إستراتيجيات الحوثيين في تجويع اليمن

موقع المثقف الجديد

نشر إدوين سموأل، المتحدث باسم الحكومة البريطانية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مقطع فيديو على صفحته على موقع (تويتر) زعم فيه أن بريطانيا ترفض دائماً استخدام التجويع كأحد أدوات الحرب، مشيراً إلى أن ذلك ما يجري في اليمن.

وأضاف المتحدث باسم الحكومة البريطانية أن بلاده تدعم الجهود التي تقوم بها السعودية في اليمن لدعم الشرعية ضد مليشيات الحوثي.

إن ما أشار إليه المسؤول البريطاني يفسر الكثير بشأن أزمة الفقر والجوع التي تحاول نشرها مليشيات الحوثي من خلال السيطرة على المؤسسات المالية وتدمير اقتصاد اليمن والاستيلاء على المعابر والحدود.

ففي تقرير لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، أن 22.2 مليون يمني (أي: 76% من السكان) بحاجة إلى المساعدة في هذا البلد الفقير بزيادة 1.5 مليون شخص خلال الأشهر الستة الماضية، وأضاف أن خطر حصول مجاعة في تزايد، إذ يعاني 8.4 مليون شخص من الجوع في مقابل 6.8 مليون في 2017.

وتماشياً مع ما طرح حول مساعي المليشيات الحوثية لتدمير الاقتصاد اليمني وصولاً لمرحلة إفقار المجتمع كأداة من أدوات الحرب، وضمن خطة ممنهجة- كشفت دراسة أعدها الصحافي والمحلل الاقتصادي محمد الجماعي أن الاقتصاد الوطني اليمني تحول إلى اقتصاد خفي تديره (ثعابين الثروة والحروب) تتبع (الحوثي).

وبينت الدراسة أن ميليشيات الحوثي الانقلابية تنتهج خطة متعمدة في إطار مشروعها لتدمير الاقتصاد اليمني، وهي خطة تعتمد على سيطرة المؤسسات الدينية والعسكرية على مشروعات القطاع الخاص، على غرار ما يفعله الحرس الثوري الإيراني في إدارته للمؤسسات الموازية في إيران.

وأشار الجماعي إلى أن الهدف من تلك الخطة هو إنشاء كيانات موازية للمؤسسات الاقتصادية المعروفة، تكون مهمتها الاتجار والتصنيع لصالح مؤسسات بعينها، على ألا تكون ميزانية تلك الكيانات خاضعة للمحاسبة أو المراجعة، ولا تدخل ضمن ميزانية الدولة، رغم أن تمويلها يتم من أموال حكومية.

ومن بين الخطوات التي اتخذها الحوثي لإفقار الشعب اليمني وتجويعه ما أظهرته دراسة أعدها رئيس مركز الإعلام الاقتصادي اليمني، مصطفى نصر، حول ملامح ومؤشرات الخطة التدميرية الممنهجة التي سلكها الانقلابيون في سبيل الفتك باقتصاد اليمن، وبينت تلك الدراسة أن الحوثيين انتهجوا طريقة الاستنزاف الممنهج لاحتياطيات النقد الأجنبي والدعم المخصص للمشتقات النفطية واعتماد المجهود الحربي وسيلة جباية لتمويل ميليشياتهم المسلحة. وهذا الأمر أدى إلى انهيار العملة الوطنية، وارتفاع معدلات التضخم، وعلى القطاعات الاقتصادية.

مسلسل إفقار وتجويع الملايين من اليمنيين كان بداية مخطط حوثي لتوفير روافد بشرية تغذي خسائره في الحرب، فمن خلال إفقار الناس وإذلالهم بلقمة عيشهم سيكونون عبيداً للقمة عيشهم وسيلجؤون إلى الالتحاق بمليشيات الحوثي و إظهار الولاء للجماعة بهدف الحصول على الطعام.

وبالفعل، نجحت المليشيات في جعل أطفال اليمن وقوداً لحربها المستعرة منذ سنوات، وقد أكد تصريح لنائب  رئيس الوزراء اليمني، وزير الخارجية في الحكومة الشرعية عبد الملك المخلافي، أن نحو 70 في المائة من قوام ميليشيات الحوثي، هم من الأطفال، في وقت تتزايد الأصوات المنددة بتجنيد الميليشيات للأطفال والدفع بهم إلى محرقة الحرب وجبهات القتال.

وقد كشف رئيس منظمة (سياج) الحقوقية اليمنية أحمد القرشي، أن الانقلابيين يستخدمون جملة من الأساليب لتجنيد الأطفال، منها الترغيب في رواتب شهرية، في ظل الأزمة الاقتصادية الحالية التي تعيشها اليمن جراء الحرب.

التعليقات

7 تعليقات
  1. فراس عادل says:

    الشعب اليمني يعيش فترة سوداء في تاريخه بسبب هذه العصابة الطائفية المريضة و خيانة ابناءه له و صمت العالم ازاء ما يجري…

  2. محسن اليافعي says:

    مخطط ومدبرهذا الفعل بادارة غربية خبيثة لتقسيم اليمن و تدميره و السيطرة على سواحله…فهم يعنيهم حرية الملاحة في البحر و نهب ثروات اليمنيين ايران ليس سوا لاعب صغير بيد الدول الغربية

  3. رشيد السحيمي says:

    والله المحتل البريطاني ارحم بكثير من هؤلاء الهمج على الاقل هو محتل يطمح لمكاسب اقتصادية بحته اما هؤلاء فقلوبهم مليئة بالحقد الطائفي البغيض القائم على مبدأ الثأر لمظلومية ال اليت حسب زعمهم الذي تربوا عليه في معابدهم واكتسبوه من مايسمى بالثورة الاسلامية الايرانية

  4. مصطفى حسين says:

    حسبنا الله ونعم الوكيل..يجوع شعب اليمن جهارا نهارا بسبب الحصار الحوثي والعالم الذي يدعي الانسانية يقف مكتوف الايدي ولا يحرك ساكناً فقط هذا يجري لأنهم مسلمون سنة ولو كانوا غير ذلك لتجرك العالم واصدع رؤوسنا غضبا وعويلا ولطما .. مع الاسف المسلمون السنة في كل مكان لابواكي لهم

  5. عبدالله الصعب says:

    لو كان اليمنيون يداً واحدة وعلى قلب رجل واحد لما تجرأ الحوثيون ان يتطاولوا عليهم وهم اقلية قليلة ولايتجاوزون العشرة في المئة من شعب اليمن ، لكن مع الاسف الشديد كثير من اهل السنة في اليمن يقاتلون مع الحوثي ضد اخوانهم في اليمن ، وما جيش علي صالح عنا ببعيد.

  6. عادل العمري says:

    الحوثي جماعة مرتزقة لا اعتقد انهم يشعرون بالشفقة ازاء الشعب اليمني او الفقراء فيه ..لذلك المفترض ملاحقتهم امام المجتمع الدولي

  7. صالح الشميري says:

    الروافض ينظرون لاهل السنة نظرة تكفيرية و يستبيحون قتلهم فلا عجب في ذلك …و الكارثة ان الامر يتم بغطاء امريكي كامل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *