في
الخميس 8 ذو الحجة 1435 / 2 أكتوبر 2014

الكيميائية الغامضة... والصهر الكامن
أسرار اختفاء بشرى الأسد

أسرار اختفاء بشرى الأسد

21-05-1433 07:56
:



الشارقة- الإعلامي السوري إبراهيم الجبين

لم تمض فترة طويلة على المجد الذي عاشه العماد آصف شوكت، صهر حافظ الأسد، وزوج ابنته بشرى، بفضل دوره في إعادة ترميم العلاقات السورية الفرنسية، حتى عاد إلى العتمة، وجرّد من صلاحياته كلّها، بسبب تركيبة النظام التي لا تسمح بمنح أي أحد غير الرئيس مساحات من السلطة سواء في الداخل أو الخارج.وقد حارب آصف شوكت طويلاً، من أجل الظفر بمصاهرة أسرة الأسد، فدخل في نزاع شهير مع شقيق بشرى الأصغر ماهر, وتردد أنه أطلق النار عليه، وتسبب له بعاهات في عموده الفقري، وكان الموت المفاجئ لباسل الأسد في أوائل التسعينيات خبراً جيداً لبشرى وآصف، فهو من وقف طويلاً في وجه تلك العلاقة، واعتبر أن زواج آصف (الذي يعتبره أكابر العلويين أقل شأناً بسبب ما أشيع عن التباس أصوله البدوية السنية) خطاً أحمر، وأنه لم يتم في حياته، وهذا ما حدث، فقد تركت الصيدلانية بشرى الأسد، خطيبها السابق محسن بلال بعد أن وصلت علاقتهما إلى رحلة خاصة لشراء خاتمي العرس، وقررت الارتباط بآصف شوكت.لم تكن بشرى الأسد تظهر كثيراً، ولكن دورها الخفي، بقي فاعلاً في تحريك أمورٍ كثيرة حدثت في سورية، منها ما يتعلق بإعادة تكوين المؤسسة الأمنية، ومنح صلاحيات واسعة لرجل يقال عنه (إنه الأكثر عقلانية بين أفراد الدائرة الضيقة) وتكليفه بمهمات إدارة المخابرات العامة في سورية. ومن خلال آصف شوكت المدير الجديد للمخابرات، تمت عملية نزع أظافر معقدة لكبار الشخصيات السورية ممن ساعد على النهوض بحكم بشار الأسد بعد موت والده، وتمكين سلطاته، فكانت مرحلة آصف شوكت مرحلة تنقية داخلية، من كل المخاطر المحتملة، وعلى رأسها وزير الداخلية الأسبق اللواء غازي كنعان، وكذلك فتح قنوات مهمة وحساسة بحكم علاقته العائلية مع اسرة الرئيس الفرنسي ساركوزي، وكثيراً ما شوهد يتسوّق في شوارع باريس، هو وزوجته بشرى مع ساركوزي وطليقته، قبل سنة 2008 السنة التي شهدت فك الحصار عن نظام الأسد بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري.في السنوات التي تلت مجد آصف شوكت السلطوي، عمل نظام بشار الأسد وبمشورة من المخابرات الإيرانية، على الحد من دور الصهر شوكت، فقام بعزله عن منصب مدير المخابرات العامة، ورفّعه عسكرياً إلى رتبة عماد ليعيّنه نائباً لرئيس هيئة الأركان، ويتركه متفرغاً للقراءة والكتابة ما بين مزرعته وبيته.أما بشرى الأسد، فلم تقبل الإقصاء، وتابعت دورها في المحافظة على التوازن العائلي في الأسرة التي تحكم سورية منذ العام 1970، وانحازت لوالدتها أنيسة مخلوف، ضد الظهور المتنامي لزوجة الرئيس بشار، والتي حرمت من لقب السيدة الأولى في سورية، بناء على طلب من بشرى، بحجة أنه لا مكان لسيدة أولى جديدة بوجود أمها، كما تابعت الحد من نفوذ السيدة التي قبلت بلقب "عقيلة السيد الرئيس" والتضييق على مشاريعها التنموية، والتي غالباً ما ارتبطت مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي وجمعية الصداقة البريطانية السورية التي يرأسها والدها الدكتور فواز الأخرس.إضافة إلى دور بشرى الأسد في التحكّم بمافيا الأدوية والمنتجات الطبية في سورية، طيلة السنوات الماضية، وقد قدّر لاعتقال أحد صحفيي جريدة الثورة السورية، بعد تحقيق أجراه عن مافيات الأدوية في سورية، أن يمكّن الرأي العام من معرفة دور بشرى الأسد في التعتيم على كل ما يتعلق بنشر معلومات تشير من قريب أو بعيد إلى سوق الدواء.وقد وردت معلومات كثيرة تشير إلى أن بشرى الأسد غادرت سورية مع أولادها، لتقيم في العاصمة الفرنسية باريس، بعد مشادة حامية مع شقيقها بشار الأسد.وقد أشار موقع "ستراتفور" الأميركي المتخصص بعمليات الاستعلام الخاصة في تقرير مطول إلى ما سماه اضطرابات في دمشق، قبل فترة، وذكرت المعلومات أن آصف شوكت كان قد بدأ، منذ مدة، يشكو من دور يلعبه عماد مغنية ضده داخل الأجهزة الأمنية السورية بالتعاون مع ماهر الأسد، ويفيد الموقع بأن معلومات غير مؤكدة كانت قد لفتت إلى أن مغنية كان قد اجتمع ببشار الأسد ,وأبلغه بشأن اجتماع سري عقده شوكت في عاصمة أوروبية مع أحد مسؤولي جهاز المخابرات المركزية الأميركية، حيث تمّ البحث في استراتيجية تهدف إلى تمكين شوكت من الحكم في سورية، وقد فاتح بشار شقيقته بشرى بهذه المعلومات، مما جعل آصف يقرر تصفية مغنية.وفي الشهر الثاني للثورة السورية، وصلت معلومات خطرة إلى دمشق، تقول إن الفرنسيين يفكرون في إعادة النظر بعلاقتهم القديمة مع آصف شوكت، وينوون إعادة إحيائها من جديد، ليكون حاملاً لعمل انقلابي داخل مؤسسة الحكم السورية، ولكن سرعان ما اتخذ بشار الأسد قراراً بضم شوكت إلى اللجنة الأمنية التي تضم كلاً من اللواء هشام اختيار واللواء علي مملوك وآخرين، ليكون آصف شوكت شريكاً في القرارات الأمنية التي تأمر بإنزال أقصى درجات العنف ضد المتظاهرين السلميين في سورية.ربما لن يختلف مصير بشرى الأسد عن مصير رغد صدام حسين أو عائشة القذافي، فتنزوي في إحدى الدول التي تقبل منحها حق اللجوء السياسي، في حال استمرّ السقوط البطيء لنظام أخيها بشار الأسد الذي يواصل الخوض في دماء شعبه، ولكن مصيراً قد ينتظرها في حال صحّت التخمينات التي تتحدّث عن نظرة غربية تجد في آصف شوكت مخرجاً من الاستعصاء الذي دخله نظام بشار الأسد، ولكن هل سيكون شوكت خياراً يقبل به الشعب السوري الذي يريد التخلّص من النظام كلّه، ولا يريد استبدال استبداد باستبداد جرّبه وخبره مرات ومرات؟

تعليقات 2 | إهداء 1 | زيارات 17702


خدمات المحتوى


التعليقات
#38 Saudi Arabia [الجهني]
2.25/5 (4 صوت)

22-05-1433 09:38
الله يهلك بشار واعوانه الذي قتل شعبه من اجل كرسيه


#45 Iraq [ريم جمال سالم]
3.54/5 (7 صوت)

25-05-1433 06:36
الضلم لايدوم..كلنا نعلم ذلك .ولكن الشعب السوري الذي يدمر كل يوم وتهتك اعراضه..مثل الذي حصل ويحصل لنا..لان العدو واحد..وهو ايران وامريكا..تحلم هذه العائله الطاغيه بأن ترجع الى الحكم السوري مرة اخرى...اللهم فرج عن المسلمين في كل مكان فرجا عاجلا آمين يارب العالمين....


ردود على ريم جمال سالم
Saudi Arabia [الحسين بن علي] 18-06-1433 02:26
الشعوب لا تحقد لا على رغد ولا على ابيها بعكس الاخرتين



 سامي بيريتس

عمر يونس

حسين الزعبي

 سعيد عطا

 علي طه

 ماجد الخزيم:

عبدالواحد الأنصاري

عمر يونس

موقع المثقف الجديد –ىمصطفى حسين:

علي طه

موقع المثقف الجديد - حسين الزعبي

موقع المثقف الجديد - عبدالواحد الأنصاري


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
" جميع المواد المنشورة في موقعنا حصرية "

جميع الحقوق محفوظة © 2012 لشبكة المثقف الجديد

تصميم شبكة مارف