعتقد ان شخصا لدية دين يفكر حتى في متابعة يتابع هذه القناة، ولاشك انه وجد ضالته عبر شاشتة هذه القناة التي لاتقدم الا الفن والرقص والغناء والطيور على اشكالها تقع.

  7. سارة السُلَمي says:

    كنت ومازلت أتعجب من منهج قناة روتانا وتقاطعها مع قناة الرسالة رغم القاسم المشترك بينهم, ولطالما دار هذا السؤال في ذهني هل يُراد خلق مجتمع متناقض فكرياً وعقدياً؟؟؟؟؟

    إعلامنا لاينقضي منه العجب!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *