ضفادع الحوثي ومستنقع مجلس الأمن!

موقع المثقف الجديد - عزام المشعل

تواصل ميليشيات الحوثي انتزاع حق الشعب اليمني بالعيش بأمن واستقرار من خلال تعطيل سيادة القانون وتسييد قانون البرابرة؛ وهذا الأمر عطّل الشرعية وأجّج الصراع داخل المجتمع المدني في اليمن، وذلك بدعم لا محدود من قبل حكومة الملالي الإيرانية التي انتزعت لقمة العيش من أفواه مواطنيها لتحويله إلى رصاص موجه للجسد اليمني. هذا التمويل والدعم لمليشيات الحوثي الإرهابية بالأسلحة المتطورة القادرة على ضرب دول مجاورة مثل ما حصل في محطتي “شرق – غرب” النفطية بالسعودية أصبح لا يمكن بأي حال من الأحوال التغافل عنه من مجلس الأمن؛ لذلك يجب اليوم اتخاذ إجراءات عاجلة للتعامل مع مخزون الحوثي من الأسلحة ونزع سلاح هذه الميليشيا الإرهابية؛ للحيلولة دون تنفيذ هذه الهجمات التي تصعّد التوترات الإقليمية وتزيد أخطار وقوع مواجهة إقليمية على نطاق أوسع.

وفي هذا السياق يجب أن ينصت مجلس الأمن للأصوات المطالبة بتجفيف السلاح من يد الحوثي، وقد دعت السعودية على لسان مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة عبدالله بن يحيى المعلمي إلى (التنفيذ الكامل لكل قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ومنها القرارات: 2140 و2216 و2541؛ من أجل منع ميليشيات الحوثيين من استخدام ميناء الحديدة البحري كمنصة انطلاق لعملياتهم الإرهابية، التي تقوض الجهود التي يبذلها المبعوث الخاص إلى اليمن للتوصل إلى تسوية سلمية).

لكن يبدون أن بيروقراطية هذا المجلس وسيطرة أصحاب الفكر (الأوبامي) داخله حولته إلى مستنقع لنمو المنظمات الإرهابية وانتشارها، وعلى رأس هؤلاء الأوباميين المبعوث الأممي مارتن غريفث، الذي تحاشى نهائياً ذكر استهداف المنشآت النفطية السعودية!

هذا النهج في التعاطي مع المنظمات الإرهابية هو امتداد لسياسة الإدارة الأمريكية السابقة التي أوردت العالم العربي المهالك، وأتاحت الفرصة لتنظيمات ومليشيات إرهابية لكي تسعى إلى اكتساب صفة الدولة.
إن على نظام الملالي أن يدرك أن الوقت قد حان لتغيير دستوره الذي يقوم على تصدير الثورة والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى؛ فعلى رغم اعتداء أذنابه على منشآت المملكة النفطية إلا أنها مازالت تؤكد أن يدها دائماً ممتدة للسلام، وتسعى إلى تحقيقه، وآخر الشواهد على ذلك استجابة السعودية مطلع الشهر الجاري إلى نداء استغاثة من سفينة نفط إيرانية في عرض البحر الأحمر وإنقاذها جميع أفراد طاقمها المؤلف من ٢٦ بحاراً؛ فالسعودية تدرك حق شعوب المنطقة بمن فيهم الشعب الإيراني في العيش بأمن واستقرار؛ ولذلك يجب أن ينصرف هذا النظام إلى تحقيق التنمية داخل بلاده، بدلاً من صرف ثروات إيران لتعطيل التنمية في الدول المجاورة.

وفي المقابل، إن صبر القيادة السعودية على النظام الإيراني -الذي سعى مباشرة ومن خلال وكلائه إلى إثارة القلاقل ودعم المنظمات والجماعات الإرهابية والمتطرفة منذ انتزاع الحكم في عام ١٩٧٩م – لن يكون مطلقاً، وستتحول الحرب إلى الداخل الإيراني، كما قال ولي العهد، متى وجدت القيادة السعودية أن هذا هو الحل الوحيد لضمان أمن واستقرار المنطقة؛ وعليه يجب على مجلس الأمن خلع ثوب البيروقراطية واتخاذ إجراءات ترتقي إلى مستوى الخطر الذي يمثله الحوثي في تأجيج الصراع ودق طبول الحرب في المنطقة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *