العلمانيون يجاملون التطرف اليهودي

موقع المثقف الجديد

كتب الدكتور عادل المعلم في تقديمه لكتاب (أصول التطرف، اليمين المسيحي في أمريكا) أنه راسل محررة الكتاب كيمبرلي بلاكر، من أجل استفسار مهم، سنعرضه بعد مقدمة يسيرة.

الدكتور عادل المعلم لاحظ أن المؤلفين تطرقوا إلى بيان خطر التيارات المسيحية المتطرفة في الولايات المتحدة الأمريكية، وأن لهم أثراً في مجالات السياسة والقضاء والدين والتعليم والصحة الجسدية والنفسية، وكشفوا أن الغلو المسيحي له أثر سلبي على جميع مكونات المجتمع الأمريكي، سواء أكان ذلك الغلو بروتستانتياً أم كاثوليكياً؛ لأن كلا الطائفتين تتعاونان، بحسب المؤلفين، في بعض القضايا.

كذلك، كتب مؤلفو كتاب أصول التطرف المسيحي في أمريكا عن (الأصولية الإسلامية)، والذي لفت نظره هو: أنهم تجاهلوا تماماً الحديث عن الأصولية والغلو اليهودي؛ ومن أجل ذلك راسل محررة الكتاب بلاكر بهذا الشأن.

يقول المعلم:

(أرسلت لمحررة الكتاب: لماذا تذكرون الأصولية الإسلامية وتغفلون عن الأصولية اليهودية؟ فهذا يماثل ما حدث للعراق من جراء تزييف الادعاءات بحيازته لأسلحة الدمار الشامل، مع غض النظر تماماً عن الترسانة النووية الحقيقية لدى إسرائيل).

ويحكي المعلّم قصة الجواب الذي تلقاه بقوله:

(جاءت الإجابة بأن الأصولية الإسلامية أصبحت حاضرة في كل وسائل الإعلام، وعند الشعب الأمريكي بعد أحداث 11/9؛ ولهذا جاء تشبيه الأصولية المسيحية بالأصولية الإسلامية من عدة نواح).

ويلاحظ القارئ أن الإجابة التي أرسلتها المحررة لم تكن إجابة عن السؤال الذي وجهه إليها الدكتور المعلّم، وأنها تهربت من الإجابة، ولم تذكر أي شيء عن التطرف اليهودي أو حتى عن الإقرار بوجود تطرف لدى اليهود، فضلاً عن الحديث عنه.

هذا الأمر قد يدفع إلى التساؤل، هل كان الباحثون المشاركون في كتاب (التطرف المسيحي في أمريكا) يهوداً؟ وبالاعتماد على ما ورد في هوامش الكتاب ومقدمته فإن الكتاب كلهم يمثلون التيار العلماني في أمريكا، وفي ذلك تقول مراجعة الكتاب هبة رؤوف:

(إن المشاركين في كتابة فصول الكتاب هم من الأمريكيين الليبراليين الذين ينشغلون وسط هذه الخريطة بالحرية الجنسية وحقوق الشواذ، وهو ما سيلاحظه القارئ في مواضع متفرقة من الكتاب).

التعليقات

3 تعليقات
  1. محمد عبد الرحمن says:

    لاشك انهم يجاملونهم لانهم لا يتعرضون في كتاباتهم الا لاخطاء المسلمين فقط اما ما يقع من قبل اليهود او النصارى او حتى البوذيين فهم يتجاهلونه ومن يتابع كتابات التيارات العلمانية او الليبرالية او حتى اليسارية والقومية فهم يستهدفون فقط الاسلام والإسلاميون ويتتبعون سقطاتهم…لانهم كما يقال بالعامية يستوطون جدارنا ويستسهلون التهجم علينا لأننا بتنا ملطشة لكل من هب ودب.

  2. تامر الفاعوري says:

    للاسف الحالة الدينية في عالمنا العربي مستهدفة فقط كونها تنتمي الى الاسلام ولو كانت تلك الحالة تنتمي لليهودية او المسيحية لما وجدنا هذا الخطاب الذي عفا عليه الزمن

  3. نرجس says:

    العلمانية فرخ من افراخ الاستعمار في المنطقة وما وجدت الا لاشغال الناس بالراسمالية العفنة و استخداف حالة ترابط المجتمعات برباط الدين و العقيدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *