بأقلام فارسية: السعودية تتفوق وإيران تتخلف

..

موقع المثقف الجديد - فاضل سعيدي

(استثمرت السعودية -التي تسخر منها سلطات بلدي إيران- رقماً مبهراً مقداره 500 مليار دولار لتأسيس التكنولوجيا الخضراء (النظيفة) والألواح الشمسية في حقل مساحته 26 ألف كيلومتر مربع، ليكون بديلاً للوقود الأحفوري).

بهذه العبارات يبدأ المقال الرئيسي للصحيفة الإلكترونية (عصر إيران) القريبة من حكومة روحاني الذي كتبه أميد خزاني، وهو باحث في علوم الطاقة والاقتصاد في يوم 27 يناير 2018م، تحت عنوان:

(تغير المناخ؛ إهمال الإيرانيين القاتل وتخطيط واستراتيجية الدول العربية والعالمية)، يتحدث فيه عن التخلف الإيراني في اقتصاد الطاقة والرؤية المستقلبية في هذا المجال.

ونستعرض هنا أهم ما جاء في المقال، نقلاً من المصدر الفارسي:

(منذ سنوات طويلة تشير وتنذر وسائل الإعلام والمراكز العلمية والبحثية بخطر التغيرات المناخية في إيران، وكثير من الدول بذلت جهداً لتوفيق أوضاعهم والتكيف مع هذا الظاهرة، ولكن إدارة البلاد كما يبدو لم تستوعب هذه الأزمة بشكل دقيق. مع أنها هي الأزمة التي تهدد بلدنا أكثر من الحرب والهجوم العسكري، وستجعل 70% الأراضي الإيرانية غير قابلة للحياة البشرية خلال 32 سنة مقبلة، حيث استهلكت إيران 50% من منابعها المائية الجوفية غير المتجددة).

 

ويتابع المقال:

(في جانب الأزمات الاقتصادية والسياسية، سيكون لأزمة المياه أثر كبير بل هو الأهم في تأجيج المظاهرات والاحتجاجات، لأن تغير المناخ سبب جفافا غير مسبوق في إيران، وسيؤدي حتما إلى هجرة واسعة النطاق للمواطنين الغاضبين من المناطق الصغيرة الزراعية إلى المدن الكبيرة بحثا عن العمل)، مستشهداً بأن عيسى كلانتري الوزير السابق للزراعة ورئيس الحالي للهيئة العامة الإيرانية لشؤون البيئة في مايو 2015م صرّح بأنه (إذا استمررنا على هذه السياسة في استهلاك الموارد المائية سيضطر 50 ميلون إيراني إلى الهجرة من إيران).

 

ويضيف:

(إن التلوث واسعة النطاق للمدن الإيرانية والتوسع غير العلمي للزراعة باستخدام الأسمدة النيتروجينية، إضافة إلى التلوث الصناعي وعوادم السيارات، هذا كله من أهم أسباب الجفاف في إيران، وجعلها تقع في المرتبة السابعة لانبعاث الغازات الدفيئة ضمن دول العالم. إذ تستهلك مدينة طهران وحدها بترولا ومحروقات ملوثة أكثر من دولة بولندا ذات الـ40 مليون نسمة، كما تؤكد دراسات (مركز إمـبـريـال كـولـيـدج لـنـدن) التأثير السلبي للثلوث البيئة خاصة الجو على الجفاف حتى في مناطق بعيدة عن مركز التلوث).

ويؤكد الكاتب أنه (لم تبق ثمة أي فرصة للتخطيط واستدراك الأمر بسبب السياسة التقليدية الزراعية في إيران وعدم موائمتها لظاهرة الجفاف وتغير المناخ. فعلى سبيل المثال جفت بحيرة أرومية التي كانت مرصعة زرقاء في إيران خلال ألف سنة، بسبب سوء الإدارة وانعدام الإستراتيجية، ولكن السلطات عللت هذا الجفاف بانعدام المطر! في حين أن نسبة الزراعة في الأراضي المحيطة بالبحيرة ازدادت 300% خلال أقل من 27 سنة فقط بعد الثورة، وتم حفر 24 ألف بئر بدون ترخيص وبناء 40 سداً حولها. وكل هذا كان خيانة تم ارتكابها في غياب التخطيط والإدارة الإستراتيجية في حق إيران وأجيال المستقبل).

 

ويستطرد:

(لقد أسسنا كثيرا من مصانع الحديد والصلب والسيراميك، وغيرها، وهي تحتاج كمية كبيرة من الماء في المناطق المركزية، كما في محافظة يزد. ويبدو أن السلطات ضحوا بالمصالح الوطنية بسبب نزعاتهم القبلية والعرقية؛ حيث إن هناك 42 مصنعا كبيرا في قلب صحراء إيران في وسط البلاد، تبتلع قدراً هائلاً من المياه، في حين أن المناطق الساحية مثل بلوشستان وهرمزكان وبوشهر، وهي التي تحظى بموقع جغرافي وطبيعي مثالي لإقامة هذه المصانع تعد من أفقر مناطق إيران من ناحية التنمية الصناعية. في حين توجد مصانع أهم الدول المنتجة والمصدرة للفولاذ كالصين واليابان والهند وأمريكا – كلها – في الساحل، من أجل ترشيد استهلاك المياة العذبة الطبيعية).

ويشير الكاتب الإيراني إلى أن السعودية -التي تسخر منها سلطات بلدي- استثمرت رقماً مبهراً مقداره 500 مليار دولار لتأسيس التكنولوجيا الخضراء (النظيفة) والألواح الشمسية في حقل مساحته 26 ألف كيلومتر مربع ليكون بديلا للوقود الأحفوري. وتمتلك أكبر محطات تحلية مياه البحر وأكثرها تطورا، كما وقعت على اتفاق بقيمة 7.2 مليار دولار مع شركة (BNP Paribas) لإنشاء 9 محطات أخرى في ساحل البحر الأحمر).

 

ويختتم قائلاً:

(إن مساحة إيران تزيد بأربعين ضعفاً على هولندا، لكن الأخيرة تصدر ما قيمته 79 مليار دولار من المنتجات الغذائية والزراعية التي تقدر بضعفي صادرات إيران من البترول. إن إيران التي تم إغراقها في الصراعات السياسية، تغفل عن الخطر الذي يهدد كيانها أكثر من الهجوم العسكري من الخارج).

 

 

التعليقات

6 تعليقات
  1. مجيد الحاج says:

    المقال من حيث المبدا واقعي لكنه بعيد عن التفاصيل فالسعودية الان امام مرحلة تغيير كبيرة لمواكبة ما يجري في العالم المتقدم وابرزها تنوع مصادر الطاقة

  2. نواز علي says:

    ايران بلد عمقه الحضاري كبير و يستثمر في التوسع العسكري و هذا الامر من شانه ان يمنحه الكثير من الموارد لذلك المقارنة غير عادلة

  3. نواف العمر says:

    للاسف ايران اليوم تحاول استدراج المملكة في معارك تستنزفها عبر الحروب الرخيصة و الطائفية و اغراقها في الأزمات وبإذن الله لن ينجح كيدهم

  4. محمد المريشد says:

    مع ما بدء فيه من رؤية 2030م سمو ولي العهد الامير محمد بن سلمن حفظه الله لن يكون هناك اي مقارنة بين السعودية الحديثة التي تسير بخطى واثقة نحو المستقبل وبين ايران التي لازالت تعيش في ظلام الملالي ورؤية الوليالفقية التي جاهلت الناس وافقرتهم

  5. سالم الخليفي says:

    تقرير جميل يسلط الضوء على انجازات كل من السعودية على كافة الاصعدة الصناعية والزراعية والتقنية مقارنة بما حققته ايران التي نجحت فقط في زرع الفتن والفوضى في المنطقة بدعمها للفكرللتيارات الشيعية والطائفية المتطرفة في العراق واليمن وسوريا ولبنان

  6. علي الصافي says:

    وشهد شاهد من اهله ..لم يقدم الموقع الايراني اي شيء جديد ولسنا بحاجة لشهادتهم لان ما تقوم به حكومخادم الحرمين الشريفين غني عن التعريف ويراه القاصي والداني كل يوم فقد باتت السعودية منارة يستضاء بها في ماجرى ويجري فيها من خطوات متسارعة نحو تحقيق كل ما منشانه ان يعود بالخير على الوطن والمواطن وربما على الامة جمعاء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *