الجزائر تحظر الكتب الإيرانية

..

موقع المثقف الجديد - علي محمد طه

تحت لافتات عديدة ومن أبرزها المشاركات الثقافية والمشاركة في معارض الكتاب الدولية تعمل إيران جاهدة على نشر التشيع في دول العالم الإسلامي، ولعل ما جرى في دولة الجزائر مؤخراً خير دليل على أن إيران تستغل المحافل الثقافية الإقليمية والدولية لنشر الفكر الثوري الإيراني عبر هذه المنابر الثقافية العديدة.

جاء قرار الحكومة الجزائرية إغلاق جناح إيران المشارك في المعرض الدولي الـ23 للكتاب في الجزائر خطوة في الطريق الصحيح، وذلك لمخالفته الصريحة للقانون الداخلي للمعرض، بعمله على نشر كتب التشيع واستحضار رجال دين على أنهم أصحاب دور نشر، بهدف العمل على نشر التشيع في المجتمع الجزائري.

وفي هذا السياق قال رئيس لجنة القراءة والمتابعة لدى وزارة الثقافة الجزائرية جمال فوغالي: إن قرار الإغلاق جاء عقب الوقوف على تجاوزات الجناح الإيراني وتجاوزه عملية المشاركة في المعرض إلى القيام بدور ديني مشبوه، من خلال عرض عناوين تم التحفظ عليها سابقاً من طرف جهاز الجمارك الجزائري.

وعدّ الإعلام الجزائري قرار الحكومة بإغلاق جناح إيران عملاً صائباً، بل طالبت جهات ثقافية جزائرية الحكومة بمنع أي مشاركة إيرانية في معارض ثقافية جزائرية مستقبلاً.

وكانت العلاقات الجزائرية الإيرانية قد توترت في وقت سبق من هذا العام بعد أن طلبت الحكومة الجزائرية من الملحق الثقافي الإيراني في الجزائر أمير موسوي مغادرة البلاد. وأفادت مصادر جزائرية بأن سبب إبعاده تحركاته المشبوهة في البلاد، وهو عميد سابق في الحرس الثوري والاستخبارات الإيرانية، وهو شخص مقرب جداً من دائرة صنع القرار في بلاده، وجرى طرده بسبب نشاطاته العديدة في نشر التشيع في الجزائر، ولأنه واحد من أعضاء خلية سياسية إيرانية كانت ولا تزال تعمل على إثارة البلبلة والقلاقل في المنطقة العربية، واشتهر موسوي بعلاقاته بالميليشيات والجماعات المتطرفة الشيعية التي تقاتل في العراق وسورية.

وفي عام 2016م قدم مجموعة من مثقفي وإعلاميي الجزائر تقارير ميدانية تؤكد اتهام الملحقية الثقافية الإيرانية بـتشكيل لوبي شيعي وخلايا سرية لنشر التشيع في الجزائر تحت غطاء التقارب الاقتصادي بين البلدين.

وقالت التقارير: إن مئات الطلبة من الجزائر يدرسون حالياً في إيران العلوم المختلفة وخاصة الدينية منها، وباتت المحلقية الثقافية تنظم رحلات لجهات نخبوية دينية وثقافية وإعلامية وسياسية بشكل مستمر إلى إيران، وبخاصة إلى الأماكن الشيعية المقدسة، وطالبت حملات شعبية جزائرية يقودها مثقفون عبر وسائل التواصل الاجتماعي بإغلاق الملحقية الثقافية الإيرانية في البلاد.

 

التعليقات

2 تعليقان
  1. محسن says:

    النظام الجزائري أكبر حاضنة للتصوف وأعتقد أنه فقط يريد أحداث ضجة إعلامية للموضوع فقط… هناك كوارث في الجزائر صنعتها إيران لكن التركيز على توافه الامور

  2. مشعل السرور says:

    خيرت فعلت بلد المليون شهيد فايران كاتنت ولاتزال جاهدة تحاول الدخول وايجاد موطيء قدم لها في الغرب الافريقي، متخفية تارةتحت ستار الثقافة وتارة تحت ستار الدعم المالي وتارة تحت ستار العمل الاسلامي ،ماقامت به الجزائر خطوة في الطريق الصحيح لمنع تسلل الاخطبوط الايراني لشمال افريقيا السني .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *