الجزيرة في خدمة الأجندات الحوثية

موقع المثقف الجديد - علي طه

حرصت قناة الجزيرة القطرية منذ إنشائها على السير ضمن المنظومة المؤيدة لسياسات إيران في المنطقة، وعلى الرغم من ادعائها الحياد فهي تتعمد الوقوف في الخندق الإيراني في كل برامجها وتقاريرها الإخبارية، حتى باتت الجزيرة وقناة العالم الممولة إيرانياً هما القناتين العربيتين الوحيدتين المسموح بمشاهدتهما في إيران، على حين يجري التشويش على بث بقية القنوات الإخبارية العربية والخليجية.

وفي سياق تقارير الجزيرة عن الاعتداء الحوثي الأخير وإرساله صواريخ لاستهداف أراضي الحرمين الشريفين المقدسة، والتي تمكنت القوات الجوية السعودية من رصدها واسقاطها، في سياق ذلك حاولت قناة الجزيرة جاهدة وصف ما جرى بأنه دفاع عن النفس ضد قوات التحالف التي تحاربهم في اليمن.

واستضافت الجزيرة عدداً من القيادات السياسية والإعلامية الحوثية ليتحدثوا عما جرى، زاعمين أنه رد فعل على الحرب الدائرة على الشعب اليمني، وتناست القناة أن ما يجري في اليمن سببه انقلاب عصابة تابعة لإيران على الشرعية اليمنية، وأن قوات التحالف العربي هناك تعمل بطلب رسمي من الحكومة الشرعية لإنقاذ اليمن من براثن إيران وذراعها الحوثي، الذي يريد الاستحواذ على البلاد وبسط سيطرته عليها.

وكان للمستشار الاعلامي لدى حزب الله فيصل عبدالساتر الذي يقدم برنامجاً سياسياً على قناة العالم الإيرانية ظهور متكرر على شاشة الجزيرة؛ ليتحدث من بيروت مدافعاً عن الجرائم الحوثية، ونافياً في القوت نفسه استهداف الأماكن المقدسة، واصفاً ما جرى بأنه تلفيق إعلامي خليجي، وأن ما جرى في الحقيقة ما هو إلا قصف لتجمع عسكري سعودي في المنطقة الغربية، ومن يتابع جل تحليلات قناة الجزيرة يجد أنها تناغمت مع تحليلات الإعلام الإيراني ومن يسير خلفه في تغطيتها لحادثة الاعتداء الأثيم الذي استنكرته كل دول العالم، ويراها تسير في طريق تكذيب خبر استهداف الأماكن المقدسة بصواريخ حوثية ومحاولة تبرئة ساحة الحوثي من هذا الفعل الإجرامي، وكأنها المرة الأولى التي يحاول فيها الحوثيون استهداف مقدسات المسلمين في مكة والمدينة خلال حرب إعادة الشرعية في اليمن.

 منذ بداية الحرب لإعادة الشرعية في اليمن عملت أبواق الجزيرة على الدفاع عن إيران وأذرعها في المنطقة، وقد نقل مدير قناة الجزيرة ياسر أبو هلالة كلام قناة المسيرة التابعة للحوثي عن الصواريخ التي وُجِّهت إلى الأماكن المقدسة، وبُثّ الخبر على أنه استهداف لمناطق حيوية في السعودية، وتعمّد إغفال المناطق الحقيقية التي استهدفتها الصواريخ الحوثية.

وقد ردد المذيع جمال ريان الاعلامي في قناة الجزيرة الكلام الحوثي نفسه متوعداً: القادم أعظم لأن الحوثيون سيبدؤون شن عملية كبيرة لاستهداف 300 هدف حيوي وعسكري في السعودية والإمارات، وفي تغريدة أخرى نقل ريان الرواية الحوثية التي تنفي استهداف مكة بصواريخ باليستية حوثية.

أما مراسل قناة الجزيرة أحمد موفق زيدان فقد وصف بكل وقاحة ضربات الحوثي على الأهداف في السعودية والإمارات بأنها ضربات تحت الحزام، وكتب أحمد منصور مذيع برنامج بلا حدود مبيناً آثار الضربات الحوثية المؤلمة حسب زعمه على مناطق حيوية في السعودية، ونقل تغريدة لعبدالله الشريف يظهر فيها بهجته بحادثة ضرب السفن ومصفاة البترول في المنطقة الشرقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *