من يزوّر استفتاءات تويتر ؟

موقع المثقف الجديد - نبيل مباركي

شبكة التدوين الاجتماعي المصغر تويتر , ثاني موقع تواصل اجتماعي قام بإضافة خاصية التصويت الإلكتروني بعد موقع الفيس بوك , وذلك لعدة أسباب مهمه كما يرى القائمون على تويتر , ومنها تعزيز حرية التعبير وحق الاختيار التي يتبناها جاك دورسي في موقعه كما يقول , وكما تنص سياسة الاستخدام بتويتر.

ومن المعروف أيضاً بأن تصويت تويتر له فوائد وسلبيات , ومن فوائده استغلال بعض الجهات التجارية والشركات الكبرى لمعرفة رأي العملاء في منتج تم طرحه أو لطرح منتج جديد و التعرف على رأي العملاء المحتملين فيه, وهذا أيضاً يشمل بعض الجهات الحكومية , فقد استفادت بعض الجهات الحكومية (الغربية) على وجه الخصوص من تصويت تويتر في قضايا عديدة تهم الرأي العام , ولكنها في نفس الوقت لا تعتمد على هذا التصويت بشكل كبير , ولكنها تطبقه لإجراء الدراسات مع الاعتماد على وسائل تصويت أكثر دقه وانضباط من التصويت الإلكتروني , ومن هنا يأتي قلق الحكومات العربية من التصويت الإلكتروني وخصوصاً المتاح في تويتر على الرغم من التواجد العربي الكبير في تويتر , وهذا يعود لعدم دِقة هذا التصويت بالشكل المطلوب الذي يوفر لهذه الجهات نسبة حقيقيه يمكن الاعتماد عليها في إصدار القرارت التي تهم المجتمع , كما أن أغلب منصات الدولة في تويتر هي منصات إعلامية , فقط لنقل الأخبار التي تخص مؤسسات الدولة , فلا حاجة لهم بهذا التصويت , وغالباً ما تستغني عنه بطرح التصويت في موقعها الإلكتروني الخاص بها.

وأما المُلفت في الموضوع هو استخدام المغرد العادي لتصويت تويتر في جميع القضايا

خصوصاُ القضايا التي تمس المواطن اجتماعية كانت أو سياسية أو حتى دينية.

وعندما ننظر لهذا الأمر بنظرة فاحصة نجد أن التيار الإسلامي بتويتر قليل الاستخدام لتصويت تويتر, وأعتقد أن السبب يعود لعِلم التيار الإسلامي بأن الأغلبية العظمى من المجتمع مؤيد له ولطرحه .

وبناءً على هذا نستطيع أن نجزم بأن الطرف الآخر وهو التيار الليبرالي في السعودية هو الأكثر استخداماً له ليس لإعطاء الآخرين حرية الاختيار كما يزعم هذا التيار, ولكن لإيهام المتابع أن الأغلبية العظمى بالمجتمع مؤيدة له ولفكره الذي يطرحه.

ويوجد دليل قوي على هذا , وهو (تزوير التصويت) أو بمعنى أصح شراء الأصوات الوهميه لترجيح كفة الخيارات التي يتبناها التيار الليبرالي في طرحه .

وقد لاحظ الكثير في أغلب التصويتات التي يطرحها الليبراليون في تويتر أن الخيارات التي تصب في مصلحتهم يكون التصويت عليها في بداية طرح التصويت ضعيفة جداً , وفي دقائق قليله ينقلب التصويت لصالحهم بعدد مهول جداً تصل لعشرات الألوف من الأصوات الوهمية حتى وإن كان صاحب هذا الحساب مغمور وغير معروف , وقد لوحظ أيضاً أن بعض الليبراليين يلجأون إلى نشر التصويت في مواقع أجنبيه لدعمهم وخصوصاً فيما يتعلق بحقوق المرأة كما يزعمون , والحيلة التي يستخدمها هؤلاء في التصويت هو عن طريق عمل حسابات وهمية , والتصويت على الخيار الذي يصب في مصلحتهم , فمثلاً يكون للشخص الواحد عشرة حسابات , وبإمكانه التصويت من جميع هذه الحسابات على نفس الخيار , فما بالك بمن يكون لديهم جيش من الحسابات الوهمية بتويتر التي يستفيدون منها برفع (وسم) لأعلى قائمة الترند والتلاعب بالتصويت , وحتى الهجوم على من يخالفهم في التوجه عن طريق هذه الحسابات وتشتيتهم.

الباعث على الأسف أن تويتر إلى الآن يتجاهل مشكلة تزوير التصويت , ولا نعرف ما هو السبب مع العلم أن القائمين على تويتر على اطلاع بما يحدث , ويظهر لهم التزوير عبر قواعد بيانات المصوتين الذين يستخدمون نفس الـip للتصويت على استفتاء واحد من حسابات مختلفة للتلاعب بنتيجة الاستفتاء بالرغم من أن الحل بسيط جداً , وهو عن طريق ربط التصويت برقم الـ IP الخاص بجهاز المستخدم , فيكون للمغرد خيار واحد للتصويت , ولا يمكنه الدخول من حسابات أخرى وهمية , ويصوت من جديد على نفس الخيار الذي قام بالتصويت عليه مسبقاً من أحد حساباته .

التعليقات

6 تعليقات
  1. -. says:

    اوافقك الرأي بمسأله ربط التصويت برقم الاي بي موضوع جميل استاذ نبيل ان شاءالله نشوف لك مواضيع اخرى دمت بود 💋

  2. قرطبه says:

    كلام صحيح
    وتويتر ملامه بهذا الخصوص
    وربما ذلك يعجبها
    ليخدم توجهها

  3. خالد الشمراني says:

    حقيقة استفتاءات التواصل الاجتماعي ليست مضمونه ويمكن التلاعب بها وقد يستطيع المخدم او اي شخص اختراق الموقع وتزوير الاستفتاء لذلك لايعول عليه وهو افتراضي ووهمي في الغالب

  4. خالد الشمراني says:

    كل شيء عرضة للتزوير والتغيير من قبل اصحاب الشأن ، بالمحصلة تويتر او الفيس بوك او اي وسيلة اخرى همها الاول والاخير وجود المعلن القوي الذي يعلن عهند مشاهير تويتر واستجرام ثم ان الاستفتاء يتغير بتغير المكان والزمان والاشخاص والسياسات التي يعيشون فيها فهي تدور حسبما تدور السياسة العامة لبلادهم ووفي عمومها ليست واقعية وجلها مسيس ومبرمج مسبقا الا من رحم الله.

  5. مازن المصري says:

    اعتقد انها في الغالب تكون احصاءات مزورة للتاثير على الراي العام وليس فيها واقعية..

  6. عمر الشايع says:

    اغلب الاستطلاعات الالكترونية يمكن التاثير في نتائجها فمثلا ام بي سي يتابع حساباتها فقط روادها وبذلك تصبح النتيجة محسومة سلفا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *