قتل الأبرياء في الفقه الصهيوني

..

موقع المثقف الجديد

لا يكاد يوجد قانون في العالم يسمح صراحة بقتل الأبرياء، لكن الفقه اليهودي في صورته النهائية لا يرى في ذلك بأساً، وذلك ما تؤكده فتاوى يهودية موثقة.

ففي كتاب (الديانة اليهودية وتاريخ اليهود) للإسرائيلي المدعو إسرائيل شاحاك يمهّد المؤلف لشرح هذه القضية بأن قتل اليهودي محرم، وجريمته الإعدام، وهو من الخطايا الثلاث العظام، والخطيئتان الأخريان هما: عبادة الأوثان، والزنى.

أما عندما يتعلق الأمر بقتل من ليسوا يهوداً فإن الأمر مختلف تماماً، فاليهودي حين يقتل شخصاً من الأغيار فإنه يرتكب معصية فحسب، ولا يصل الأمر إلى وصفها بأنها من كبائر الذنوب.

ويروي شاحاك أن أحد الكهنة اليهودي ألّف كتيباً نشرته قيادة المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، وهذه المنطقة تشمل الضفة الغربية، وقد كتب الكاهن الرئيسي لهذه القيادة في الكتيب ما نصه:

(عندما تصادف قواتنا مدنيين خلال الحرب، أو أثناء عملية مطاردة، أو في غارة من الغارات، وما دام هناك عدم يقين حول ما إذا كان هؤلاء المدنيون غير قادرين على إيذاء قواتنا، فيمكن قتلهم بحسب الهالاخاه، لا، بل ينبغي قتلهم… إذ ينبغي عدم الثقة بالعربي في أي ظرف من الظروف، حتى وإن أعطى انطباعاً بأنه متمدن… ففي الحرب، يُسمح لقواتنا وهي تهاجم العدو، بل إنها مأمورة بالهالاخاة، بقتل حتى المدنيين الطيبيين، أي المدنيين الذين يبدون طيبين في الظاهر).

ويورد الكاتب نصوص رسائل متبادلة بين جنود إسرائيليين وحاخاماتهم، نشرت في الكتاب السنوي الخاص بإحدى الكليات الدينية المعتبرة أكثر من غيرها، وهي كلية (مدارشيات نوعام) التي تخرج فيها عدد من قادة الحزب الديني القومي وغوش إيمونيم، والنشيطين فيها.

وجاء في رسالة الجندي موشيه إلى الحاخام شمعون وايزر ما نصه:

(لقد تلقيت رسالتك المطولة وأنا ممتن لرعايتك الشخصية لي، لأنني أفترض أنك تكتب للكثيرين، وأنك منشغل، في معظم وقتك، في دراساتك في برنامجك الخاص، ولذلك فإن شكري العميق لك شكر مضاعف.

أما بالنسبة على الرسالة فقد فهمتها كما يلي:

في زمن الحرب ليس مسموحاً لي فحسب، ولكنني مأمور بأن أقتل كل عربي أصادفهن رجلاً كان أم امرأة، إذا كان هناك سبب للخوف من كونهم يساعدون في الحرض ضدنا، إن بطريقة مباشرة أم غير مباشرة. وفيما يتعلق بي، عليّ أن أقتلهم حتى إذا كان ذلك قد يؤدي على تورطي مع القانون العسكري. وأعتقد بأنه ينبغي تحويل مسألة طهارة السلاح إلى المعاهد التعليمية، على الأقل الدينية منها، حتى يكون لديهم موقف حول هذا الموضوع، وحتى لا يتيهوا في حقول المنطق الواسعة).

ويعقب شاحاك على هذه النصوص بقوله:

لا مجال للشك بأن لهذا المبدأ، على صعيد الممارسة، تأثيره على إصدار الأحكام العدلية، خصوصاً مِن قِبل السلطات العسكرية. فالواقع هو: أنه في كل الحالات التي أقدم فيها يهود على قتل عرب غير محاربين، في سياق عسكري أو شبه عسكري – بما فيها حالات القتل الجماعي، كما في حالة كفر قاسم عام 1956م- فإن القتلة إن لم يكن قد أُطلق سراحهم جميعاً تلقوا أحكاماً خفيفة إلى أقصى الحدود، أو نالوا إعفاءات خَففت عقوباتهم على حدٍ باتت معه في حكم اللاشيء!

 

التعليقات

3 تعليقات
  1. منير خالد says:

    الكراهية الدينية كراهية وظيفية بنها التراث التوراتي اليهودي على مدار السنين وعززها الصهيونية مع الاسف ونحن نريد السلام معهم

  2. مجد الراعي says:

    هك ليس فقط ينظرون للعرب نظرة كراهية بل لكل ما يسمونهم الاغيار فهم يعتبرون انفسهم اسياد وغيرهم عبيد مسخرين لخدمتهم

  3. سليمان الجريوي says:

    في شرعيتهم قتل كل ماليس بيهودي حلال فهم يبيحون دماء اصحاب الديانات الاخرى ،لانهم يعتبرونهم من الاميين ممن لايحاسبون عليهم في الاخرة…هذه عقيدتهم ثم يأتي من يصف الاسلام بانه دين قتل عنف بسبب تصرفات شرذمة من الفئات المنحرفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *