كيف تهين إسرائيل حلفاءها الدروز؟

موقع المثقف الجديد - أحمد أبو دقة

في إسرائيل يوجد رافد بشري كبير من الأقليات التي تتعاطى معها وزارة الدفاع الإسرائيلي على أنهم وقود للحروب التي تخوضها على جبهات في غزة وجنوب لبنان أو المواجهات في الضفة الغربية، أبرز هذه الأقليات هي الأقلية الدرزية التي لا تتجاوز نسبتها من العرب داخل إسرائيل 8%، ويبلغ تعدادها السكاني 139 ألف نسمة يتوزعون في شمال الأراض المحتلة.

إن ما يعرف بـ(حلف الدم) هو اتفاق وقّعه شيوخ الأقلية الدرزية مع العصابات الصهيونية مثل شتيرن والبلماخ قبيل تأسيس الدولة العبرية عام 1948م، ووافق الدروز بموجبه على الوقوف إلى جانب المشروع الصهيوني مقابل عدم مهاجمتهم، ومساواتهم باليهود في المشروع السياسي القائم.

وخلال حروب إسرائيل قتل أكثر من 360 درزياً، وقد شكلت إسرائيل لهم كتيبة كاملة عرفت باسم (السيف)، وشاركت في حروب إسرائيل جميعها؛ ثم جرى حل الكتيبة عام 2015م، وتوزيع جنودها على الكتائب الأخرى في الجيش، وتقول بعض المصادر إن التمييز العنصري داخل الجيش تجاه الجنود الدروز قد يكون أحد أسباب حل هذه الكتيبة، لا سيما بعد تزايد حالات رفض الخدمة الإلزامية داخل أبناء الطائفة الدرزية؛ بسبب عدم إيفاء إسرائيل بجانبها من اتفاق (حلف الدم)، الذي يمنح الدروز حقوقهم أسوة باليهود.

في منتصف يناير الماضي قال الجيش الإسرائيلي: إن المدعين العامين العسكريين قدموا لائحة اتهام الى المحكمة العسكرية في شمال اسرائيل، ضد جنديين متهمين بضرب جندي درزي في قاعدتهما، وكسر أنفه والتسبّب له بإصابات أخرى. ويأتي هذا الحادث على خلفية رفض الجندي مغادرة غرفة نومه استجابةً لطلب من زملاء آخرين له من اليهود.

ويقول موقع (تايمز اوف إسرائيل): إنه بعد الاعتداء على الجندي الدرزي رفض قائد القاعدة العسكرية نقل الجندي المصاب لتلقي الرعاية الطبية، ومنحه إجازة خمسة أيام للراحة، لكنه بعد عودته تعرض للضرب مرة أخرى، وعلى الرغم من أنه أبلغ عن الضرب في المرة الأولى، فإن أسرته قالت: إنه لم يتم القيام بأي شيء لمعاقبة المسؤولين.

وفي يناير من العام الماضي عرضت قناة إسرائيلية مقطع فيديو يظهر فيه أدهم مرعي، وهو درزي يخدم في وحدة (كفير) التابعة للجيش وجنود وحدته وضباطها يضربونه، وفي اللقاء معه قال الجندي الدرزي: إنه تعرض للكثير من الممارسات المُهينة من جنود وضباط في الوحدة، لا لشيء إلا لأنه جندي درزي، وليس يهودياً.

في إحدى المرات قال الجندي الدرزي: الضابط المسؤول سكب المياه عليّ قائلاً: (اشرب الماء أيها الدرزي المعفن.، وللتعقيب على ذلك قال الجيش: إن الحادثة عبارة عن مشادة كلامية ولم تدخل ضمن سلوكيات يمكن تصنيفها على أنها عنصرية!

ومن القصص الشهيرة حول العنصرية ضد الدروز في الجيش ما حدث مع الجندي مدحت يوسف الذي أصيب في (قبر يوسف) في مدينة نابلس في شهر أكتوبر عام 2000م وتركه الجنود خلفهم حتى مات متأثراً بجراحه.

وفي حادثة أخرى وبحسب موقع (واللا) الإخباري العبري، حصل أن عدداً من الجنود التابعين للطائفة الدرزية دخلوا إلى غرفة الطعام كبقية الجنود، ولكنهم لما جاؤوا للجلوس حول إحدى الموائد في (عيد الفصح اليهودي) اقترب منهم أحد الجنود قائلاً لهم: (ينبغي أن تطلبوا إذناً حتى يُسمح لكم بالجلوس معنا)!

وذكر الموقع الإخباري أن الجنود الإسرائيليين أبدوا غضبهم لقادتهم؛ لوجود جنود من الطائفة الدرزية بينهم، وقالوا: (نحن لسنا مستعدين للجلوس في حال وجود العرب هنا)، مشيرين إلى أن قادة الجيش المتواجدين أمروا الجنود غير اليهود بالانتقال إلى مائدة جانبية ومتسخة للجلوس عليها؛ ليقوموا بتنظيفها وانتظار الطعام.

يقول أستاذ الدراسات الإسرائيلية في جامعة الخليل عادل شديد: إن أحد أبرز أسباب ارتفاع ظاهرة رفض التجنيد الإلزامي داخل الطائفة الدرزية بنسبة تصل إلى 40% يرجع إلى سياسة التّمييز الّتي يجدها الجنديّ الدرزيّ بعد الانتهاء من الخدمة في الامتيازات الممنوحة له خصوصاً، وبسبب التمييز ضدّ المجتمع الدرزيّ عموماً.

التعليقات

6 تعليقات
  1. نسيم العمري says:

    الدروز للاسف مطية من مطايا المشروع الصهيوني ولا عجب فيما تفعله سلطات الاحتلال بهم فهم من باعوا انفسهم

  2. نسيبة says:

    يوجد الكثير من الطوائف مثل المسيحيين والسامريين لكن الدروز تيمزوا بخيانتهم لدرجة ان الوزير ايوب قرا منهم يحرض على الفلسطنيين ليل نهار

  3. عبدالتواب المنوفي says:

    لماذا تلومون الدروز فهم استشعروا الخيانة العربية لفلسطين ورفضوا ان يكونوا ضحية لتلك الخيانة….

  4. موسى السميري says:

    مع الاسف الدروز عبر التاريخ خنجر مسموم في خاصرة الامة الاسلامية فقد تحالفوا هم وبقية الفرق الباطنية لهزيمة الامة زمن الصليبيين والتتار ومن ثم الاستعمار الغربي والصهيوني

  5. فالح المريس says:

    الدروز في فلسطين حليف مهم للصهاينة ولا ابالغ ان قلت انهم ذراعهم الايمن في الجيش والامن ممارسة كل ضغط على اهلنا في فلسطين ، تقربا جلهم منخرطون في خدمة الصهاينة ومن منا لايعرف اللواء جولاني وهو لواء عسكري كل قادته وعساكره من الدروز وهو اشد بأساً وعنفاً على الفلسطينين من اليهود

  6. محب الخير says:

    دائما المحتل الغاصب يهين العميل ولايعطيه قيمة لانه يدرك انه لاامان له وسيخونه يوماً ما كما خان ابناء جلدته وبلده فدوره لايزيد عن كونه كلب حراسة وعندما ينتهي دوره يتم التخلص منه وكذلك الحال بالنسبة للدورز وغيرهم من العملاء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *