قيس الخزعلي ومشروع حزب الله العراقي

..

موقع المثقف الجديد - علي محمد طه

مع الشعور المتزايد لإيران ببداية نهاية النفوذ الحوثي في اليمن تحت وطأة ضربات جيش الشرعية في اليمن المدعوم بقوة من التحالف العربي، والتي أسهمت في انحساره وتقوقعه في مناطق محدودة من اليمن انتهاء بالقضاء على نفوذه بشكل تام مستقبلاً، ومع التخوف الإيراني المستمر من فرض المزيد من العقوبات على حزب الله اللبناني المصنف كحزب إرهابي على قوائم معظم دول العالم… مع ذلك كله تعمل إيران وبقوة لخلق ذراع جديد لها في المنطقة العربية، فهي تعمل جاهدة لتشكيل ميليشيا جديدة تعمل لمصلحتها تحت لافتات الكذب نفسها التي تعودت عليها المنطقة، وهي: الموت لإسرائيل ولأمريكا، تتجه أنظار إيران هذه المرة نحو العراق التي تشير كل التقارير إلى أن الاستعدادات قائمة على قدم وساق لإطلاق تشكيل شيعي عراقي جديد فيها يحمل اسم (حزب الله العراقي) يرأسه القائد الشيعي قيس الخزعلي زعيم جماعة (عصائب أهل الحق) المسلحة العراقية المدعومة من إيران، والتي قاتلت على مدار سبع سنوات كاملة في سوريا إلى جانب النظام السوري وإيران وحزب الله اللبناني، وقد وثقت المعارضة السورية مئات الصور ومقاطع فيديو التي تظهر قوات عصائب أهل الحق وهي تقاتل في مناطق حمص وحلب وجنوب وشرق سوريا.

ويتخذ زعيم عصائب أهل الحق قيس الخزعلي من منطقة السيدة زينب في دمشق مقراً شبه دائم له، وتؤكد تقارير عديدة لنشطاء سوريين تورط هذا الفصيل في قتل وتشريد السوريين وتهجيرهم من مناطقهم في سوريا إلى خارج البلاد بقوة السلاح.

المعلومات تشير الى أن (حزب الله العراقي) جيش سيتكون من عدة فصائل شيعية أهمها فصيل عصائب أهل الحق ممن كانوا ينخرطون ضمن قوات الشعبي وقوات أخرى تابعة لفيلق بدر الشيعية وفصيل النجباء المدعوم من إيران، إضافة إلى متطوعين من فصائل أخرى مختلفة، وتصرح قيادات شيعية عراقية أن الهدف الأساسي من تكوين حزب الله العراقي هو الدفاع عن العراق أولاً، والتصدي للمشاريع الأمريكية والإسرائيلية وكل القوى التي تستهدف الوجود الشيعي في المنطقة، وفي هذا السياق صرح علي عبودي مسؤول مكتب العلاقات السياسية في الحزب بأن قواته ستعمل على طرد الجيش الأمريكي ومن يعمل معه من أرض العراق. وأضاف أن لهم الحق في استخدام كل السبل لتحقيق ذلك الهدف الوطني.

يُذكر أن اسم (حزب الله العراقي) قد أُطلق على جماعة شيعية صغيرة في العراق منذ عام 2007م، وكان هدفه الرئيس المعلن مواجهة المحتل الأمريكي، وكان تحت إشراف مباشر من القائد العسكري في حزب الله اللبناني عماد مغنية، وكان حزب الله العراقي حتى مطلع عام 2017م يتلقى مساعدات مالية من إيران تصل إلى 10 ملايين دولار شهرياً، لكن التشكيل الجديد المزمع تكوينه يحتاج ميزانيات كبرى وهو يتشكل من خليط من قوات شيعية مشتركة قد يزيد عددها على 60 ألف مقاتل. لكن الهدف الحقيقي من تأسيس هذا الحزب ليس هو المعلن، فالهدف من تأسيسه هو الدخول في صراعات مع جهات أخرى سنية في المنطقة العربية، وهو في حقيقته ذراع جديدة لإيران في المنطقة العربية، وستتولى طهران تقديم الدعم المالي والعسكري اللازم للتنظيم الجديد.

التعليقات

5 تعليقات
  1. ابن الوطن says:

    القوى الشيعية تتمددون بغطاء دولي والقوى السنية تتقلص وتضعف وفي طريقها الى الاندثار والسبب عدم التخطيط وعدم وجود الهدف الواضح التي يجي ان تعمل لاجله ,

  2. مشاري السبيعي says:

    لايجب السكوت على على هكذا تجمع ارهابي مدعوم من ايران لانه في حقيقته سوف يستهدف اهل السنة في العارق اولا وفي بقية المنطقة ثانيا ، ويجب على دول العالم العربي الضغط على الحكومة العراقية لايقافه فورا لانه سيشكل قنبلة موقوتة لجلب الفتن والشرور للمنطقة بأسرها.

  3. ابو تركي says:

    اين ماحلت ايران ووضعت رجلها يحل الخراب وتحل الفتن والمشاكل ، الم يستوعب اهل الحل والعقد وشيعة العراق هذا الدرس حتى ان ايران لاتريد بهم خيرا وان جل جهودها تكمن في صنع قوة شيعية تابعة لها تحقق لها اهدافها في زعزعة امن العراق وصنع قوى لاسلطة للحكومة العراقية عليها كما هو الحاصل في لبنان اليوم ، وهذا ان حصل فيعني ان مستقبل العراق الشقيق بات مضرجا بمزيد من الدماء وان البلاد ستصبح لعبة بيد ملالي ايران التي تريد تحقيق مصالح لها مختلفة عن مايريده الاخوة في العراق .

  4. فهد الخنين says:

    قيس الخزعلي ارهابي مدرج على قوائم الارهاب الدولية لما ذا يتركونه ولا يعتقلونه او يستهدفونه لانه شخص خطير لايقل خطره ان شخصية داعشية او منتمية لتنظيم القاعده الارهابي .

  5. سمير احمد says:

    المليشيات التابعة والممولة من ايران دنست المنطقة في العراق وسوريا ولبنان واليمن وعاثت فيها فسادا وتخريبا وكله تحت شعارات الموت الامريكا ولاسرائيل وهي لاتستهدف الا المسلمين فقط ، لقد ان الاون لايقافها عند حدها ولطردها الى اسايدها في ايران وكف شرها عن المسلمين .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *