تركيا مفرخة منظمات الإرهاب

موقع المثقف الجديد - عمر سراقوة

اعتقلت السلطات التركية قبل مدة وجيزة من زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى واشنطن، واحدة من زوجات أبو بكر البغدادي، زعيم تنظيم داعش، إضافة إلى عدد من افراد أسرته. وقبل أسبوع من الحدث قالت السلطات التركية إنها اعتقلت 43 عنصراً من عناصر التنظيم بذريعة أنهم كانوا يخططون لهجوم كبير يستهدف الأراضي التركية، تلك الأخبار جيدة، لكنها ليست الأخبار الوحيدة فيما يتعلق بالشأن التركي.

مع ظهور تنظيم داعش الممنهج في أجزاء كبيرة من العراق وسورية في عام 2014 أصبحت تركيا بوابة ومساراً ضخماً لنقل الجهاديين من جميع أنحاء العالم إلى سورية، ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة “ملييت” التركية في يونيو2014م قالت إن 3000 مقاتل تركي انضموا إلى صفوف “داعش”، وبعد مرور 5 سنوات تواجه أنقرة وقتاً عصيباً في إقناع العالم بأنها بريئة من ذلك الماضي الذي يصعب التخلص منه.

لا يُفهم من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن كونه “معجباً كبيراً” بالأوتقراطي أردوغان إلا أمران، الأول متعلق بالمصالح المالية لترامب في تركيا، أو أن السيد أردوغان جزء من اللعبة في المنطقة، فعلى رغم نظراً العالم الواضحة إلى أردوغان على أنه يتطلع إلى أن يصبح سلطاناً عثمانياً جديداً إلا أن ترامب يعتقد دائماً بأنه مفيد لسياسيات واشنطن!

نشرت وزارة الخزانة الأمريكية في سبتمبر الماضي قائمة سوداء أوضحت فيها أن تركيا أصبحت ملاذاً لعمليات تمويل الإرهاب، وأشارت إلى دعوة قضائية ضد أحد البنوك التركية التي تستخدم النظام المالي العالمي لتمرير أموال لمنظمات تصنفها واشنطن إرهابية.

وفي تصريحات نقلها معهد بيغن السادات لــ”جوناثان شانزر”، وهو مسؤول سابق في وزارة الخزانة الأمريكية ويشغل منصباً مرموقاً في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات (FDD)، ذكر أن تركيا توفر مساحة كبيرة لرعايا المنظمات التي تقاتل في سورية والعراق بما في ذلك تنظيم القاعدة وداعش.

كذلك بين عامي 2012 و2015م اعتمدت طهران على البنوك التركية للتهرب من العقوبات الأمريكية، واعتقلت واشنطن في حينه المواطن التركي من أصول إيرانية وتاجر الذهب رضا ضراب على خلفية هذه الواقعة.

يقول عضو البرلمان التركي السابق شانزر وأيكان إرديمير: لقد أثبتت تركيا أنها مضيفة مستامحة للإرهابيين.. سواء أكان ذلك من خلال استضافة عناصر تنظيم داعش والسماح لهم بالعمل من الأراضي التركية حتى عام 2018م، أم من خلال تحويل الأراضي التركية إلى غرفة عمليات تابعة للتنظيمات الإخوانية.

في 4 نوفمبر الماضي أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تقريرها السنوي وقالت إن تركيا لاتزال نقطة عبور للمقاتلين الأجانب الذين يسعون إلى لانضمام إلى داعش، وذكرت أن أكثر من 100 سجين من داعش تمكنوا من الفرار من الشمال السوري إلى تركيا في 9 أكتوبر الماضي.

وفي واقعة مثيرة للاهتمام نشر الإعلامي المصري نشأت الديهي في 14 نوفمبر الماضي على قناة Ten.tv شريطاً مسرباً يحتوي مادة تشير إلى نقل تركيا على أسلحة إلى نيجيريا لإيصالها إلى منظمة بوكو حرام!

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *