لماذا يفضّل أئمة التراويح هذه القراءة؟

المثقف الجديد - وفاء الصالح

رواية حفص عن عاصم هي رواية للقرآن الكريم أخذها حفص على شيخه الإمام عاصم، وتعد من أيسر القراءات وأكثرها سهولة مقارنةً بغيرها؛ وهذا يجعلها الأكثر انتشاراً.

وقد سُجّل القرآن الكريم تسجيلاً صوتياً أوّل مرة بهذه القراءة.

وتعد أفضل الطرق لهذه الرواية الطريقة الشاطبية؛ لأنها تمكن القارئ من القراءة السريعة وقراءة السرد، مع الحِفاظ على الأحكام وعدم تضييعها.

لكن ما نقصده بكلمتي (القراءة) و(الطريقة) في هذه البانوراما هو: مفهوم لغوي عرفي، أي: طريقة قراءة يفضلها أئمة التراويح في رمضان، الذين لهم إلمام واطلاع على علم القراءات ورواياتها وطرائقها ووجوهها.

إن لرواية حفص عن عاصم من طريق (طيبة النشر) طريقين رئيسين هما: طريق عبيد بن الصبّاح، وطريق عمرو بن الصبّاح، وهما يرويان عن حفص مباشرة، وجميع الطرق المتفرعة من طريق عُبَيْد بن الصبّاح ليس فيها قصر المنفصل، وإنما وَرَدَ قصر المنفصل من بعض طرق عمرو بن الصبّاح.

ونحن إذا نظرنا إلى طرق القصر نجد أن ثمة فروقاً بينها وبين طريق الشاطبية، إلا أن أقربها إلى طريق الشاطبية هي الطريق المشهورة بطريق (المصباح)، وطريق (المصباح) من أعلى طرق (النشر) إسنادًا.

وإليك بعض مزايا هذه الطريق:

المد المتصل: أربع حركات.

المد المنفصل: يجب قصره حركتين .

(ويبصط) البقرة، (وبصطة) الأعراف: تُقرأ بالصاد فقط.

باب (آلآن): الإبدال فقط.

(ما لك لا تأمنا): الإشمام فقط.

العين من: (كهيعص)، و(عسق): أربع حركات.

(فِرق): التفخيم فقط للراء.

(ءاتان) حال الوقف: بحذف الياء وسكون النون.

(ضَعف) في الروم: بفتح الضاد فقط.

(يس)، و(ن): يجب إظهار النون فقط.

(المصيطرون): تُقرأ بالسين فقط.

(سلاسلا) في سورة الإنسان: بحذف الألف وسكون اللام عند الوقف.

(بمصيطر): بالصاد فقط.

ويلاحظ القارئ الكريم أن هذه المزايا في هذه الطريقة تجعل القراءة بها سلسلة ومتناغمة مع أصحاب النفَس القصير، وهي مناسبة لمن يحرص على الختم في رمضان؛ لأنها ملائمة للحدر والإسراع.

فينبغي على القراء الذين يحرصون على التجويد مع الرغبة في الختم السريع في رمضان أن يستغلوا سهولة ويسر هذه القراءة في ختمهم كتاب الله، إن شاء الله، في هذا الشهر الكريم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *