جرائم الإسرائيليين ضد الإسرائيليين

موقع المثقف الجديد

وصل عدد سكان “إسرائيل” عام 2016م نحو 8.5 مليون نسمة بينهم 1.8 مليون فلسطيني يعيشون تحت الإدارة الإسرائيلية.
ويحوي المجتمع الإسرائيلي عدة اثنيات أبرزها الدروز والمسيحيون والمسلمون، يضاف إلى ذلك المجتمع اليهودي المنقسم إلى عدة أعراق وكتل دينية، مثل: الحريديم والأشكنازية أو الشرقيين والغربيين، واختلاف تلك الاثنيات زاد حدة الانقسامات داخل المجتمع الإسرائيلي، وجعله عبارة عن كتل ووحدات ثقافية واجتماعية منغلقة، وهذا انعكس على السياسات في الكنيست ودوائر صنع القرار بما في ذلك الكنيست الإسرائيلي.
يقول المحلل السياسي الفلسطيني المختص بالشأن الصهيوني توفيق محمد: إن أرقام ضحايا الجريمة في الوسط العربي في إسرائيل ترتفع بشكل كبير في السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى وجود مخططات إسرائيلية لاستمرار هذه الحالة الإجرامية؛ خدمة لأهداف تفكيك المجتمع الفلسطيني وإنهاء وجوده ذاته بذاته.

وقال: “إن أعداد القتلى وارتفاع مستوى الجريمة في صفوف العرب يدل على وجود جهات تتعمد إشاعة الخلاف والفرقة بينهم”، لافتًا إلى أن الجريمة ازدادت رغم افتتاح سلطات الاحتلال مراكز شرطة في معظم البلدات العربية، وكان يفترض انخفاض مستوى وقوع الجريمة بعد ذلك.

ويعتقد توفيق محمد أن الحكومة الإسرائيلية تريد معاقبة العرب في الداخل على موقفهم التضامني مع القضية الفلسطينية ومع غزة؛ فهي تسمح بانتشار السلاح غير المرخص، ولا تعاقب اللصوص والقتلى، وتسجل معظم الجرائم ضد مجهول.

تحاول الشرطة الإسرائيلية في عهد روني الشيخ، وهو يهودي من أصول يمنية، التكتم على نسب الجريمة، لكن صحيفة “هآرتس” أكدت أن معدل الجريمة في البلاد ارتفع منذ مطلع العام 2017م، حتى شهر أيار/مايو، بنسبة 27% مقارنة بالمدة ذاتها من العام 2016م.

وبحسب الإحصائيات، سُجلت 55 جريمة قتل حتى شهر أيار/مايو الماضي، وقعت على خلفية جنائية، علماً أنه في المدة نفسها من العام 2016م قتل 43 شخصاً.
وبحسب تقرير إسرائيلي نشره موقع “مكور” الإخباري الإسرائيلي، فإنه يجري إبلاغ السلطات بنحو 210 جرائم فقط من أصل 620 ألف جريمة عنف تقع في العام الواحد. ويؤكد التقرير أن نسبة كبيرة من هذه الجرائم تحدث داخل المؤسسات التعليمية، ومعظمها جرائم اعتداء جنسية تقع في المدارس الثانوية، وبحسب التقرير فإن نحو 33% من هذه الجرائم لا تعلم الشرطة هوية الجناة فيها.

وأوضح التقرير أن 55% من ضحايا الجرائم الجنسية في المدة ما بين عامى 2007م و2012م، وقع ضحيتها أطفال دون الـ18، وأما الفئة العمرية ما بين 18 و44 عاماً فهي ترتكب معظم الجرائم العنيفة، وهذه الفئة العمرية ترتكب نحو 40% من جرائم الاعتداءات الجنسية.

إلى جانب التحرش داخل سلك التعليم، فإن الشرطة أعلنت عن التحقيق فيما عرف بــ”القضية 512″، وهي مرتبطة بتحرش جنسي بين عناصر الشرطة، حيث تمت إقالة استقالة 7 ضباط برتبة نقيب من أصل 18 نقيباً في سلك الشرطة على خلفية جرائم مماثلة.

وقضية أخرى هزت أركان الشرطة هي “قضية رونيئيل فيشر”، على اسم المحامي رونيئيل فيشر، الذي نجح في اختراق جهاز الشرطة والنيابة العامة، من خلال دفع رشاو. وأبرز أسماء هذه القضية هما عيران مالكا، ضابطة التحقيقات الكبير في وحدة “لاهف 433″، المسؤولة عن “محاربة الإجرام المنظم والفساد السياسي العام”، والمحامية روت دافيد، النائبة العامة (السابقة) في لواء تل أبيب.
وثمة قضية ثالثة هي قضية الحاخام يشياهو بينتو، الذي يشتبه في أنه دفع رشاوي لقائد شعبة التحقيقات في الشرطة، إفرايم براخا، بمبلغ 200 ألف دولار؛ من أجل الحصول على معلومات بشأن تحقيق ضده يتعلق باختلاس أموال.

في الختام، يمكن القول: إن مجتمع الجريمة في إسرائيل مجتمع نافذ داخل منظمات الدولة، ويعمل بطريقة عميقة ويغذي جزءاً من الناتج القومي الإسرائيلي؛ لذلك يُغض الطرف عنه في كثير من الأحيان.
المحور الأهم والذي يساهم دوماً في تنظيم مجتمع الجريمة في إسرائيل ما يتعلق بالعصابات التي تعمل بطريقة منظمة في المدن الإسرائيلية، وهي تزيد عن 13 تنظيماً إجرامياً، وأطلقت الشرطة اسم الشيفرة “بوينغ” على ما وصفته بالمعلومات “الذهبية” التي أدت إلى فتح “القضية 512″، التي اعتقلت الشرطة في إطارها أكثر من 60 مشتبها به، معظمهم من زعماء عصابات الجريمة المنظمة في إسرائيل، ووفقاً للشرطة، فإنها تمكنت في إطار هذه القضية من حل ألغاز 40 جريمة وقعت خلال الـ15 عاماً الماضية، ومن ضمنها جرائم قتل ومحاولات قتل وجرائم خطيرة أخرى، بينها جرائم في مجال الاتجار بالمخدرات حول العالم.

وبحسب موقع مركز مدار المتخصص في الشأن الإسرائيلي فإن من بين أبرز المعتقلين إسحاق أبرجيل، الذي يقبع في السجن، ويعدّ زعيم أكبر عصابة في عالم الإجرام المنظم في إسرائيل. وهو مشتبه في إطار “القضية 512” بارتكاب جرائم قتل ومحاولات قتل وجرائم في مجال المخدرات.

كما ذكر تقرير أصدرته السفارة الأمريكية في الكيان الصهيوني أن من الجرائم التي تشيع فيه السطو على المساكن، وسرقة الممتلكات الشخصية، وسرقة السيارات، كما تعيش المدن الصهيونية حرب عصابات تشمل عمليات اغتيال باستخدام المتفجرات أو الرصاص.

من جانب آخر كشف تقرير نشره موقع “تايمز أوف إسرائيل”، أن الكيان الصهيوني يصدّر أكبر الحيل الاستثمارية إلى العالم، ويجني من وراء ذلك من 5 إلى 10 مليارات دولار سنوياً من ضحاياه حول العالم، وعلى الرغم من أن الشرطة تقول: إن من يقوم على هذه الأعمال أعضاء في شبكة الجريمة المنظمة في الكيان الصهيوني، إلا أنه لا توجد محاربة فعلية لهذه الظاهرة. ويقول الموقع إن 25% من عائدات التكنولوجيا الفائقة تتم بعمليات احتيال.

وتضيف الصحيفة أن ثمن الوحدات السكنية في المدن الصهيونية ارتفع في السنوات القليلة الماضية بنسبة 118%، وتقول نقلاً عن خبراء إن سبب الارتفاع هو انتشار عمليات غسيل الأموال.

التعليقات

5 تعليقات
  1. فراس says:

    فضائح الشرطة و الجيش في موضوع الجنس كبيرة جدا واغلبها تتعلق بفساد سياسي ونذكر بفضيحة الرئيس السابق موشية كتساف

  2. ماجد سليم says:

    الاختلاط في التعليم وفضائح انحذار المجتمعالاسرائيلي ليت ربعنا دعاة الليبرالية يقرءون العاقبة لهذه الافعال

  3. العم معيض says:

    كيان مسخ مليء بالعلل والامراض و التفكك لكن البعض يراه نموذج للتطور و الحضارة و مثال الامن و التماسك..لانهم شياطين يرون الناس بعين طبعهم

  4. محمد راجح says:

    ليسوا سواء فيهم الحسن وفيهم السيء وفيهم العنصري الحاقد والانسان المتواضع ،وشر بعضهم على بعض اكثر من شرهم على ابناء فلسطين …نسال الله ان يجعل كيدهم في نحرهم

  5. سامر برقاوي says:

    المجتمع اليهودي مجتمع متناقض تجد فيه كل عجيب وغريب لانه خليط من كل ارجاء العالم واليهودي العربي اكثر لؤما وحقدا على الفلسطيني المسلم من ذلك الذي جاء من الغرب او من الاتحاد السوفيتي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *