قناة النبأ… الكذب على الطريقة الإيرانية

موقع المثقف الجديد - علي محمد طه

لا تختلف قناة (النبأ) التي أنشئت كما تدعي لتكون لسان حال المسلمين الشيعة في السعودية، عن مثيلاتها من القنوات الفضائية الإيرانية، على رغم أنها تنسب إلى شيعة سعوديين، إذ إنها تكرس جل جهدها لمهاجمة السعودية وتشويه الحقائق بما يصب في مصلحة المشروع الإيراني في المنطقة.

فقد عملت القناة منذ إنشائها عام 2013م على بث كل ما فيه الكراهية والحقد على بلاد الحرمين، وتبنت كل الأكاذيب التي تبث ضد المملكة في الغرب من مؤسسات مجهولة تدعي أنها تعمل في مجال الحريات والدفاع عن حقوق الانسان.

يدير القناة فؤاد إبراهيم المقيم في بيروت، وهو ضيف دائم على شاشات القنوات الإيرانية، وهو الذي يدعي أن القناة تعمل جاهدة لتطوير المجتمع السعودي بخاصة والخليجي بعامة؛ ليصل إلى مرحلة الحرية والمساواة في الحقوق والواجبات، وأنها ستسلط الضوء على حقوق الأقليات المذهبية المضطهدة في الخليج العربي.

من يتابع برامج القناة يكتشف بكل سهولة أنها تعمل لمصلحة إيران؛ ففي الملف البحريني نراها تدعم في تغطيتها كل المحاولات الفاشلة التي عملت على زعزعة أمن واستقرار دولة البحرين، وتطبل ليل نهار على نفس الأسطوانة المشروخة التي تتحدث عن المظلوميات في البحرين.

 

أما في الملف السوري فتلخص القناة ما جرى ويجري في سورية بأنها مؤامرة وهابية سلفية متطرفة؛ لمحاربة نظام مقاوم يعمل بشكل دؤوب على الوقوف بوجه الكيان الصهيوني، والمتابع للقناة يلحظ بكل سهولة الدعم الكبير الذي تقدمه القناة لعدوان إيران وحزب الله على الشعب السوري بحجة محاربة الإرهاب، أما ما يخص الملف اليمني فالقناة بوق صريح يعمل تحت قيادة عبدالملك الحوثي وسياسات إيران التخريبية في اليمن، بل انحدر بها المستوى الإعلامي إلى قلب الحقائق؛ لتصف التحالف العربي الذي يحارب الانقلابيين القتلة في اليمن بأنهم غزاة وقتلة للشعب اليمني.

 

الحقيقة هي أن الحرب والتضليلية الإعلامية التي تمارسها قناة النبأ بتمويل إيراني وبمشاركة كوادر إعلامية شيعية عربية ولبنانية تمرست في مجال التضليل والكذب والافتراء والتزييف الإعلامي، لا تقل ضراوة عن الحرب التي تمارسها بقية القنوات الحاقدة المحرضة على السعودية، فقد عملت هذه القناة جاهدة على التضليل والدس والكذب، وهي لا تكف عن بث ما يدعم توجه مموليها السياسي والأيديولوجي، ولاشك أن إيران وما يسمى حزب الله استطاعا استمالة القناة عبر تمويلها لتكون من الأدوات التي يستخدمونها في حربهم الإعلامية التي لا تقل في خبثها وفتكها وتأثيرها في الصراع عما يخوضونه من حروب عسكرية مدمرة في المنطقة، بل هي من أشد الأسلحة فتكاً؛ لكونها تزور الحقائق وتشوه الوقائع وتبث الأكاذيب والشائعات وزرع الفتن.

 

يعمل في قناة (النبأ) كوادر اعلامية مدربون في طهران وبيروت؛ بهدف التمرس على أسلوب الدعاية الإعلامية والعمل الإعلامي المضاد، ويذكر أن حزب الله الممول إيرانياً قام ويقوم بتقديم جهود كبيرة في دعمها إعلامياً وفنياً، كشأنه مع كل القنوات الشيعية التي تبث من بيروت.

 

وخلال السنوات الأخيرة أسس الإيرانيون من خلال بعض من باعوا ذممهم العديد من القنوات الفضائية التي تبث الفتن وتنشر الأكاذيب حول الوضع الداخلي في بعض الدول العربية، ومما لاشك فيه أن جل وسائل الإعلام التي تدعي الدفاع عن حقوق الانسان وتدرج نفسها ضمن نطاق المعارضة الوطنية وجلها ممول إيرانياً، قد حادت عن المهنية وتجردت من المصداقية وعملت خارج نطاق الواقع، وباتت وسائلهم مكشوفة وواضحة؛ فهم يعملون بجميع الطرق والوسائل على تغييب الحقائق والمواقف، ويتبنون خطاباً كاذباً مزوراً يحيد عن المهنية الاعلامية.

 

أخيراً: لا بد من لوم إدارة القمر العربي نايل سات على موافقتها على انضمام قناة (النبأ) إلى باقاته، وهي قناة كذب وتضليل، وقد حاد فريق إدارتها في هذا عن سياساته المعلنة، وهي إيقاف بث كل قناة تعمل على نشر الكراهية والإساءة إلى دولة عربية كبرى، كما لا بد من لوم وزارة الإعلام اللبنانية على الموافقة على أن تُبث هذه القناة من أراضيها، وفي هذا مخالفة للسياسات اللبنانية التي تدعي النأي بالنفس والحياد التام.

التعليقات

3 تعليقات
  1. متابع says:

    قناة مغرضة لاقيمة لها وما تبثه مجرد سموم فاسدة سترتد على من أنشأها وساهم ببنائها من الأعداء المأجورين للإساءة للملكة واهلها

  2. فهد الشمالي says:

    نشكر موقع المثقف الجديد على قيامه بنشر أكاذيب واساءات قناة النبأ الايرانية الهوى..افضحوهم فانهم اهون من بيت العنكبوت وهذه القناة لا تتعدى كونها وسيلة قذرة بيد ايران وسيجعل الله كيدهم في نحورهم.

  3. عمر السعيدي says:

    لا لوم على ايران فهي عدو في السر والعلن لكن اللوم على من سمح لها بالبث عبر القمر العربي نايل سات ومن سمح لها بالبث من اراضيه..بالمحصلة هي فاشلة وليست متابعة وتمثل أصحابها ومن يمولها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *