أكثر من مليار لباقة المجد

[JUSTIFY][SIZE=5]
تشكّل المجد اليوم أيقونة للإعلام الإسلامي المحافظ، فمشوار عشر السنوات الماضية يمنحها الكثير من الخبرة ويحفظ لها الكثير من النجاحات، كما أنه يخبّئ لها الكثير من الدروس التي عليها الاستفادة منها حتى تواصل النجاح وتحقق المزيد من الإنجازات، وتساهم بشكل أكبر في إيصال رسالتها الإسلامية النبيلة إلى العالم.
البدء سيكون من التوسع الكمي لـ(باقة قنوات المجد) ? مع التسليم بأن للمجد نظرتها الخاصة في ذلك ? إلا أن هذا التوسّع يطرح الكثير من العقبات في طريق المشروع عمومًا، أهمها التكاليف المادية المتعاظمة، وقد ذكر رئيس مجلس إدارة قنوات المجد الأستاذ حمد الغماس أن المجد تكلّفت في تشغيل باقتها في السنة الأخيرة مليارًا وأربعة وخمسين مليون ريال، وهو مبلغ ضخم جدًّا في وقت تبحث فيه المؤسسات الربحية وغير الربحية عن إنجاز بتكاليف مسيطر عليها.
يمتد هذا الطرح إلى دعوة لإعادة هندسة الباقة، من خلال دمج بعض القنوات مع بعضها، فالوثائقية والطبيعية يُفترض أن تعودا قناة واحدة، بحكم التشابه الكبير في طبيعة البرامج، وكذلك قنوات الأطفال الثلاث : (مجد وبسمة وروضة)؛ لذات السبب، مع تحول قناتي القرآن والسنة إلى فقرات برامجية في قناة المجد العلمية، وتشغيل إذاعة (دال) كإذاعة عمومية.

ويبقى من باقة المجد القناة العامة وماسة المجد والعالم اليوم، ولا شك في أن العامة محورية ولا جدال حول دورها، أما العالم اليوم فالمقترح هو إعادتها إلى حضن القناة العامة، مع تطوير برامج الماسة.
هكذا تكون باقة المجد مكونة من خمس قنوات، هي : العامة والعلمية والوثائقية والأطفال وماسة المجد مع الإذاعة العمومية (دال).

هذا التوجُّه لا يهدف إلى تخفيض التكاليف التشغيلية وحسب، بل وإلى الحد من استهلاك الوعاء البرامجي الإسلامي، مع تحويل الطاقات البشرية التي ستقع ضحية لعملية إعادة الهندسة إلى مؤسسات إنتاج تسهم في تغذية المشروع الأب (مشروع المجد) ماليًا وتنمية محتوى الوعاء البرامجي.

إعادة هندسة باقة المجد هي إلى جانب ما سبق خطوة مهمة على طريق تحوّل المجد من سياسة الإعلام المدفوع التي انتهجتها منذ انطلاقها، وتنبع أهمية هذا التحول من حقيقة أن التشفير ليس هو الطريق الصحيح الذي على المجد أن تسلكه في المرحلة القادمة، فهو من ناحية لم يعد يحقق هدف تفرد الاستقبال الذي تبحث عنه المجد لحماية مشاهديها من استقبال القنوات الفضائية غير الإسلامية في ظل الاندماجات التي حققتها مؤخرًا مع مجموعة كبيرة من القنوات الإسلامية، ومن ناحية أخرى يلعب التشفير – وعلى عكس المتوقع – دورًا عكسيًا في تغذية المشروع ماليًا، فهو لا يوفر دخلًا كافيًا من الاشتراكات ويحرم المجد من الإعلانات التي تبحث عن نسب مشاهدة أعلى من الحالية بكثير، وتلوح مشكلة عوائد الاشتراكات في حديث الأستاذ الغماس حين ذكر بأن عائد الاشتراكات قارب التكاليف مرتفعًا، أما الإعلانات فلا تكاد تُرى في غير القناة العامة وكثير منها إعلانات عن تجديد الاشتراك في الباقة ونقاط بيع المستقبلات.

هاذين – من وجهة نظر شخصية – من أهم أخطاء المرحلة السابقة في المجد، ومضي المجد في إصلاح هذه الأخطاء سيساعدها في تحقيق نجاحات أكبر في المستقبل، لتصح فيها قولة القائل: (الأفضل أصبح أفضل).[/SIZE][/JUSTIFY]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *