فشل الهجوم الإيراني على المرأة السعودية

موقع المثقف الجديد - فاضل سعيدي

اعتاد المجمتع الإيراني في العقود الأربعة الماضية عبر خلال مؤسساته الإعلامية والثقافية والأكاديمية على ترسيخ خطاب سائد ومبرمج بأن دور المرأة في المملكة العربية السعودية هزيل للغاية، ويعتمد هذا التشويه على ترويج أن المجتمع السعودي هو مجتمع ذكوري يعاني فوبيا المرأة، وأنه ليس للنساء السعوديات حق في الدراسة ولا العمل ولا المشاركة في الأمور المهمة.

وقد علق الدكتور یاسر باقری، وهو باحث في تخطيط الترفيه المجتمعي، على هذا الأمر في مقالة بعنوان: (نظرتنا النمطية تجاه العرب ونسائهم) في موقع (إيران إمروز) أي: إيران اليوم، قبل أيام ما نصه:

(الصورة المبهمة والكاريكاتورية عن العرب في أذهاننا هي بالأساس مستوحاة من ذواتنا نحن. التصور المتجمد المسيطر علينا عن المجتمع العربي الجاهلي هو السبب الرئيسي في استغنائنا عن محاولة فهم المجمتع العربي الجديد. فنراهم أناساً يهتمون بالطعام والشهوات فقط، وليس لهم عمل آخر في الحياة. والأمر أمرّ عندما ندرك أن هذه الصورة عن العرب هي التي نسبها المستشرقون في أسفارهم إلى الإنسان الشرقي، ونحن بدلاً من الرد على هذا الاتهام، وجهناه إلى العرب فقط.

وفي التاريخ المعاصر عندما فرضت إنجازات العرب نفسها بما يغاير تماما تصورنا عنهم قمنا بإيجاد تبريرات للرد عليها وأهمها: البترول، فأرجعنا انتصار العرب في المونديالات الرياضية وتنمية البنية التحتية والمستوى المرتفع إلى الرفاهية والتعاملات الواسعة مع الدول الأخرى كلها إلى سبب واحد وهو: أموال البترول. لا أريد أن أقلل من أهمية البترول في تحقيق التنمية في العالم العربي، ولكن التركيز على هذا العنصر يعد من التعصب وعدم المرونة).

ويضيف:

(إن وضع المرأة في السعودية ظل منذ أعوام طويلة أفضل منها في إيران، لا سيما إلى قارنّا  نظرتنا النمطية عن المرأة العربية بتقرير إدارة التنمية للأمم المتحدة عام 2016م).

وبهذه المناسبة يجدر أن نستند إلى تقرير كتبه آرمان أميري، وهو صحافي وباحث اجتماعي، والتقرير نشره موقع (تابناك) التابع لمحسن رضايي القائد الأعلى الأسبق للحرس الثوري الإيراني قبل أشهر بعنوان (صور من السعودية لا نراها في إعلامنا) جاء استهلاله كما يأتي:

(الفكرة الخاصة للإيرانيين عن السعودية والتي يتم تضخيمها في الإعلام الفارسي هي: أنها دولة متخلفة ونظام متحجر وبدوي اتكأ على القوى الدولية مستفيداً من دخله البترولي. لكن المؤشرات الإحصائية تخبرنا عن حقائق أخرى).

كما جاء في ذلك التقرير: أن (نسبة التعليم في السعودية 94.7% وفي إيران 86.8%، وأن الفرق بين المتعملين والمتعلمات في السعودية 5.9% وفي إيران 8.7%، أي أن نساء السعودية يظحين بتعليم أفضل من النساء في إيران، كما أنهن لا يعانين من التمييز الذي تعانيه النساء الإيرانيات).

التعليقات

8 تعليقات
  1. نسمان says:

    صورة النمطية للعرب صدرها الاعلام الغربي سواء المكتوب او المرئي وهذا الامر لا غرابة فيه…

  2. مجدي فايز says:

    للاسف الفرس يحركهم الكراهية للعرب و النظر بموضوعية وابعاد البترول عن هذا الامر شيء جميل ان نبرزه لكن بحاجة لابراز نماذج نجاح للمرأة العربية

  3. عبدالله رحماني says:

    الحالة الاقتصادية للدول لها اثر في التعليم وتطوير دور المرأة لكن يمكن هناك القول ان حنكة القيادة الحاكمة في السعودية وقلة الفساد ابعد السعودية عن شبح النموذج الايراني

  4. نايف العمري says:

    الهوية السنية حافظت بشكل كبير على المرأة قبل الثروة و النفط بعكس الشيعة الذين حولوها لسلعة و شهوة يتاجر بها

  5. سعيد الهاشم says:

    على الاقل المرأة السعودية تعيش في رغد من العيش وتعمل وهي تلقى كل احترام وتقدير ممن حولها وليست ممتهنة ومحتقرة كمثيلتها الايرانية.

  6. سالم النغيمش says:

    الاعلام الايراني اعلام كاذب حتى النخاع فمن يصدقه او يتابعه لانه اعلام مسيس حسب سياسات بلدهم الراديكالية ..دعاياتهم المضاده لن تضرنا بشي ..بل هي كناطح صخرة يوما ليوهنها.

  7. ابو ناصر says:

    العالم كله يشهد بكفاءة السيدة السعودية ونجاحاتها الكبيرة على كافة الاصعدةالعلمية والمهنية ..وها نحن نراها اليوم تتقلد اعلى المناصب في المملكة ضمن رؤية ٢٠٣٠م.

  8. بثينة الشهراني says:

    اضحكتني كثيرا هذه الفقرة من هذا التقرير الرائع ايران الدولة المتحجرة الخمينية التي تتبنى فكرا مزورا وتاريخا مختلقا قائم على الاكاذيب تصف السعودية ( أنها دولة متخلفة ونظام متحجر )
    *واذا اتتك مذمتي من ناقص..فهي الشهادة لي بأني كامل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *