حاخام يهودي: شجرة الميلاد عادة وثنية

موقع المثقف الجديد - أحمد الفقي

وفقاً لدراسة نشرها مركز بيو للأبحاث فإن معتنقي النصرانية في الدولة العبرية يمثلون 2% من المجتمع السكاني، وهم من العرق العربي، ويعتقد معظم النصارى أنهم متفقون في الرأي مع المسلمين على أن إسرائيل لن تكون دولة ديمقراطية ويهودية في الوقت نفسه.

وعلى رغم أن كثيراً من النصارى يعملون في صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي إلا أن قانون القومية الذي صادق عليه الكنيست في يناير الماضي لم يستثنهم، بل عدّهم بموجب التراث اليهودي من الأغيار الذين لا يجب أن يتمتعوا بحقوق المواطنة التي تُمنح لليهود في إسرائيل.

لذلك يُعامل النصارى في الدولة العبرية على أنهم مواطنون من الدرجة الثانية، ومن أوضح الأمثلة على ذلك أن نائب رئيس بلدية أشدود آفي أمسالم أمر بإزالة شجرة عيد الميلاد، التي وضعتها إدارة مركز Big Fashion التجاري، وعدّ ذلك عاراً يجب أن يُزال؛ لأنه يؤذي الهوية اليهودية!

وينتمي آفي أمسالم إلى حزب شاس اليميني المتطرف، ولم تكن تلك الواقعة الوحيدة في سجل اليمين الإسرائيلي، الذي بدا في العقدين الآخرين كلاعب رئيس في السياسة الإسرائيلية؛ فقد تكرر مشهد مماثل في معهد التخنيون الشهير عام 2016م مع الطلبة النصارى، حينما طلب حاخام الكنيست التابع للمعهد بإزالة شجرة عيد ميلاد وُضعت في أحد الممرات، وفي المنشور الذي كتبه في صفحته على “فيسبوك” قال الحاخام: إن وضع شجرة عيد الميلاد أشبه بـ”إتاحة فرصة للهوية الدينية المسيحية في التخنيون”! وأوصى الطلاب الجامعيين الذين يمرون في المكان بعدم الدخول إلى تلك المنطقة. وقال لهم: شجرة عيد الميلاد هي رمز ديني ليس مسيحياً، ولكنه مثير للمشكلات أكثر، وهو وثني. وأضاف: توصي الشريعة أنه إذا أمكن الابتعاد عن مكان فيه أعمال غريبة يجب القيام بذلك؛ لذلك يُحظر علينا المرور في مبنى الطالب الجامعي إذا كنا قادرين على المرور عبر مكان آخر.

الاعتداءات المعنوية على رموز النصارى في الدولة العبرية ليست وليدة مواقف فردية، وإنما هي توجه عام عند الجماعات اليمينية اليهودية؛ فقد هاجمت مجموعة من المستوطنين مقبرة بيت جمال التابعة لدير الرهبان السالزيان في القدس المحتلة، وقامت بتكسير صُلبان وشواهد قبور، وعلّق مجلس رؤساء الكنائس المسيحية في الأرض المقدسة ببيان قال فيه: يأتي هذا الاعتداء بعد عامين من اعتداء مشابه على المقبرة ذاتها، وبعد عام من اعتداء على كنيسة الدير نفسه، وفي حالتي الاعتداء السابقتين أخفقت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية في الوصول إلى المجرمين الجناة؛ وهذا ما يستدعي التساؤل: هل ستلقى الاعتداءات الجديدة هذا المصير، ويجري تسجيل الواقعة ضد مجهول؟

إضافة إلى ما سبق، قدمت النائبة اليهودية راحيل عزاريا، وبدعم من 40 عضواً في الكنيست والوزيرة إيليت شاكيد، للمرة الثالثة، تأكيداً لمنهجية عداء المؤسسة الرسمية الإسرائيلية للنصارى، فتبنّت ومعها نحو أربعين عضواً من أعضاء الكنيست، مشروع قانون لمصادرة الكنائس النصرانية وإغلاقها.

ويسمح هذا القانون بمصادرة أراضي الكنائس المؤجرة لجهات إسرائيلية منذ خمسين عاماً، وانتهى عقد إيجارها الذي بدأ من خمسينيات القرن الماضي، ويوجب أن تعمل الجهات الإسرائيلية تعمل على مصادرتها والاستيلاء عليها، بحجة طول مدة استعمالها، فقانون الاستيلاء مُعدّ بطريقة خاصة ليكون غطاء لوضع اليد على هذه الممتلكات الكنسية.

وفي عام 1990م تم في إسرائيل إغلاق مواقع المسيحية، منها كنيسة القيامة، احتجاجاً على استيلاء مستوطنين إسرائيليين على منطقة قريبة منها في غرب القدس.

التعليقات

تعليق واحد
  1. الثقفي says:

    نحمد الله على نعة الاسلام الذي اخرجنا من ظلمات الوثنية الى نور الهداية والتوحيد لاشك ان الاديان السابقة للاسلام حملت في مضامينها الكثير من الفكر الوثني الذي دخل عليهم من الرومان والاغريق وهذا ما البس عليهم حقيقة اديانهم التي قامت في الاساس على توحيد الله وحده والبعد عن الشركيات .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *