جديد الصحافة الإسرائيلية: اليهودية تتدخل في الانتخابات والفضاء

موقع المثقف الجديد - أحمد الفقي

الصراع على الهوية يغلب على عناوين الصحافة الإسرائيلية في الأيام التي تسبق الانتخابات البرلمانية المقررة في أبريل المقبل، فالقناة السابعة نقلت خبراً مفاده أن بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء وزعيم (الليكود) ألغى قمة كانت مقررة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وعقد اجتماعاً طارئاً مع أحزاب اليمين؛ ليضمن تشكيل قائمة تنافس على مقاعد الكنيست بالتزامن مع صعود فرص اليسار الإسرائيلي في استطلاعات الرأي.

وشمل التكتل (الاتحاد الوطني)، و(البيت اليهودي)، و(عوتسماة يهوديت)، وبموجب الاتفاق الذي أقره الحاخام رافي بيرتس سيحصل (البيت اليهودي) على حقائب وزارة في حكومة نتنياهو المقبلة. وقال بيرتس، بعد الاتفاق: (لا يمكن لليسار أن يحكم إسرائيل، وفي نهاية المطاف سيرى الجميع أننا على حق). وأضاف: (ستكون الصهيونية الدينية شريكاً رئيساً في قيادة الدولة والحكومة المقبلة).

وبلغ عدد الأحزاب المشاركة في الانتخابات المقبلة 47 حزباً، من بينها الأحزاب العربية واليسار الإسرائيلي، ويعد ذلك رقماً قياسياً بالمقارنة مع عام المواسم الانتخابية السابقة. ويشكل حزب (أزرق أبيض) بعد مفاوضات ماراثونية بين زعيم (الصمود من أجل إسرائيل) بيني غانتس، ورئيس حزب (يش عتيد) يائير لابيد،  وحزب موشيه يعالون (تيليم)، وسيكون رئيس هيئة الأركان الأسبق غابي أشكنازي، الذي انضم إلى الحزب، في المكان الخامس في القائمة.

أما الملف الآخر الذي ركزت فيه الصحافة الإسرائيلية، فهو ما طرحته صحيفة (هأرتس) حول إلغاء رئيس الوزراء البولندي، ماتيوس مورافسكي، مشاركة بلاده في قمة سياسية أوروبية – إسرائيلية عُقدت في تل أبيب رداً على قيام القائم بأعمال وزير الخارجية الإسرائيلي الحاخام إسرائيل كاتس بالإدلاء بتصريحات تتهم بولندا بالمشاركة في (الهولوكوست)، وذلك عقب قانون أقره البرلمان البولندي يجرم كل من يتهم بولندا بالمشاركة في الحملة النازية على اليهود في أوروبا.

ونقلت إذاعة (كان) العبرية عن مصادر فلسطينية أن قطر هددت حركة (حماس) بوقف سداد مستحقات الوقود الخاص بشركة الكهرباء في قطاع غزة، وكانت الحكومة الإسرائيلية سمحت لها بسداد 10 ملايين دولار لمحطة الكهرباء، مقابل إيقاف مسيرات العودة الكبرى على طول الحدود بين قطاع غزة والدولة العبرية، لكن الأسابيع القليلة الماضية شهدت عودة الغليان إلى المنطقة الحدودية.

التغيرات الاجتماعية في الدولة العبرية كان أيضاً لها نصيب الأسد في تغطية الصحافة العبرية، فقد نشرت صحيفة (تايمز أوف إسرائيل) تقريراً يبين أن ثلث الزواجات الإسرائيلية تتم خارج مؤسسات الدولة؛ وهذا الأمر يعني أن تلك الزواجات تمت خارج إطار الهيئات الدينية الرسمية، وأظهرت المعطيات من منظمة (العائلة الجديدة)، التي تدعو إلى حقوق عائلية متساوية للجميع، أن ما بين 8.000 و20.000 من الأزواج على الأقل اختاروا الزواج خارج إطار مؤسسات الدولة، وأن هذا العدد قد يكون وصل إلى 29.000.

ولا يوجد في إسرائيل زواج مدني؛ وهذا يعني أن الأزواج أمامهم خياران: إما الزواج من خلال مؤسسات الدولة الدينية، وإما أن يتزوجوا من خارج البلاد. وأما اليهود الراغبون الزواج في إسرائيل فعليهم المرور من خلال الحاخامية الكبرى، التي تخضع لقواعد التيار الحريدي نحو 50.000 من الإسرائيليين من خلال المؤسسات الدينية للدولة.

أما الخبر الأخير الذي تناقلته جميع الصحف العبرية فهو حول إطلاق مركبة فضائية إسرائيلية باسم (براشيت)، أي: تكوين، بالشراكة بين الشركة الخاصة (spaceIL) والصناعة الجوية الإسرائيلية، من قاعدة (كاب كانافيرال) للقوات الجوية في ولاية فلوريدا في الولايات المتحدة.

وبالنسبة للدولة العبرية فإن نجاح تلك التجربة تضعها في الترتيب الرابع في الوصول إلى القمر، بعد روسيا، والولايات المتحدة، والصين. و(تكوين) كما يعلم الجميع هو اسم أحد أسفار التوراة اليهودية؛ لذلك أطلق اسمه على المركبة.

التعليقات

6 تعليقات
  1. عادل says:

    الهوية الدينية أن تخلى عن المجتمع تفكك هذا هو الملخص بشكل عام

  2. نورة says:

    يمكن الاقتداء بإسرائيل في إدارة الملف الديني لكن العرب يستمعون أكثر التنوير و الحداثة التي هدمت قيمهم ونسفت روابط مجتمعهم

  3. سفيان العربي says:

    مركبة فضاء باسم تكوين. رسالة عميقة لعل الساسة العرب يستمتعو لها…. البوصلة الدينية فحواها. . ونحن نسمي باسم شاكيرا

  4. مجيد عامر says:

    إسرائيل تستثمر الدين كعامل مهم لاحتواء المجتمع… لأنها تعلم أنها بدونه ستتفكك ولن تصمد لذلك تحافظ عليه وتدعمه وتصنع رموز لاستمراريته..

  5. فهد السويلم says:

    لايمكن الوثوق بالاعلام الاسرائيلي للاستشهاد بما يقوله او يتحدث به عن اهل فلسطين لانه اعلام كاذب وهدفه الاخير خدمة المحتل وسياساته الاستيطانيه في فلسطين.

  6. عثمان العامري says:

    لاشك بان اسرائيل تمتلك تقنيات كبيرة وهو بلد غني بالصناعات المتنوعة واهمها العسكريه ..وهذا ما جعلها دولة ذات اقتصاد قوي لكن كل هذا كله تم بدعم الدول الراعية لها وخصوصا أمريكا وبريطانيا اللتان مدتا لها كل عون وكل خبرة خاصة في مجال التقنيات العسكريه مطلوبه على مدار السبعين عاما الماضيه لتكون لها الريادة في منطقة الشرق الاوسط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *