متظاهرو إيران يطفئون السيارات ويغلقون الطرقات

موقع المثقف الجديد

كان يوم الجمعة 15 نوفمبر 2019م بداية اندلاع شرارة احتجاجات الإيرانيين الأخيرة، على أثر رفع الحكومة أسعار الوقود بنسبة ضخمة، وبصورة ماجئة، واندلعت المظاهرات في مشهد والأحواز وسيرجان وشيراز وبندر عباس وخرمشهر وماهشهر.

وتطور الأمر يوم السبت 14 نوفمبر إلى أن قام سائقو سيارات بإغلاق بعض الطرق في شيراز، وكان الطابع هو إطفاء السيارات وإغلاق الطريق، أو محاصرة المباني الحكومية بها.

تذكر بعض المواقع الإخبارية أن الاحتجاجات انتشرت في 65 مدينة، وأن تسعة من المحتجين قُتلوا في المظاهرات، وتفيد بأن الحكومة الإيرانية أكّدت أن قرار رفع أسعار الوقود اتُّخذ بصورة قانونية، وأن الرفع جاء بسبب العقوبات الأمريكية، التي أحدثت أثراً سلبياً كبيراً في الاقتصاد الإيراني، وأن المحتجين على القرار هدفهم إحداث الاضطرابات وفقدان الأمن في البلاد.

واهتمت الصحف العالمية بأحداث إيران، ووصفتها الإندبندنت أون لاين بأنها قد تتحول إلى خطر شديد على النظام الإيراني كله، إذا استمرت مدة طويلة، وأنها ستضر بالرئيس حسن روحاني بوجه خاص، وذلك قبيل الانتخابات البرلمانية الإيرانية المنتظرة في فبراير 2020م، وهي تعد مؤشراً ظاهراً على انخفاض معدل الدخل وارتفاع نسب البطالة وانهيار الريال الإيراني.

أما المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي فقد وقف في صف الحكومة الإيرانية، وألقى باللوم على الثورة المضادة، وأيّد رفع أسعار الوقود، وذكر أنه يتفهم وجود قلق بسبب القرار، لكن ما قام به الثوار يعد تخريباً وإحراقاً وإثارة للشغب، وزعم أن الذين أججوا هذه الاحتجاجات ليسوا من الشعب الإيراني، وأنها ثورة مضادة تقف في صف أعداء إيران. وجاء في بيانه أن زيادة أسعار الوقود تستند إلى رأي الخبراء.

وفي السياق نفسه أكد وزير الداخلية عبدالرضا رحماني أن قوات الأمن سوف تتحرك لاستعادة الهدوء إذا ما ألحق المحتجون أضراراً بالأملاك العامة.

وعلق وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو على الاحتجاجات، عبر حسابه الشخصي في “تويتر” بقوله: لقد ذكرت للشعب الإيراني منذ عام ونصف أن أمريكا تقف إلى جانبهم. وأضاف أنه يشعر بالفخر لأن الشعب الإيراني لم يبق صامتاً على انتهاكات حكومته. وواصل: واشنطن تتابعكم وتؤيدكم وتناصركم.

يذكر أن الحكومة الإيرانية تحركت من جهتها لعقد اجتماع طارئ لبحث التداعيات بحضور رؤساء السلطات الثلاث في إيران (الحكومة والبرلمان والقضاء)، لمواجهة الردود السلبية من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي على رفع أسعار الوقود والمحتجين في الشارع، علماً أن بعضاً ممن أبدوا استياءهم نواب في البرلمان الإيراني، كما أن سكرتير دار العمال علي رضا محجوب وصف هذه الزيادة بأنها إشعال للنار في حياة الفقراء. كما عبر المرجع آية الله صافي كلبايكاني عن أسفه وقلقه ودعا البرلمان إلى التدخل.

وربما يُنتظر أن يقدم نواب البرلمان الإيراني مشروع قانون عاجل يلزم الحكومة بإلغاء قرار رفع أسعار الوقود.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *