تسونامي الأفلام الدينية في هوليود

..

موقع المثقف الجديد - باسم أبو عطايا

نشرت صحيفة الغارديان البريطانية مقالة تحدثت فيها عن تصاعد أرباح استديوهات هوليوود الأمريكية من إنتاج الأفلام التي تتناول القيم الدينية المسيحية.  وتقول الصحيفة إن هوليوود التي تعاني من فضائح التحرش الجنسي التي طفت على السطح أخيراً التجأت إلى الأفلام الدينية لتغطي على فضائحها، ففي الأسبوع الماضي احتل فيلم (I Can Only Imagine) المركز الثالث على شباك التذاكر، وهو فيلم يدعم ويعزز القيم المسيحية ويتحدث عن الصحوة الدينية في نفوس الشبان ويحارب الإجهاض، وهي ظاهرة تحارب من أجل منعها الكنيسة في أوساط المجتمعات المسيحية.  ويقول مونتجو الفيلم إنه حقق 25 مليون دولار على شباك التذاكر حتى الآن، و79% من الجمهور أظهروا استعدادهم للدفع مرة أخرى من أجل مشاهدته.

وتشير الصحيفة إلى أن سلسلة الأفلام الدينية التي أطلقت أخيراً لم يشاهد لها مثيل منذ فيلم “آلام المسيح” لميل جيبسون عام 2004. بالإضافة إلى الأفلام أنتجت هوليوود مؤخراً مسلسل صغير بعنوان (The Shack) وهو من 10 أجزاء، ويتحدث عن الإيمان والقيم المسيحية.

ويقول بيتر تشاتاواي مؤسس موقع (الإيمان) معلقاً على المسلسل: (إن تنوع الكنائس المسيحية انعكس على طبيعة الأفلام التي تنتج لتجمعاتها، والآن يجري إنتاج أفلام لمحاربة الإلحاد مثل: فيلم (God’s Not Dead)، الذي يركز في صراع بين طالب ومدرس الفلسفة الخاص به الذي يحاول تشكيكه بإيمانه. كما ينطلق في هذه الآونة فيلم (Apostle of Christ) وهو من بطولة جون ويللي).

ويضيف تشاتاواي: إن منتجي هولييوود أصبحوا يفتشون في الانجيل عن أجزاء جديدة يمكن تحويلها لإنتاج سينمائي، (قبل ثلاث سنوات أنتج (قتل المسيح)، وكان يركز في  يوحنا في إنجيل لوقا).

أما مجلة (ذا وييك) الأمريكية فتوضح في تقرير عن الموضوع نفسه أن إنتاج الأفلام المسيحية ارتفع من 16 فيلماً في عام 1996م، إلى 65 فيلماً عام 2015م، وارتفعت إيرادات شباك التذاكر السنوية من هذه الأفلام خلال هذه المدة من 200 مليون دولار إلى أكثر من 5 مليارات دولار.

وتستطرد المجلة بأن هوليوود قبل عام 2000 لم تكن مهتمة كثيراً بإنتاج مثل هذه الأفلام وتمويلها، وغالباً كان الإنتاج والتمويل ينحصر في جماعات أو أشخاص مهتمين، أما بعد أحداث 11/9/2001م فإن الكنيسة أصبح لها حضور كبير في مثل هذا الأمر، كما زاد اهتمام الأمريكيين بالوعي الديني.

وتقول المجلة إن فيلم (آلام المسيح) الذي تحدث عن الرواية الإنجيلية لآخر ساعات في حياة “المسيح” قد حصد أرباح بلغت 611 مليون دولار بتمويل قدره 30 مليون دولار.

وتختتم المجلة قائلة: إن هوليوود التي طالما بقيت معقل من معاقل الليبرالية العلمانية بالتأكيد هي لا تريد ممارسة التبشير على رواد السينما، لكنها ترى في الأفلام الدينية فرصة جيدة لجني الأرباح.

التعليقات

3 تعليقات
  1. طلال الشوفي says:

    لا شك هناك عودة حقيقية في المجتمعات الغربية للعودة للدين وللتدين وقد تجلى ذلك في وصول العديد من الاحزاب اليمنية المسيحية للحكم او حصولها على مقاعد كثيرة في مجالس النواب والبرلمانات الغربية ..الغرب بطبعه متدين ولكن تدينه مغلف بغلاف علماني وتدينه يظهر جليا في الازمات والمحن

  2. ام مهند says:

    الكثير من الافلام الامريكية ومنذ فترة الستينات مارست اسوء اساليب التشويه بحق الديانات الاخرى وخاصة الاسلام الذي اظهروه بشكل ممسوح ومشوه وبانه معقل للتطرف والارهاب ونشر الفوضى في العالم ، وقد تجاوزت اساءاتهم حتى وصلت الى الاساءة للذات الالهيه ونبي الاسلام محمد صلى الله عليه وسلم ووصف الفتوحات الاسلامية بانها حرب بربرية ضد الاخرين وليست فقط لنشر الدين بل بهدف الاحتلال والسيطرة على ثروات الاخرين.

  3. فتحي الهادي says:

    لاشيء في هوليود يتم هباء او بدون تخطيط كله مدروس ومخطط له من قبل المنتج وقبله السياسي الذي يوجه بتبني سياسات معينة في محتوى الافلام ، وقدرأينا في امريكا بشكل خاصة خلال فترة حكم بوش الاب والابن تنامي التيار الانجيليكي الكنسي المتطرف والذي ينتمي له الكثير من نجوم هولويود وبالطبع هذا ساهم في ادخال الفكر الكنسي مجددا لمحتوى السينما المنتجه امريكيا ، ايضا من المهم ان نذكر ان الشعب الاوروبي والامريكي مهما بات منفتحا فهو متدين وجل نجوم هولويود يذهبون للكنائس للصلاة وهم متدينون وهذا سينعكس على ما تنتجه الاسينما الامريكية بشكل مؤكد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *