الفائزون بجائزة نوبل يُحرجون الإلحاد

موقع المثقف الجديد - د. سيد الشحات

يزعم كثيرون أن العلماء الذين يفوزون بجائزة نوبل معظمهم من الملاحدة الذين لا يقرّون بدينٍ، ولا بوجود الله تبارك وتعالى، ولكن هذا الادعاء لا يثبت أمام الأرقام والأقوال المسطورة عن علماء الطبيعة والكيمياء والفيزياء والفلك والبيولوجيا.

علماء يؤمنون بوجود الله

لقد ألّف باروخ شاليف كتاب (مائة عام مِن جوائز نوبل)، وعقد فصلاً فيه بعنوان: (ديانة الفائزين بجائزة نوبل) بيّن  فيه (أن أكثر الفائزين هم مِن أصحاب الأديان، وأكثرهم يدينون بالنصرانية التي تحتل وحدها منهم ما نسبته 65.4%، ثم نسبة 15% لكل اللادينيين، وهو وصف عام يشمل: الملحد، واللاأدري، والمُفكر الحر).

وكذلك، حصل اليهود على نسبة هي أكثر من 20% من جوائز نوبل (بين عامي 1901 و2000م)، وحصل أحد عشر من المسلمين على جائزة نوبل (بين عامي 1901 و2014).

 

يقول الفيزيائي الحاصل على نوبل روبرت لاغلن، وهو في جامعة ستنافورد: (كثير من معارفنا البيولوجية اليوم أيديولوجية).

ويقول العالم الشهير ماكس بلانك، وهو يعد مؤسس نظرية الكم، وأحد الفائزين بجائزة نوبل في الفيزياء: (العِلم الطبيعي لا يستطيع حل اللغز المُطلق للطبيعة، لأنه في التحليل الأخير نكون أنفسنا جزءاً مِن الطبيعة، وبالتالي جزءاً من اللغز الذي نحاول حله).

وفي كتاب رائع لجون لينوكس بعنوان: (هل دفن العلم الله) نرى رجوع جمع من العلماء الملاحدة، الذين انزاحت عن أعينهم الغشاوة ليفيقوا على حقيقة الخداع العقلي الذي كانوا فيه؛ فأدركوا أن وجود الخالق هو بديهة البديهيات التي يؤكدها العِلم والعقل والوجدان معًا.

والكيمائي فيرتز الحاصل على نوبل يقول: (بسبب ما أثبته علم الفيزياء عن نشأة الكون، وعن نظرية الانفجار الكبير، من النادر جداً أن تجد عالماً في الفيزياء ملحداً).

والفيزياني جورج إير دافيز يقول: (لا يمكننا أن نثبت وجود الله من طريق الالتجاء إلى طرق المادية وحدها؛ إذ لم يقل أحد: (الله مادة) حتى نستطيع أن نصل إليه بالطرق المادية، ولكننا نستطيع أن نتحقق من وجود الله باستخدام العقل، والاستنباط ما نتعلمه ونراه، فالمنطق الذي نستطيع أن نأخذ به والذي لا يمكن أن يتطرق إليه الشك هو: أنه ليس هنالك شيء مادي يستطيع أن يخلق نفسه).

ويكذب الملاحدة على العلماء، ومن الذين كذبوا عليهم العالمان هایزنبرغ وماكس بلانك، وادعوا عليهما أنهما كالملاحدة الوضعيين، وأنهما يؤمنان بأن ما لا يمكن رصده لا وجود له! وهذا اتهام لا يصح في حقهما، وفعل الملاحدة هذا هو تصديق لمنهج الاستدلال الإلحادي، وهو أنه يقوم على الافتراء والتلاعب والخداع، وتعمد اختلاق الأكاذيب؛ لأنه لا ينضبط بضوابط أخلاقية ولا علمية، بل يعتمد أهواءه ومصالحه.

ومن الشواهد والمعطيات التي تثبت أن معظم العلماء ليسوا ملاحدة، بل هم مؤمنون بوجود الله، ما يأتي:

  1. أن علماء مؤسسي الجمعية البريطانية (90%) منهم من المؤمنين بوجود الله.
  2. أن معظم كبار العلماء من مؤسسي فيزياء الكم والحاصلين على جوائز نوبل كانوا من المؤلّهة، وعلى رأسهم: أينشتاین، وماكس بلانك، وهيزنبرغ، وشرودنجر، وبول دیراك.
  3. أشهر الرواد من علماء المخ والأعصاب كانوا من مؤمنين بوجود الله، ومنهم: روجر سبيري، ويلدر بنفليد، وتشارلس نجتون، وجون إكلز.

ويقول عالم الرياضيات الكبير جون لينوكس: (أكبر عالمَي فيزياء في التاريخ (أينشتاين ونيوتن) كانا مؤمنين بالله فأينشتاين كان ربوبياً، ونيوتن كان أريوسياً).

فأينشتاين يقول: (إن ما في الطبيعة من قوانين يشير إلى عقل جبار يقف وراءها، وعلى عقل الإنسان أن يكون شديد التواضع أمام عظمة الإله وحكمته).

وأما نيوتن فكان آريوسياً، أي: من طائفة تشهد أن لا إله الا الله وأن عيسى رسول الله، ويقول عنه إبراهام دي لا برايم: (نيوتن كان أفضل رياضي وفيلسوف وقدّيس).

بل كان نيوتن موحداً، ووُجد في مكتبته كتاب بعنوان: (عقيدة الإله الواحد).

ويقول عنه وليام ستوكلي: (إن كنيسة إنجلترا بأكملها تدّعيه ابنًا لها في العقيدة والممارسة)، وكذا يقول: (لا يوجد رجل في إنجلترا يقرأ الكتاب المقدس بحذر أكثر منه، ولم يدرسه أحد أكثر منه، كما يظهر من أعماله المطبوعة).

وفي دراسة أجرتها مؤسسة (بي بي سي) عام 2004م في عشر دول أوروبية كانت نسبة الملاحدة 8%.

وفي الولايات المتحدة أجرى معهد (غالوب) عام 2005م دراسة أظهرت أن نسبة الملاحدة تبلغ خمسة في المائة (5 %)، وثمة دراسات عدة أخرى أظهرت نتائج قريبة مما سبق.

وأشار الفيلسوف الأمریکي المعاصر وليام كريج إلى أن نسبة الملحدين في الولايات المتحدة الأمريكية في عام 2013م كانت تراوح بين 2 و3% فقط، في تعليقه على فيلم (The Unbelievers) لريتشارد دوكنز، ولورنس كراون.

 

شهادات عن مدى انتشار الإيمان والإلحاد بين العلماء:

الشهادة الأولى:

 يقول عالم الطبيعة الأمريكي أندرو کونواي آيفي:

(في أثناء الحديث الذي دار بيننا قال أحد رجال الأعمال: سمعت أن معظم المشتغلين بالعلوم ملحدون، فهل هذا صحيح؟ ثم نظر رجل الأعمال إليّ فأجبته قائلا: إنني لا أعتقد بأن هذا القول صحيح، بل إنني على نقيض ذلك، وجدت في قراءتي ومناقشاتي أن معظم من اشتغلوا في ميدان العلوم من العباقرة لم يكونوا ملحدين، ولكن الناس أساؤوا نقل أحاديثهم أو أساءوا فهمهم).

 

الشهادة الثانية:

يقول الكيميائي فرتز الحاصل على جائزة نوبل:

(من النادر جداً أن تجد عالماً في الفيزياء ملحداً).

ومعنى كلامه أن علم الفيزياء علمٌ مؤمن بالله وليس ملحداً؛ لأن الأغلبية العظمى من المشتغلين به ليسوا ملاحدة، بل هم من المؤمنين بوجود الله.

 

الشهادة الثالثة:

يذكر الفيلسوف الأمريكي المعاصر وليام کريج أن العلماء المؤمنين بوجود الله موجودون بكثرة وقوة في المجتمع العلمي، وأن منهم طائفة هم من أفاضل وكبار العلماء، منهم: جورج جالاس في جامعة كيب تاون، الذي وصفه أحد علماء فيزياء الكون، أو علم الفلك بأنه أعلى رجل لا يزال حياً في (الكوزمولوجيا) على مستوى العالم، وهو مؤمن بوجود الخالق سبحانه.

وأيضاً، تم وصف ک. کریستوفر آیشم وهو عالم بريطاني في علم الكونيات الكمي بأنه القمة البريطانية في علم الكونيات الكمي، وهو مؤمن بوجود الخالق.

ويعدّ آلان سانديج من أعظم علماء الفلك، وقد توفي حديثاً، وهو مؤمن بوجود الله.

وأيضاً فرانسیس کولن، وهو الرأس في مشروع الجينوم البشري، وهو مؤمن بوجود الخالق أيضاً، ويقول هذا العالم:

إنك إذا نظرت إلى الدراسات العلمية حول معتقدات العلماء ستكتشف أن إنكار وجود الخالق ليس نتيجة علمهم، بل لأنهم أتوا إلى هذا الحقل -أعني حقل العلم – وهم ملاحدة أصلاً، لقد كانوا ملاحدة منذ المراهقة، قبل أن يدخلوا حقل العلم ويصبحوا علماء، وهذه الحقيقة تم إظهارها بوضوح من طريق سلسلة من المسوحات بين عامي 2005 و2008م، وتثبت نتيجتها أن معظم الملاحدة لم يصبحوا ملاحدة نتيجة للعلوم التي اكتسبوها، بل كان ذلك نتيجة الظروف المحيطة به، مثل: حصول بعض التجارب الحياتية السيئة لهم، أو أنهم لم يتربوا في بيت متدين، إلى غير ذلك.

 

الشهادة الرابعة:

يقول الفيزيائي جورج إير دافيز: (إننا لا ننكر وجود الإلحاد والملحدين بين المشتغلين بدراسة العلوم، إلا أن الاعتقاد الشائع بأن الإلحاد منتشر بين رجال العلوم أكثر من انتشاره بين غيرهم لا يقوم على صحته دليل، بل إنه يتعارض مع ما نلاحظه فعلاً من شيوع الإيمان بين جمهرة المشتغلين بالعلوم).

ويقول هايزنبرج: (إنه نظام مبهر تحكمه قوة حكيمة قادرة، لو اختفت من الوجود لاجتاحت الجنس البشرى مصائب رهيبة أسوأ من الانفجارات النووية وحروب الإبادة).

وقال شرودنجر: (إن العلم يقف كالأبكم أمام الأمور القريبة من قلوبنا، مثل: شعورنا بالانشراح والكآبة، أو عندما نعدّ هذا المشهد جميلاً وذاك قبيحاً، إن العلم لا يعرف شيئا عن الخير والشر؛ لأن مثل هذه الأمور لا يفسرها إلا الإقرار بوجود إله).

ويقول بول ديراك: (الإله خالق حسيب استخدمَ أرقى مستويات الرياضيات في تصميم الكون ووضع قوانينه).

التعليقات

5 تعليقات
  1. يوسف الكثيري says:

    العلم يدعو للايمان هكذا قال أحد كبار العلماء في الغرب وكان يقصد انك كلما ازددتىعلما ازددت تدينا بفضل معرفتك بكل تفاصيل الحياة والكون.

  2. فهد الطيار says:

    لا اعتقد انه هناك علاقة بين الابداع والانتاج العلمي والتميز والالحاد فهو مجهود شخصي يبذل ويقابله نجاح ، لاننا في هذه الحياة مطالبون بالعمل والاجتهاد فمن يعمل فله حظ من النجاح ومن لايعمل ولايبذل جهده فله حظ من عدم النجاح,

  3. فهد الخريف says:

    تقرير جميل يدحض مزاعم كثير من الملاحده ان التميز هو من نصيبهم وهذا التقرير يثبت ان الانسان ذو الفطرة السليمة هو سوي الفكر والمعتقد وهذا يساعد كثيرا في ابداعه لانه يرى الجانب الروحاني والديني في طل عمل يقوم به وفي اي علم يعمل به.

  4. ابن البادية says:

    لايوجد هناك شخص عاقل سليم التفكير غير معتل نفسيا يمكنه ان يقتنع بفكر الالحاد القائم على التانقض مع الانسانية السوية والمعتقدات السماوية الكريمه

  5. عثمان الغازي says:

    نعوذ بالله من الشرك والالحاد والانجراف عن جادة الحق مهما انتشر الالحاد فهو فكر طاريء ، القائمون على جائزة نوبل جهات مشبوهه تعطي الجوائز جزافا لكل من هب ودب ولايستبعد انهم يعطونها في كثير من الالحيان للملاحدة ليس لانهم متفوقون بل لان هناك من يريد ابرازهم على انهم مبدعون ليكونوا مثالا يقتي به صغر السن وضعاف الايمان .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *