فضيحة الرئيس الكندي وآغا خان

..

موقع المثقف الجديد - أحمد الفقي

أثيرت في كندا مؤخراً فضيحة من العيار الثقيل مست شخص رئيس الوزراء الكندي جستن ترودو بعد نشر تقارير تحدثت عن استضافة زعيم الطائفة الإسماعيلية آغا خان له ولعائلته في جزيرة يمتلكها في عيد الفصح عام 2016م في بيل آيلاند بجزر البهاما.

وفي تقرير من 66 صفحة قالت ماري داوسون مفوضة الأخلاق في الحكومة الكندية: إن عطلة ترودو لعام 2016م ورحلتين أخريين قام بهما مع عائلته خرقت أربعة أقسام من قانون تضارب المصالح في الحكومة الكندية، ووفقاً لوصف الصحافة الكندية فإن بيان المفوضية الذي لم يتضمن عقوبات باستثناء اعتذار ترودو، هذا البيان أزال اللمعان عن وعده بإدارة حكومية خالية من اللوم.

علاقة الأمير شاه كريم الحسيني الآغا خان الرابع للشيعة الإسماعيلية، وهي ثاني أكبر فرق الشيعة بعد الاثنى عشرية، علاقة خاصة مع الحكومات الكندية المتعاقبة فهو أحد خمسة أشخاص منحتهم كندا جنسيتها الفخرية، ويمتلك مشروعات ضخمة، ويحظى بدعم حكومي سخي له تاريخ استمر لعقود.

بحسب مجلة فرويس فإن آغا خان لديه ثروة تزيد على 10 مليارات دولار، ويمتلك أكبر مؤسسة خيرية تسمى: مؤسسة آغا خان للتنمية في كندا، وتنشط في عدد من دول العالم، ويحصل على دعم سخي من الحزب الليبرالي لمشروعاته الخيرية.

بدأ تاريخ العلاقات بين كندا والطائفة الإسماعيلية حينما وافق رئيس الوزراء الكندي بيير ترودو على استقبال أكثر من 7 آلاف إسماعيلي قام الرئيس الأوغندي عيدي أمين بطردهم في سبعينيات القرن الماضي. وفي عام 1985م افتتح رئيس وزراء كندا برايان مولروني أول مركز للطائفة الإسماعيلية في بورنبي. وفي عهد رئيس الوزراء بول مارتن عام 2005م حصل آغا خان على وسام كندا. وفي عهد رئيس الوزراء ستيفن هاربر عام 2006م تم تأسيس المركز الإسماعيلي ومتحف آغان خان في تورنتو.

إن أهم المؤسسات التي تمثل الطائفة الإسماعلية في كندا والعالم هي مؤسسة الآغا خان للتنمية، التي تأسست عام 1967م وهي تعمل في أكثر من 30 دولة، ويعمل بها أكثر من 80 ألف شخص، وتستهدف بالدرجة الأولى مناطق أفريقيا وآسيا الوسطى.

في عام 2016م وصف المستشار الألماني فرانك فالتر شتاينمير الآغا خان بأنه يبني الجُسور عبر الأديان. وخلال عام 2017م قدمت الحكومة الكندية نحو 49 مليون دولار كندي دعماً لمؤسسة آغا خان التي تمتلك عدة مشروعات تمولها الحكومة الكندية.

كان بيير ترودو، رئيس الوزراء الأسبق وأب الرئيس الحالي، على علاقة وثيقة بزعيم الطائفة الإسماعيلية، إذ التقى به أول مرة في ستينيات القرن الماضي، ورحب ترودو الأكبر بالإسماعيليين من أوغندا بناءً على طلب الآغا خان.

وعلى رغم أن ترودو الابن يصف خان بأنه صديق العائلة إلا أن مفوضة الأخلاقيات في الحكومة أكدت أن آخر اتصالات بين الطرفين كانت بين عامي 1983 و2013م، وذلك في جنازة بيير ترودو، قبل 17عاماً.

وذكرت المفوضة أن ترودو كان ضيف الآغا خان في ثلاث مناسبات: الأولى في ديسمبر عام 2014م، ثم في مارس 2016م،  وأكّدت أن الهدية المقدمة من زعيم الطائفة الإسماعيلية لترودو غير مقبولة؛ لكون خان شخصية لها تعاملات مع الحكومة الفدرالية.

 

التعليقات

5 تعليقات
  1. عامر القيسي says:

    للأسف من هذا التقرير يتضح نوع الإسلام الذي يريده الغرب…. فهل نعي الدرس ونتعلم من أخطائنا…

  2. سليم التونسي says:

    كندا تتعاطى مع كل ملفات المنطقة بأسلوب ناعم وخبث ومكر وتدعي الدفاع عن حقوق الإنسان هذا ما فعلته مع الشيعة وتفعله مع كل الأقليات الدينية

  3. ابراهيم says:

    ترودو روج لنفسه بأنه زعيم العدالة ومن هذا المقال يتضح فساد النخب في الغرب و محاولتهم ترويض المسلمين لخدمة أهدافهم ودعم الأقليات لاستهداف الإسلام

  4. ابن العاصمه says:

    رئيس وزراء كندا يدعي النزاهة والحيادية وهو يعتاش على موائد زعيم الطائفة الاسماعيلية والمعروف انه يقوم بغسيل الاموال ومعظم امواله غير معروفة المصدر ولكن امثال جستن ترودو لاخلاق لهم فلذلك لايهمهم من يصادقون وعلى موائد من يسترزقون.

  5. موسى السميري says:

    تقرير مميز نشكركم عليه في فضح هؤلاء ممن يدعون النزاهة والشفافية ويحاسبون الاخرين على هفواتهم وهم يخطئون اخطأءا فادحة ويتصرفون وكأنهم قضاة مكلفون بمحاسبة العالم بينما لايحق لاحد محاسبتهم على مايقترفونه من مصائب بحق شعوبهم وشعوب العالم قاطبة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *